كفر رمان في جنوب لبنان تشيع قتلى ضربات إسرائيلية بينهم عائلة بأكملها
الثلاثاء / 25 / ربيع الأول / 1448 هـ - 19:11 - الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 19:11
كفر رمّان (لبنان) 'أ.ف.ب': شيّع المئات اليوم الثلاثاء في بلدة كفر رمان بجنوب لبنان 13 شخصا، غداة مقتلهم في غارتين إسرائيليتين، بينهم شقيقان قضيا مع جميع أفراد عائلتيهما، ومن ضمنهم رضيع يبلغ ثلاثة أشهر.
وكثّفت إسرائيل غاراتها على المنطقة منذ إعلانها الأسبوع الماضي السيطرة على مرتفع علي الطاهر قرب مدينة النبطية، إحدى كبرى مدن جنوب لبنان.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية على المنطقة خلال ثلاثة أيام عن مقتل ما لا يقل عن 28 شخصا.
واستهدفت غارة إسرائيلية أمس الاثنين مبنى كانت تقيم فيه العائلة في كفر رمان، فسوّته بالأرض وقتلت 12 من أفرادها. وفي غارة منفصلة على البلدة في اليوم نفسه، قُتل مسعف يبلغ 18 عاما وينتمي إلى جمعية 'كشافة الرسالة' التابعة لحركة أمل التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، أثناء عودته إلى منزله بسيارته.
وانطلق موكب التشييع من الشارع الرئيسي للبلدة باتجاه المقبرة، فيما تجمع المشيعون حول نعشي الشقيقين، وتقدم كلا منهما صورته، بينما لُفّت نعوش أفراد عائلتيهما بالأعلام اللبنانية.
خلال التشييع، قال نائب رئيس بلدية كفر رمان نور الدين نور الدين لوكالة فرانس برس خلال التشييع 'لدينا 13 شهيدا، بينهم الجد والجدة، والأزواج والزوجات، وأطفالهم، وبينهم رضيع عمره ثلاثة أشهر'.
وتابع 'نطالب الرأي العام، داخليا ودوليا، بأن يضع أحد حدا لهذا الإجرام'، مضيفا أن الهجوم 'وقع ليلا أثناء نومهم في منزل آمن'. وأكّد أنه 'لم تكن هناك أي تحركات، لا عسكرية ولا أمنية'.
وعلى وقع تحليق طائرات مسيّرة إسرائيلية في الأجواء، سار المشاركون نحو مقبرة البلدة، فيما لم تتمالك نساء متشحات بالسواد دموعهن، وفق مصور وكالة فرانس برس.
وكان سكان كفر رمان قد عادوا إلى منازلهم بعدما تراجع التصعيد إثر التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو، ما خفّض وتيرة الغارات والقصف والمواجهات في لبنان، بالتزامن مع إبرام لبنان وإسرائيل اتفاق إطار.
وقال نور الدين إن 'كفر رمان كانت تعود إلى الحياة، وكان فيها أكثر من 1400 شخص' قبل التصعيد الأخير. وأضاف 'الآن من بقي فيها فيمكن عدّهم على الأصابع'.
وكان تراجع وتيرة العنف قد أتاح لعشرات الآلاف من النازحين من جنوب لبنان العودة إلى منازلهم.
وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان اعتبارا من الثاني من مارس، على خلفية الحرب التي تخوضها أمريكا وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير. وتخوض إسرائيل مواجهة مع حزب الله منذ العام 2023، بعدما فتح الحزب 'جبهة إسناد' لغزة بعيد اندلاع الحرب في القطاع. وأسفرت الضربات الإسرائيلية منذ الثامن من أكتوبر 2023، عن أكثر من 8920 قتيلا، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
ورغم وقف النار المعلن، تواصل إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة 'منطقة أمنية' يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.