الجذور النقدية للتطرف السياسي
الأربعاء / 26 / ربيع الأول / 1448 هـ - 10:01 - الأربعاء 9 سبتمبر 2026 10:01
قد لا يدرك إيلون ماسك ذلك، لكنه يدين بالكثير لأفكار مدرسة جنيف الاقتصادية التي أصبحت اليوم منسية إلى حد كبير، ففي ثلاثينيات القرن الماضي جمعت هذه المدرسة بين تركيز المدرسة النمساوية على الأسواق الحرة ومبادئ الليبرالية النظامية الألمانية، وطورت نظرية مهدت الطريق لمنح القطاع الخاص سيطرة أكبر على إنشاء المال وتسعيره وتوزيعه وتسويقه، وهي القاعدة الفكرية التي يستند إليها اليوم أصحاب الثروات الهائلة مثل ماسك في بناء ثرواتهم وتوسيع نفوذهم على حساب الديمقراطية.
ولم يكن دور مدرسة جنيف في إضعاف الديمقراطية أمرا عارضا؛ إذ يشير الباحث في جامعة بوسطن كوين سلوبوديان إلى أن أبرز اقتصاديي هذه المدرسة، مثل: لودفيغ فون ميزس وفريدريش هايك وليونيل روبنز، كانوا يرون في الديمقراطية «تهديدا محتملا لعمل نظام السوق»، خاصة أنها تمنح شرعية للمطالب بإعادة توزيع الثروة، وهي رؤية تبناها لاحقا الاقتصادي ميلتون فريدمان أحد أبرز رموز مدرسة شيكاغو.
وانطلاقا من هذه الفكرة، ضغط هؤلاء الاقتصاديون النيوليبراليون من أجل وضع «ضمانات» تحد من قدرة الديمقراطية على التدخل في الاقتصاد وإحداث تغييرات في عمل الأسواق، وكان هدفهم إعادة تصميم الدول والقوانين والمؤسسات بحيث تصبح قدرة الجمهور والحكومات الديمقراطية على التحكم في الاقتصاد محدودة قدر الإمكان، وفي المقابل تتمتع الأسواق الخاصة بسلطة أكبر وتكون محمية و«محصنة» من هذا التدخل، وقد نجحوا إلى حد كبير في تحقيق ذلك.
واليوم أصبح النظام المالي العالمي أكبر من أي وقت مضى، في حين تعمل أجزاء واسعة منه إلى حد كبير خارج نطاق الرقابة والتنظيم الحكوميين، خاصة نظام «الصيرفة الظلية» الذي يضم مؤسسات مالية غير مصرفية مثل: صناديق التحوط وشركات الائتمان الخاص، وفي مدن مثل: فرانكفورت ولندن ونيويورك وشنغهاي وسنغافورة يتمتع القطاع الخاص بسلطة وحرية واسعتين في تشكيل أسواق ضخمة وسريعة الحركة وقائمة على المضاربة في المال والطاقة والصحة والغذاء والتعليم والإسكان، لتبدو هذه المنظومة أشبه بـ«كازينو عالمي» تكون الغلبة فيه في النهاية -كما هي الحال في جميع الكازينوهات- للجهة التي تديره.
وقد صمم هذا النظام منذ البداية ليعمل بعيدا عن الرقابة والمساءلة، وجاءت نتائجه متوقعة، من تركز شديد للثروة في أيدي القطاع الخاص وتزايد نفوذ الأثرياء في السياسة إلى تراجع المجال العام وصعود التطرف السياسي، وصولا إلى الظهور لفترة وجيزة لأول تريليونير في العالم مع الطرح العام الأولي لشركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك.
ماهية المال
في صميم هذا النظام تقوم فكرة قديمة ومشوهة تنظر إلى المال باعتباره سلعة نادرة، ففي عام 1695 طرح جون لوك فكرة أن استقرار المال يمكن تحقيقه من خلال ربطه بسلعة مادية مثل: الفضة أو الذهب، وهو ترتيب كان من شأنه -كما يوضح الباحث في جامعة جورجتاون ستيفان آيش- أن يمنع فعليا التدخل السياسي في إدارة المال وفق تقديرات الحكومات.
