ارتفاع أسعار النفط عالميا يعزز مكاسب الأسواق وسط مخاوف اضطراب الإمدادات
الاثنين / 24 / ربيع الأول / 1448 هـ - 16:03 - الاثنين 7 سبتمبر 2026 16:03
'وكالات': تواصل أسعار النفط تسجيل مستويات مرتفعة في الأسواق العالمية، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، وسط اضطرابات متزايدة في حركة الشحن عبر مضيق هرمز. ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع مكاسب ملحوظة في أسعار النفط الرئيسية، ما يعكس تنامي مخاطر نقص المعروض واستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قرارات الإنتاج وتطورات السياسة النقدية العالمية، لما لها من انعكاسات مباشرة على التضخم والنمو الاقتصادي والأسواق المالية.
النفط يصعد وسط مخاوف الإمدادات
وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر نوفمبر القادم 104 دولارات أمريكية و54 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم ارتفاعًا بلغ دولارين أمريكيين و74 سنتًا مقارنة بسعر يوم الجمعة الماضي والبالغ 101 دولار أمريكي و80 سنتًا. تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر سبتمبر الجاري بلغ 76 دولارًا أمريكيًّا و36 سنتًا للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و73 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر أغسطس الماضي.
على الصعيد العالمي ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل اليوم الاثنين مع تصاعد المخاوف من تعرض إمدادات الشرق الأوسط لاضطرابات طويلة الأمد بسبب الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران على سفن في مضيق هرمز ومناطق أخرى.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.20 دولار، أو 1.25 بالمائة، إلى 97.48 دولار للبرميل، وزاد أيضًا خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.14 دولار، أو 1.25 بالمائة، إلى 92.62 دولار للبرميل.
وكان خام برنت صعد 7.8 بالمائة الأسبوع الماضي، فيما كسب خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي نحو 10 بالمائة، بعد استئناف الولايات المتحدة وإيران هجماتهما، ما أدى إلى انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره 20 بالمائة من إمدادات النفط العالمية قبل الحرب.
وقالت بريانكا ساشديفا، المحللة في فيليب نوفا: 'إذا بدأ تباطؤ حركة ناقلات النفط بشكل ملحوظ، فقد تتوقع السوق صدمة أكبر بكثير في العرض. وهناك بالفعل مؤشرات على حدوث ذلك'.
وقالت منظمة أوبك بلس إنه قررت الإبقاء على سياستها لإنتاج النفط دون تغيير لشهر أكتوبر خلال اجتماع عقده الأحد، وذلك في وقت يتعين فيه على المنظمة الاتفاق على حصص جديدة قبل تحديد خطواتها التالية بشأن الإنتاج.
وقال محللون في بنك (إيه.إن.زد) في مذكرة إن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو استمرار المواجهة لفترة طويلة تتخللها تحركات عسكرية محسوبة من الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يرجح أن يؤخر التعافي الكامل لإمدادات الشرق الأوسط.
وأضافوا: 'نتوقع أن تظل الصادرات مقيدة خلال ما تبقى من عام 2026، قبل إعادة فتح تدريجية في أواخر الربع الرابع من 2026'، مع توقع عدم عودة مستويات التدفق إلى ما كانت عليه قبل الحرب حتى أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من 2027.
الأسهم تتأثر بارتفاع أسعار الطاقة
على صعيد الأسواق العالمية سجلت الأسهم الأوروبية أداء ضعيفًا اليوم الاثنين، بعدما أدى ارتفاع أسعار النفط عقب الهجمات الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تأجيج المخاوف بشأن التضخم وتعزيز التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من الأسبوع.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 بالمائة إلى 649.17 نقطة.
وتراجع المؤشر السويسري 1.2 بالمائة. ونزل سهم شركة نوفارتس 3.3 بالمائة بعد أن فشل عقارها التجريبي (بيلاكارسن) في تحقيق هدف رئيسي بتجربة سريرية في مرحلة متأخرة.
واستقر المؤشر داكس الألماني، متماشيًا إلى حد بعيد مع بورصات أخرى في المنطقة.
وارتفعت أسهم قطاع الطاقة 1.2 بالمائة، متأثرة بارتفاع أسعار النفط.
وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، مما عزز توقعات زيادة التشديد النقدي.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الخميس.
وستتجه الأنظار في وقت لاحق من الأسبوع إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بعد أن عزز تقرير قوي عن الوظائف التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سيرفع أسعار الفائدة هذا الشهر.
على صعيد متصل أنهى المؤشر الياباني تداولات اليوم مرتفعًا بأكثر من اثنين بالمائة بدعم من أسهم شركات الرقائق الإلكترونية والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وذلك في أعقاب المكاسب التي سجلتها أسهم شركات أشباه الموصلات في الولايات المتحدة.
وصعد المؤشر الياباني 2.12 بالمائة إلى 66399.84 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ 28 أغسطس. كما زاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقًا 0.55 بالمائة إلى 4125.8 نقطة.
وزاد سهم أدفانتست المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق الإلكترونية وشركة طوكيو إلكترون المتخصصة في تصنيع معدات الرقائق الإلكترونية بنسبة تزيد عن أربعة بالمائة لكل منهما. وقفز سهم مجموعة سوفت بنك للاستثمار في قطاع التكنولوجيا 11.22 بالمائة. وصعد سهم كيوكسيا لتصنيع الذاكرة 9.31 بالمائة.
وارتفع سهم كوكوساي إلكتريك 7.64 بالمائة بعد أن أعلنت صحيفة نيكي يوم الجمعة أنه سيتم إضافة الشركة المصنعة لمعدات الرقائق الإلكترونية إلى المؤشر القياسي اعتبارًا من أكتوبر الأول في إطار عملية دورية لإعادة التنظيم.
وتراجع سهم مجموعة سوني المصنعة للكاميرات ومعدات الصوت 2.7 بالمائة.
وهبطت أسهم المصارف، إذ انخفض سهم مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية وسهم مجموعة سوميتومو ميتسوي المالية 1.96 بالمائة و1.51 بالمائة على التوالي.
ومن بين أكثر من 1500 سهم يتم تداولها في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 40 بالمائة وانخفض 56 بالمائة وظل اثنان بالمائة دون تغيير.