وقفة احتجاجية للمطالبة بتوسيع الإجلاء الطبي بغزة
الاحد / 23 / ربيع الأول / 1448 هـ - 19:26 - الاحد 6 سبتمبر 2026 19:26
غزة 'د. ب. أ':وسط استمرار الحصار ومنع دخول المساعدات الحيوية. يعيش أكثر من مليوني إنسان في غزة في ظروف إنسانية كارثية، حيث تقول الأمم المتحدة إن 'غزة أصبحت غير صالحة للحياة' بسبب التدمير واسع النطاق وانهيار النظام الصحي والبيئي.
وفي ظل الصمت الدولي وتواصل العمليات العسكرية دون توقف، أصبحت الحياة في غزة شبه مستحيلة، حيث يُحرم السكان من أبسط حقوقهم الأساسية.
ومن اجل ايصال الصوت الفلسطيني للعالم، نظم عدد من الجرحى ومبتوري الأطراف، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية داخل مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، للمطالبة بتوسيع الإجلاء الطبي وتحسين أوضاعهم الصحية وتوفير مزيد من الدعم للقطاع الطبي، في ظل نقص حاد في الإمكانات اللازمة للعلاج والتأهيل.
وطالب المحتجون منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الدولية بزيادة المساعدات الطبية المقدمة إلى مجمع ناصر الطبي، الذي يواجه ضغطا متزايدا نتيجة ارتفاع أعداد المصابين وتراجع قدرة المنظومة الصحية في القطاع على توفير خدمات العلاج والتأهيل المتخصصة.
كما دعا المشاركون إلى توسيع عمليات الإجلاء الطبي للجرحى ومبتوري الأطراف إلى خارج قطاع غزة، وتسريع الإجراءات الخاصة بالحالات التي تحتاج إلى عمليات جراحية متخصصة أو تركيب أطراف صناعية وبرامج تأهيل لا تتوفر بصورة كافية داخل القطاع.
وقد أكدت المنظمات الانسانية والاممية أن 'الناس في غزة يواجهون خطرًا حقيقيًا بالموت عطشًا وجوعًا ومرضًا'، فيما حذرت 'اليونيسف' في وقت سابق من العام الجاري من أن 'مليون طفل مهددون بالموت أو المعاناة الدائمة نتيجة سوء التغذية والأمراض ونقص الرعاية'. إن تقاعس المجتمع الدولي عن وقف هذا التدهور يمثل فشلًا أخلاقيًا وإنسانيًا صارخًا.
واكدت اليونيسف في تقارير سابقة بأن ما يجري في غزة ليس مجرد أزمة طارئة أو نتيجة حرب عابرة، بل كارثة مستمرة تتطلب تحركًا عاجلًا وشاملًا من كافة الجهات الدولية، سواء على المستوى الإغاثي أو القانوني أو السياسي، لضمان إنقاذ الأرواح، ووقف الانتهاكات، وتحقيق العدالة.
وبحسب أحدث بيانات أممية متاحة، فإن أكثر من 18 الفا و500 مريض في غزة يحتاجون إلى علاج طبي غير متوفر داخل القطاع بينهم نحو 3800 طفل، فيما يعاني النظام الصحي من نقص كبير في الخدمات المتخصصة والإمكانات الطبية اللازمة للتعامل مع الحالات المعقدة.
ورفع المحتجون مطالب تدعو إلى ضمان حق المرضى والجرحى في تلقي العلاج والرعاية الصحية، وحثوا المؤسسات الدولية والجهات المعنية على التحرك لتسهيل خروج الحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة، ولا سيما المرضى الذين ينتظرون منذ فترات طويلة الحصول على فرصة للعلاج خارج القطاع.
وتأتي الوقفة في وقت تتواصل فيه عمليات الإجلاء الطبي من غزة بأعداد محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات، وقالت الأمم المتحدة في الأول من سبتمبر الجاري إن منظمة الصحة العالمية دعمت خلال أسبوع إجلاء 106 مرضى و132 مرافقا من القطاع، بينما لا يزال آلاف المرضى بحاجة إلى الإجلاء لتلقي العلاج المتخصص.
وكانت منظمة الصحة العالمية أكدت في وقت سابق أن آلاف المرضى يحتاجون بصورة عاجلة إلى علاج غير متاح في غزة، داعية إلى تسهيل وصول الأدوية والمستلزمات الطبية ومعدات إعادة التأهيل، وإعادة فتح مسارات إحالة المرضى إلى مرافق صحية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.