وبعد قرون تبنى أنصار مدرسة جنيف هذه الفكرة القائمة على جعل المال «منزوعا من السياسة»، ففي كتابه «نزع تأميم المال» الصادر عام 1976 دعا فريدريش هايك إلى إنهاء احتكار الحكومات للمال، ورأى أن البطالة لا تنتج عن أوجه قصور في الأسواق بل عن «حرمان الحكومات للمشروعات من الحق في إنتاج مال جيد»، كما اعتبر أن استمرار التضخم يعود إلى تدخل الدولة في تحديد قيمة العملة وإلى منع المال «من أن يخضع هو نفسه لتنظيم عملية السوق»، وخلص إلى أنه لا ينبغي وضع أي عوائق أمام قيام سوق خاصة تتولى إنشاء المال وعرضه وتسعيره وتوزيعه.
وكانت الديمقراطيات تمثل مشكلة خاصة في نظر هايك؛ إذ كتب أن «المال الجيد، مثل القانون الجيد، يجب أن يعمل دون اعتبار للآثار التي ستتركها قرارات الجهة المصدرة له على جماعات أو أفراد معروفين»، ورأى أنه في حين قد يتمكن «ديكتاتور خيّر من تجاهل هذه الآثار»، فإن الحكومات الديمقراطية التي «تعتمد على عدد من المصالح الخاصة» لا يمكنها «بأي حال أن تفعل ذلك».
وبالطبع كانت رؤية هايك للمال باعتباره سلعة يجب إبعادها عن السياسة رؤية سياسية في جوهرها، ولا يزال تأثير هذه الفكرة اليوم أقوى بكثير مما هو متعارف عليه ويمتد إلى ما هو أبعد من الهوس بالعملات المشفرة، فإذا نظرنا إلى المال باعتباره سلعة مثل الأخشاب أو البلاتين فلن نكون بعيدين عن الوصول إلى الاعتقاد بأنه يمكن شراء المال وبيعه في الأسواق الخاصة.
لكن المال ليس سلعة، بل هو بناء اجتماعي ووعد بالدفع تستمد مصداقيته من القوانين واللوائح والمؤسسات العامة التي تدعمه وتحميه، فالمال في جوهره نظام للائتمان، وقد عرفت المجتمعات أنظمة مماثلة منذ آلاف السنين ومكنتها من إنجاز معاملات وأنشطة اقتصادية تتجاوز بكثير ما كان ممكنا من خلال المقايضة.
ويوضح بنجامين براون من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية ودانييلا غابور من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن أن هناك شكلين رئيسيين لأموال الائتمان، الأول يتمثل في التزامات البنك المركزي التي تشمل الاحتياطيات والنقد، والثاني في التزامات البنوك التجارية التي تشمل الودائع، وفي نهاية المطاف تعتمد قدرة هذه الالتزامات على أداء وظيفة المال على الحقوق القانونية والدعم المالي اللذين توفرهما الدولة، بما في ذلك إمكانية الوصول المباشر إلى السيولة التي يقدمها البنك المركزي بصفته مقرض الملاذ الأخير.
غير أن أنصار مدرسة جنيف المعاصرين يشوهون هذا الترتيب من خلال السماح للقطاع الخاص بإنشاء المال وتسعيره، أي تحديد أسعار الفائدة، عبر ترتيبات تقوم على السوق وتشجيع هذه الممارسات، ففي حين يسيطر البنك المركزي بصورة مباشرة على «سعر الفائدة المصرفي»، تظل أسعار الفائدة في السوق، بحكم تصميم النظام، خارج نطاق رقابته التنظيمية، وتؤدي هذه السلطة التي يتمتع بها القطاع الخاص في تحديد «سعر» المال إلى رفع أسعار الفائدة الحقيقية والعوائد، كما تشجع أسواق المال الخاصة على تطبيق مبادئ الربا لإنتاج ائتمان يؤدي إلى استخراج الثروة وتضخم الديون.
