كوادر وطنية تشارك في دراسة دولية لتطوير منظومة رياضات التزلج
الثلاثاء / 25 / ربيع الأول / 1448 هـ - 14:04 - الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 14:04
كتبت - مريم البلوشي
في إطار جهود اللجنة العُمانية لرياضات التزلج لتعزيز الكوادر الوطنية وتطوير قدراتها الإدارية والفنية، يشارك كل من طلال بن فيصل أمبوسعيدي، مشرف المراحل السنية في اللجنة، والفردوس بنت أحمد الكندي، مشرفة رياضات التزلج للمرأة، في الدراسة الإدارية المتخصصة لتطوير منظومة الاتحادات واللجان التابعة للاتحاد الدولي لهوكي الجليد، والتي تستضيفها مدينة فيرماكي بمملكة فنلندا خلال الفترة من 6 إلى 13 سبتمبر 2026م، وذلك ضمن المرحلة الأولى من برنامج تدريبي يمتد حتى أغسطس 2027م.
تأتي مشاركة الكوادر الوطنية في هذه الدراسة ضمن توجه اللجنة نحو الاستثمار في العنصر البشري، ورفع كفاءة الكوادر العُمانية العاملة في رياضات التزلج، بما يسهم في تطوير منظومة العمل الإداري وتعزيز حضور سلطنة عُمان في المحافل الدولية، إلى جانب الاستفادة من التجارب والخبرات الدولية في إدارة وتطوير الألعاب الرياضية التابعة للاتحاد الدولي لهوكي الجليد.
وتتضمن الدراسة أربع مراحل، يجري خلالها تدريب وتأهيل المشاركين من مختلف دول العالم في المجالات الإدارية المرتبطة بإدارة اللعبة وتطويرها، إلى جانب توفير مساحة لتبادل الخبرات والتجارب بين الدول المنتسبة إلى الاتحاد الدولي لهوكي الجليد، وبناء قنوات تواصل مستدامة بين الكوادر الإدارية في مختلف الاتحادات واللجان. وتكتسب المشاركة العُمانية أهمية خاصة في ظل النمو المتواصل الذي تشهده رياضات التزلج، وسعي اللجنة إلى توسيع قاعدة الممارسين والمهتمين بهذه الرياضات، إلى جانب إعداد كوادر وطنية قادرة على مواكبة متطلبات التطوير والعمل وفق أفضل الممارسات الإدارية والفنية المتبعة دوليًا.
تمكين المرأة
وأعربت الفردوس بنت أحمد الكندي، مشرفة رياضات التزلج للمرأة، عن سعادتها بالمشاركة في هذه الدراسة، مؤكدة أن وجود المرأة العُمانية في مثل هذه البرامج الدولية يمثل امتدادًا للدور المتنامي الذي تؤديه في مختلف المشاركات الرياضية الخليجية والإقليمية والدولية. وقالت إن مشاركة المرأة العُمانية في رياضات التزلج لم تعد تقتصر على الحضور والمشاركة، بل أصبحت شريكًا فاعلًا في مسيرة تطوير اللعبة، وأضافت: لنا بصمتنا في رياضة هوكي الجليد، وكنا جزءًا من صُنّاع إنجاز الاتحاد الدولي لهوكي الجليد للمرأة في حصوله على موسوعة جينيس للأرقام القياسية، كأكبر تجمع دولي رياضي لاستضافة المباريات النسائية للعبة، بمشاركة 34 دولة من مختلف أنحاء العالم.
وأشارت الفردوس إلى أن هذه المشاركة تأتي كذلك امتدادًا للعديد من البرامج والمبادرات التي استهدفت المرأة في رياضات التزلج، من بينها الورش التدريبية الدولية، والمشاركة في البطولات المختلفة، وبرامج تأهيل الحكمات، مؤكدة أن هذه البرامج أسهمت في تعزيز حضور المرأة وتطوير مهاراتها في مختلف المجالات المرتبطة باللعبة. وأضافت أن الدراسة التي تمتد لمدة عام تمثل فرصة مهمة لتعزيز المهارات الإدارية واكتساب المزيد من الخبرات في مجالات التخطيط وإدارة الاتحادات واللجان الرياضية، إلى جانب فتح قنوات جديدة للتواصل مع الدول المشاركة من مختلف قارات العالم، والاستفادة من تجاربها في تطوير رياضات التزلج.
تطوير المنظومة
من جانبه، أكد طلال بن فيصل أمبوسعيدي، مشرف المراحل السنية، أن مشاركته في الدراسة تأتي انطلاقًا من حرصه على تطوير العمل الإداري في اللجنة، وتعزيز قدراته وخبراته بما يتناسب مع الطموحات المستقبلية لرياضة هوكي الجليد ورياضات التزلج في سلطنة عُمان. وأوضح أن تدرجه في رياضة هوكي الجليد، وما حققه من إنجازات مع المنتخب الوطني، إلى جانب التكريم الذي حظي به المنتخب مؤخرًا من قبل وزارة الثقافة والرياضة والشباب، يمثل حافزًا لمواصلة العمل وتطوير المنظومة، رغم التحديات المرتبطة بالإمكانات المتاحة. وأشار أمبوسعيدي إلى أن اللجنة تعمل في ظل إمكانات محدودة، ولا تمتلك حتى الآن صالة بالمقاسات الدولية المخصصة لممارسة اللعبة، إلا أن ذلك لا يقف أمام الطموحات الرامية إلى تطوير رياضة هوكي الجليد ورياضات التزلج، مؤكدًا أن المشاركة في الدراسة تمثل فرصة لاستعراض ومناقشة أفضل السبل لتعزيز الجدوى الاقتصادية والفنية والإدارية التي يمكن أن تسهم في تطوير منظومة اللجنة.
وأضاف أن استمرار الدراسة لمدة عام يوفر فرصة مهمة للتعلم والتدريب المستمر، والاستفادة من المناقشات والخبرات التي يقدمها المختصون والخبراء من مختلف الاتحادات الدولية، مؤكدًا أن هذه التجربة يمكن أن تسهم في وضع أسس أكثر استدامة لتطوير رياضة هوكي الجليد في سلطنة عُمان.
وتسعى اللجنة العُمانية لرياضات التزلج من خلال هذه المشاركة إلى بناء منظومة وطنية قادرة على مواكبة التطورات العالمية في الرياضات النوعية، وتمكين الكوادر العُمانية في مختلف المجالات، سواء على المستوى الفني أو الإداري، واكتشاف المواهب وصناعة أبطال عُمانيين قادرين على المنافسة مستقبلًا في مختلف الاستحقاقات الدولية.