الرياضية

18 حكمة يشاركن في الدورة المتقدمة لصقل مهارات التحكيم في كرة القدم النسائية

 

انطلقت الدورة المتقدمة لصقل مهارات حكمات كرة القدم النسائية، بمشاركة 18 حكمة، ضمن برامج الإعداد والتأهيل الفني التي تهدف إلى تطوير قدرات الكوادر التحكيمية النسائية ورفع مستوى جاهزيتها قبل انطلاق منافسات الدوري النسائي لكرة قدم الصالات، المقرر تدشينه في 20 سبتمبر الجاري، وتأتي إقامة الدورة في مرحلة مهمة من التحضيرات للموسم الجديد لكرة القدم النسائية، حيث تركز على تزويد الحكمات بالمعارف والمهارات التي تساعدهن على التعامل مع مختلف تفاصيل المباريات، ورفع مستوى الدقة في تطبيق قوانين اللعبة، إلى جانب تعزيز القدرة على اتخاذ القرارات المناسبة في المواقف التي تتطلب سرعة في التقدير وحسن قراءة مجريات اللعب.
برنامج متنوع
ويشتمل البرنامج التدريبي للدورة على مجموعة من المحاضرات النظرية والتطبيقات العملية، بما يتيح للمشاركات الجمع بين الجانب المعرفي والتطبيق الميداني، ويتناول المحتوى التدريبي عددًا من الموضوعات المرتبطة بقوانين كرة القدم وآليات تطبيقها، إضافة إلى الحالات التحكيمية المختلفة التي يمكن أن تواجه الحكمات أثناء إدارة المباريات، بما يسهم في تعزيز خبراتهن وتطوير أسلوب التعامل مع المواقف المتغيرة داخل أرضية الملعب، كما تركز الدورة على الجوانب المرتبطة بإدارة المباراة، بما في ذلك كيفية متابعة الأحداث واتخاذ القرارات في الوقت المناسب، والتعامل مع المخالفات والحالات التحكيمية، إلى جانب أهمية التواصل والتركيز والمحافظة على الحضور الذهني طوال زمن المباراة، وتمثل هذه الجوانب عناصر أساسية في إعداد الحكمات، خصوصًا مع تطور مستوى المنافسات النسائية وارتفاع الحاجة إلى كوادر تحكيمية تمتلك الكفاءة والجاهزية لإدارة المباريات وفق المعايير الفنية المطلوبة، وتتضمن الدورة كذلك جانبًا بدنيًا يهدف إلى تعزيز جاهزية الحكمات وقدرتهن على مواكبة إيقاع المباريات، إذ يتطلب التحكيم الحديث مستوى مناسبًا من اللياقة والقدرة على التحرك المستمر ومتابعة اللعب بالقرب من مختلف مناطق الملعب، ويأتي الاهتمام بهذا الجانب ضمن رؤية متكاملة للإعداد، بحيث لا يقتصر تأهيل الحكمة على المعرفة النظرية بقوانين اللعبة، وإنما يشمل أيضًا الاستعداد البدني والذهني والقدرة على تطبيق ما يتم تعلمه في المواقف الفعلية.
تطوير مستوى الحكمات
وحول مشاركتها في الدورة، أكدت الحكمة سارة الحضرمي أن مثل هذه البرامج التدريبية تمثل فرصة مهمة لتطوير مستوى الحكمات والاستفادة من الخبرات التي تقدم خلالها، مشيرة إلى أن التحكيم يحتاج إلى التعلم المستمر ومراجعة القوانين والحالات المختلفة التي قد تظهر أثناء المباريات، وقالت إن المشاركة في هذه الدورة تمثل إضافة مهمة لنا كحكمات، خصوصًا أنها تجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، وهو ما يساعدنا على مراجعة معلوماتنا وتطوير قدرتنا على التعامل مع الحالات التحكيمية المختلفة، كما أن النقاش وتبادل الخبرات بين الحكمات خلال الدورة يفتح المجال أمامنا للاستفادة من تجارب بعضنا البعض والتعرف على طرق أفضل للتعامل مع المواقف التي قد تحدث أثناء المباراة.
وأضافت: نحرص من خلال هذه الدورة على تحقيق أكبر قدر ممكن من الاستفادة، سواء فيما يتعلق بتطبيق قوانين اللعبة أو الجوانب المرتبطة بإدارة المباراة والجاهزية البدنية، وأعتقد أن استمرار هذه البرامج التدريبية مهم جدًا للحكمات، لأنه يمنحنا فرصة للتطوير ورفع مستوى الثقة قبل الدخول في منافسات الموسم، ومع قرب انطلاق الدوري النسائي لكرة قدم الصالات، فإننا ندرك حجم المسؤولية ونسعى إلى أن نكون في أعلى درجات الجاهزية لتقديم مستوى تحكيمي يواكب تطور المسابقة، وأشارت إلى أن التطور الذي تشهده كرة القدم النسائية يتطلب في المقابل مواصلة العمل على تطوير جميع عناصر اللعبة، موضحة أن الحكمات يشكلن جزءًا أساسيًا من منظومة المنافسات، وأن رفع كفاءتهن سينعكس بصورة إيجابية على إدارة المباريات ومستوى المسابقات بشكل عام.
وتأتي الدورة ضمن توجه الاتحاد العماني لكرة القدم نحو تعزيز برامج التطوير الخاصة بكرة القدم النسائية، من خلال الاهتمام بمختلف المكونات المرتبطة باللعبة، وعدم اقتصار العمل على تطوير اللاعبات والمسابقات فقط، وإنما يشمل أيضًا بناء وتأهيل الكوادر الوطنية في المجالات الفنية والتحكيمية والإدارية والتدريبية، ويمثل الاستثمار في العنصر البشري أحد المحاور المهمة لاستدامة تطور كرة القدم النسائية، إذ إن وجود حكمات مؤهلات وقادرات على إدارة المباريات بكفاءة يسهم في توفير بيئة تنافسية منظمة، ويعزز من جودة المسابقات ويمنح اللاعبات فرصة لخوض المنافسات في أجواء تتسم بالانضباط والالتزام باللوائح والقوانين.