ويؤدي هذا الإنشاء «السهل» للمال، عندما يقترن بارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية، إلى زيادة تكلفة الاقتراض الخاص بصورة حتمية، كما أدى التحول العالمي نحو سياسات استهداف التضخم في تسعينيات القرن الماضي إلى دفع البنوك المركزية نحو إعطاء مصالح الدائنين الأولوية في قراراتها المتعلقة بأسعار الفائدة، ونتيجة جزئية لهذا النوع من إنشاء المال الذي يبدو سهلا لكنه مرتفع التكلفة قفز الدين العام والخاص إلى مستوى هائل بلغ 251 تريليون دولار في عام 2024، بما يعادل 235% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي مقارنة بنحو 100% في ستينيات القرن الماضي، فيما يبلغ الدين الخاص وحده 143% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
العام والخاص
وتجد رؤية هايك للمال أوضح تطبيق لها في السوق العالمية للمال التي تعمل إلى حد كبير من دون تنظيم، ففي عام 2009 أشار بول مكولي من كلية الحقوق بجامعة كورنيل، الذي شغل سابقا منصب المدير الإداري في شركة بيمكو، إلى أن نظام «الصيرفة الظلية» أسهم في «النمو الهائل للرافعة المالية ومخاطر السيولة خارج نطاق إشراف الاحتياطي الفيدرالي»، ومع ذلك واصلت هذه السوق نموها، ففي عام 2024 توسعت بنسبة 9.4%، أي بضعف وتيرة نمو القطاع المصرفي الخاضع للتنظيم، ووصل حجمها إلى 256.8 تريليون دولار بما يمثل 51% من إجمالي الأصول المالية العالمية.
ويوضح براون وغابور أيضا أنه عندما يبتكر الفاعلون الماليون من القطاع الخاص أدوات جديدة فإنهم ينشئون ما يسمى «أموال الظل»، وهي التزامات مالية تؤدي وظائف شبيهة بوظائف المال داخل النظام المالي ولكن من دون أن تحظى مسبقا بدعم الدولة، وقبل الأزمة المالية العالمية عام 2008 أنشأت كل من بير ستيرنز وليمان براذرز هذا النوع من الأموال لتمويل التوسع السريع في ميزانيتيهما، لكن إنشاء أموال جديدة يعتمد، كما يوضح براون وغابور، على التقييم اليومي للضمانات التي يستند إليها الائتمان الجديد، ولذلك عندما انهار تقييم القطاع الخاص لهذه الضمانات انهارت معه بنوك الظل.
وخلال العام الماضي لجأ إيلون ماسك إلى وول ستريت وبنوك الظل للحصول على قروض بمليارات الدولارات لتمويل نمو شركة سبيس إكس، وهي الشركة التي يصفها نير كايسار من بلومبرغ بأنها «مشروع لبناء إمبراطورية لا يحقق أرباحا ولا يدفع توزيعات أرباح ويخضع لسيطرة شخص واحد»، كما يصفها بأنها «التعريف ذاته لسهم الخردة»، ورغم استعداد كثيرين لتقديم هذه القروض فقد طالبوا في مقابلها بأسعار فائدة حقيقية مرتفعة.
وعلى خلاف شركات التصنيف الائتماني تقيس سوق السندات الخاصة قيمة الشركة من خلال مقدار العائد الإضافي الذي يتعين عليها دفعه فوق عوائد سندات الخزانة الأمريكية ذات آجال الاستحقاق المماثلة، ويتم تداول السندات التي أصدرتها سبيس إكس بمتوسط فارق في العائد يبلغ 1.62 نقطة مئوية عبر آجال الاستحقاق المختلفة، وهو أعلى من متوسط الفارق البالغ 1.55 نقطة مئوية لسندات الخردة المصنفة بدرجة BB.
