الرياضية

أحمر الطائرة يخسر أمام أستراليا.. ويتمسك بأمل التأهل من بوابة البحرين

 


تلقى منتخبنا الوطني الأول للكرة الطائرة خسارته الثانية في بطولة آسيا للرجال، بعدما خسر فجر الاثنين أمام المنتخب الأسترالي بثلاثة أشواط دون مقابل، في ثاني مواجهاته ضمن منافسات المجموعة الأولى، وجاءت نتائج الأشواط بواقع: 25-18 و25-14 و25-22، في مباراة حاول خلالها الأحمر مجاراة القوة البدنية والنسق المرتفع للمنافس، وقدم أفضل مستوياته في الشوط الثالث الذي شهد ندية كبيرة وتقدما لمنتخبنا في فترات عديدة، قبل أن تحسم أستراليا النقاط الأخيرة لصالحها.
ورغم الخسارة الثانية بعد مواجهة اليابان في الجولة الافتتاحية، لا يزال منتخبنا متمسكا بأمل مواصلة مشواره في البطولة، حيث يحول تركيزه الآن نحو مواجهته الثالثة والأخيرة في دور المجموعات أمام المنتخب البحريني فجر الأربعاء عند الساعة الخامسة صباحا بتوقيت سلطنة عُمان، في مباراة تكتسب أهمية كبيرة في حسابات التأهل، إذ يتطلع الأحمر إلى تحقيق انتصاره الأول وحسم المنافسة مع البحرين على المركز الثالث، والدخول في حسابات العبور إلى الدور المقبل.
وكان منتخبنا قد دخل مواجهة أستراليا باحثا عن البناء على الصورة الجيدة التي قدمها أمام المنتخب الياباني في المباراة الأولى، عندما نجح في خطف شوط من أصحاب الأرض والمصنف السادس عالميا، إلا أن المنتخب الأسترالي نجح في فرض أسلوبه مستفيدا من القوة البدنية وطول لاعبيه وفاعليته الهجومية، ليحقق فوزه الثاني تواليا بعدما كان قد افتتح مشواره بانتصار على البحرين بثلاثة أشواط دون مقابل.
أفضلية أسترالية
وبدأ الشوط الأول بتقدم المنتخب الأسترالي مستفيدا من خطأ هجومي لفلاح الجرادي، قبل أن يدرك منتخبنا التعادل إثر خطأ في الإرسال من الجانب الأسترالي، وعاد المنافس إلى المقدمة عن طريق لاعبه بوب، لكن الأحمر استفاد مجددا من خطأ إرسال ليعيد النتيجة إلى التعادل.
واستمر تبادل النقاط بين المنتخبين في بداية الشوط، وتقدم المنتخب الأسترالي من جديد، قبل أن يظهر ماجد الشبلي بضربة ساحقة قوية أعادت التعادل لمنتخبنا، إلا أن أستراليا تمكنت بعد ذلك من التقدم بفارق نقطتين عند النتيجة 5-3، ثم وسعت الفارق إلى أربع نقاط عند 8-4.
وحاول فلاح الجرادي وماجد الشبلي إعادة منتخبنا إلى أجواء الشوط من خلال زيادة الفاعلية الهجومية، لكن حائط الصد الأسترالي نجح في التعامل مع عدد من محاولات لاعبي الأحمر، قبل أن يتمكن منتخبنا من تقليص الفارق عند 7-10، ليحافظ على آماله في العودة.
وعمل مدرب منتخبنا التونسي نزار الشكيلي على تنشيط الجانب الهجومي، حيث أشرك آدم الجرادي، ونجح الأخير فور دخوله في تقديم إضافة واضحة بتسجيل نقطتين متتاليتين من ضربتين قويتين، إلا أن المنتخب الأسترالي استفاد من تفوقه البدني وطول لاعبيه، إلى جانب نجاحه في إنهاء الكرات الهجومية، ليمنع الأحمر من تقليص الفارق. وحافظ الأستراليون على تقدمهم في المراحل الأخيرة من الشوط، ولم يتمكن منتخبنا من استعادة التوازن رغم محاولاته الهجومية، لينهي المنتخب الأسترالي الشوط الأول لصالحه بنتيجة 25-18 ويتقدم بشوط دون مقابل.