وتدرك سوق الائتمان أن سندات الخردة أكثر عرضة بكثير للتعثر عن السداد، ولهذا يتجنب كثير من المستثمرين المؤسسيين، مثل صناديق التقاعد وشركات التأمين والحسابات الحكومية، الاحتفاظ بالسندات المصنفة ضمن فئة الخردة من الأساس، وعندما اقتربت شركة ماسك الأخرى تسلا من الإفلاس خلال الفترة من 2017 إلى 2019 انخفض سعر تداول سنداتها إلى ما يقارب 80 سنتا لكل دولار من قيمتها الاسمية.
وقد يتوقع المرء، في الحد الأدنى، أن تخضع أسواق الائتمان الخاصة للقواعد نفسها التي تخضع لها المؤسسات الرأسمالية الأخرى، بحيث تكافأ عندما تنجح المخاطر التي تتحملها وتتحمل العواقب عندما تفشل، وألا تستفيد في الوقت نفسه من السياسات والموارد العامة، لكن الواقع أن هذه الأسواق الخاصة تظل مرتبطة بالبنوك المركزية المدعومة من القطاع العام للحد من مخاطر الأزمات، إذ تمنح إجراءات صانعي السياسة النقدية، بدءا من التيسير الكمي ووصولا إلى خفض أسعار الفائدة، دفعات دورية للرافعة المالية في قطاع الصيرفة الظلية كما أوضحت دانييلا غابور وكورنيل بان من كلية كوبنهاغن للأعمال.
وبعد الأزمة المالية العالمية بذل البنك المركزي الأوروبي جهودا استثنائية لحماية سوق التوريق من خلال توفير الضمانات وتطبيق برامج التيسير الكمي والضغط على المفوضية الأوروبية والحكومات الوطنية لتخفيف القيود التنظيمية، كما نجح البنك في التصدي لمقترح قدمته المفوضية الأوروبية لفرض ضريبة على المعاملات المالية تشمل اتفاقيات إعادة الشراء التي تستخدمها بنوك الظل.
وتحصل الفوائض التي يراكمها عدد صغير لكنه متزايد من أصحاب الثروات الهائلة على دعم إضافي من خلال الإعفاءات الضريبية والإعانات العامة، ومنها على سبيل المثال الإعانات المقدمة للوقود الأحفوري، وكان توزيع الموارد المالية العامة أحد الأسباب التي أسهمت في ارتفاع إجمالي ثروة مليارديرات الولايات المتحدة خلال جائحة كوفيد-19، بين مارس 2020 وأكتوبر 2021، بمقدار 2.071 تريليون دولار أو بنسبة 70.3% لتصل إلى 5.02 تريليون دولار، كما ارتفعت خلال الفترة نفسها ثروات أغنى خمسة أشخاص في البلاد آنذاك، وهم جيف بيزوس وبيل غيتس ومارك زوكربيرغ ولاري بيج وإيلون ماسك، بنسبة 123%.
ولم يتباطأ هذا الاتجاه منذ ذلك الحين بل ازداد تسارعا، فوفقا لجاسبر بول من مدرسة باريس للاقتصاد وإيمانويل سايز وغابرييل زوكمان من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، ارتفعت ثروات 250 مليارديرا في كاليفورنيا بنسبة 144% خلال الفترة من 2023 إلى 2025، لتتجاوز تريليوني دولار في نهاية العام الماضي، وهو مبلغ يعادل نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي السنوي لولاية كاليفورنيا، وبحلول مايو 2026 ارتفعت هذه الثروة بنسبة إضافية بلغت 12.5% لتصل إلى 2.31 تريليون دولار.
ولا يظهر ماسك ضمن هذه القائمة لأنه غادر كاليفورنيا وانتقل إلى تكساس، وهي ولاية لا تفرض ضريبة على الدخل، لكنه حصل على عشرات المليارات من الدولارات في صورة إعانات وعقود من الحكومة الأمريكية، ووصل صافي ثروته بعد ذلك إلى أكثر من 1.4 تريليون دولار، وإن كانت ثروته تحوم حاليا حول 800 مليار دولار.