وفي الشوط الثاني، تقدم المنتخب الأسترالي بعد خطأ في الإرسال من محمد المقبالي، قبل أن ينجح سعود المعمري في إعادة منتخبنا إلى التعادل بحائط صد ناجح، إلا أن أستراليا عادت سريعا إلى المقدمة عن طريق بوب، ثم استفادت من خطأ هجومي لآدم الجرادي لتوسع الفارق.
وعوض آدم الجرادي خطأه سريعا عندما نجح في تسجيل نقطة من ضربة ساحقة، فيما ظهر ماجد الشبلي مجددا بصورة جيدة ونجح في إدراك التعادل بضربة قوية لم يتمكن حائط الصد الأسترالي من التعامل معها.
ودخل المنتخبان بعدها في مرحلة من تبادل النقاط، وبرز ماجد الشبلي بضرباته الساحقة، قبل أن يتمكن منتخبنا من التقدم للمرة الأولى في الشوط بـ 5-4، لكن المنتخب الأسترالي لم يسمح للأحمر بالمحافظة على أفضليته طويلا، وعاد سريعا إلى التعادل ثم تقدم مستفيدا من خطأ هجومي.
وبدأت أستراليا بعد ذلك في فرض سيطرتها بصورة أكبر، ووسعت الفارق إلى أربع نقاط عند 13-9، مستفيدة من بعض الأخطاء التي وقع فيها لاعبو منتخبنا في الاستقبال واستثمار الكرات، الأمر الذي منح المنافس فرصة زيادة الفارق تدريجيا.
وواجه الأحمر صعوبة في مجاراة النسق العالي الذي فرضه المنتخب الأسترالي خلال النصف الثاني من الشوط، بينما واصل المنافس استثمار قوته الهجومية وتفوقه البدني ليبتعد بالنتيجة بفارق مريح، قبل أن يحسم الشوط الثاني لصالحه بنتيجة 25-14، ويتقدم في المباراة بشوطين دون مقابل.
ندية كبيرة في الثالث
ودخل منتخبنا الشوط الثالث بصورة مختلفة، وقدم خلاله أفضل فتراته في المباراة، حيث تقدم المنتخب الأسترالي في البداية، إلا أن محمد المقبالي نجح في تعديل النتيجة بنقطة ذكية، قبل أن يمنح محمود السعدي الأحمر التقدم بضربة ساحقة، وعاد الأستراليون سريعا إلى التعادل، لكن خطأ في الإرسال من بوب منح منتخبنا الأفضلية مجددا، قبل أن تشهد إحدى النقاط تبادلا مثيرا وطويلا للكرة، أنهاه فلاح الجرادي بضربة ساحقة منحت منتخبنا التقدم بفارق نقطتين. وواصل الأحمر اندفاعه القوي ووسع تقدمه إلى ثلاث نقاط، وسط روح عالية وتركيز ذهني واضح من اللاعبين، ونجح في المحافظة على أفضليته خلال مراحل مهمة من الشوط، بل وسع الفارق إلى أربع نقاط في أفضل فتراته بالمواجهة، ومن ثم حاول المنتخب الأسترالي العودة، ونجح في تقليص الفارق إلى نقطة واحدة عند 12 - 13، بينما واصل فلاح الجرادي حضوره المميز هجوميا، وتمسك منتخبنا بتقدمه قبل أن يتمكن الأستراليون من إدراك التعادل عند 17-17. ودخل الشوط بعدها مرحلة شديدة الندية، ونجح المنتخب الأسترالي في التقدم مستفيدا من تألق لاعبه بوب في تسجيل عدد من النقاط الحاسمة، لكن منتخبنا رفض الابتعاد عن المنافس وعاد إلى التعادل مستفيدا من خطأ في الإرسال. وتبادل المنتخبان التقدم والتعادل في النقاط التالية، ونجح أسامة الجرادي في تسجيل نقطة مهمة أعادت منتخبنا إلى التعادل، قبل أن يمنح إرسال خاطئ من اللاعب ذاته الأفضلية لأستراليا، إلا أن المنافس رد بخطأ مماثل أعاد النتيجة إلى التعادل من جديد.