شهية إمبراطورية
يجادل الكاتب المالي ماثيو سي كلاين ومايكل بيتيس من جامعة بكين في كتابهما الصادر عام 2020 بعنوان «الحروب التجارية هي حروب طبقية»، بأن اتساع فجوة عدم المساواة داخل الدول يزيد من حدة الصراعات التجارية الدولية، فانخفاض الأجور والدخول الحقيقية يضعف القوة الشرائية للعمال، وفي الوقت نفسه يؤدي إلى ارتفاع مستوى المدخرات.
ويستحوذ الأثرياء على جزء كبير من هذه المدخرات، لكن أثرياء اليوم، مثل أولئك الذين استفادوا من الإمبريالية في القرن التاسع عشر، لا يستطيعون إنفاق كل ما يمتلكونه من ثروات، فمهما بلغ حجم إنفاقهم هناك عدد محدود من اليخوت فائقة الفخامة والطائرات الخاصة والسفن الصاروخية والملاجئ الفاخرة والقصور المترامية الأطراف التي يمكنهم شراؤها، ناهيك عن السلع العادية غير الفاخرة، ومع عدم قدرة الشركات على بيع جميع منتجاتها تبدأ في تراكم فوائض متزايدة، وهو ما يمهد للركود ما لم تجد أسواقا خارجية قادرة على استيعاب فائض الإنتاج والمدخرات في الدولة.
وفي القرن التاسع عشر أسهمت هذه الظروف في صعود الإمبريالية التي اتجهت نحو دول مثل البرازيل والهند وجنوب أفريقيا، أما في القرن الحادي والعشرين فقد أسهمت الظروف نفسها في دفع موجة «العولمة المفرطة»، حيث بدأ الأثرياء يبحثون عن أسواق خارجية لا لاستيعاب الفوائض المتزايدة التي يسيطرون عليها فحسب، بل أيضا لمساعدتهم على زيادة هذه الفوائض بصورة أكبر، ومن بين وسائل تحقيق ذلك نقل الإنتاج إلى الصين وجنوب آسيا، كما وجد مليارديرات وادي السيليكون ومستثمرو الأسهم الخاصة الأمريكيون فرصا استثمارية في أوروبا الغربية والشرقية وأمريكا اللاتينية، خاصة في أسواق الإسكان والطاقة والرعاية الصحية والنقل.
وأتاحت العولمة نموا سريعا للعديد من الدول النامية وأسهمت في انتشال 800 مليون شخص من الفقر في الصين وحدها، لكنها في الوقت نفسه غذت الاختلالات التجارية وأدت إلى توترات سياسية بين الدول التي تحقق فوائض وتلك التي تعاني من العجز، وفي حين نجحت العولمة المفرطة في تلبية احتياجات رأس المال فإنها لم تضع رفاه العمال في الحسبان، فعلى سبيل المثال عانى العمال في «حزام الصدأ» الأمريكي على مدى عقود من تراجع مصادر رزقهم قبل أن يتجهوا إلى تأييد حركة سياسية شعبوية وعدتهم بتغيير أوضاعهم واستعادة ما فقدوه.
ولم يقتصر هذا التوجه على الولايات المتحدة، ففي دول مختلفة مثل البرازيل وروسيا وإيطاليا والهند أيد ملايين الناخبين قادة يمينيين أقوياء، من الرجال والنساء، تعهدوا باستعادة السيطرة على اقتصادات بلادهم وحماية وظائف العمال من تأثير النظام الاقتصادي الدولي.
آن بيتيفور مديرة أبحاث السياسات في الاقتصاد الكلي (PRIME)، ومؤلفة كتاب «الكازينو العالمي: كيف تقامر وول ستريت بالناس والكوكب».
خدمة بروجيكت سندكيت.