وفي الأمتار الأخيرة من الشوط، تمكن المنتخب الأسترالي من التقدم بفارق نقطتين عند 22-20، وحاول لاعبو الأحمر العودة مجددا وتمديد الشوط، لكن المنافس حافظ على هدوئه في النقاط الحاسمة ونجح في إنهاء الشوط بنتيجة 25-22، ليحسم المباراة بثلاثة أشواط دون مقابل.
التمسك بأمل التأهل
وبعد انتهاء مواجهة أستراليا، بات تركيز منتخبنا منصبا بالكامل على المباراة الأخيرة في المجموعة أمام البحرين، والمقررة فجر الأربعاء عند الساعة الخامسة صباحا بتوقيت سلطنة عُمان، حيث يسعى الأحمر إلى التمسك بفرصته في التأهل إلى الدور المقبل وتحقيق انتصاره الأول في البطولة.
ويخوض المنتخبان العُماني والبحريني المواجهة بعد بداية صعبة لهما في المجموعة الأولى، فمنتخبنا خسر أمام اليابان 1-3 ثم أمام أستراليا صفر -3، بينما خسر المنتخب البحريني أمام أستراليا بثلاثة أشواط نظيفة، ثم تلقى خسارته الثانية أمام اليابان بالنتيجة ذاتها.
وتحمل المباراة أهمية كبيرة للطرفين في ظل حسابات المركز الثالث، إذ يبحث كل منهما عن الفوز لإنهاء دور المجموعات بانتصار يعزز فرصه في مواصلة المشوار، مع دخول صاحب المركز الثالث في حسابات المفاضلة المؤهلة إلى الدور المقبل.
وسيكون منتخبنا مطالبا باستعادة المستوى الذي قدمه خلال الشوط الثالث أمام أستراليا، وكذلك البناء على الفترات المميزة التي ظهر بها في مباراته الافتتاحية أمام اليابان، عندما نجح في انتزاع شوط من أصحاب الأرض، وهي النتيجة التي قد تكتسب أهمية في حسابات الأشواط والمفاضلة مع بقية المنتخبات. كما تمثل مواجهة البحرين اختبارا مهما لقدرة لاعبي الأحمر على التعامل مع ضغط مباراة لا تقبل الكثير من الأخطاء، حيث سيكون التركيز والاستقبال الجيد وفاعلية الإرسال وحائط الصد واستثمار الفرص الهجومية من أبرز العوامل التي قد تحدد مسار اللقاء. ويعرف المنتخبان بعضهما جيدا بحكم المواجهات الإقليمية، وهو ما يزيد من صعوبة المباراة ويجعل التفاصيل الصغيرة مؤثرة في حسمها، خاصة أن كلا الطرفين يدخلها بحثا عن انتصاره الأول والحفاظ على أمله في البطولة.
ويضع الجهاز الفني بقيادة نزار الشكيلي ثقته في لاعبي الخبرة إلى جانب العناصر الشابة التي حصلت على فرصتها خلال المباراتين الماضيتين، على أمل أن يظهر الأحمر بصورة أكثر استقرارا على مدار الأشواط، بعدما قدم فترات جيدة أمام اليابان وأستراليا دون أن ينجح حتى الآن في ترجمتها إلى انتصار.