من "إعادة التهجير" إلى التعليم المنزلي: ماذا يريد حزب "البديل من أجل ألمانيا"؟
الاحد / 23 / ربيع الأول / 1448 هـ - 19:24 - الاحد 6 سبتمبر 2026 19:24
برلين'د. ب .أ':تأسس حزب 'البديل من أجل ألمانيا' ردا على أزمة اليورو، لكن تركيزه تحول بشكل واضح إلى أقصى اليمين.
وأصبح موقفه المتشدد المناهض للهجرة، الذي تطور خلال أزمة الهجرة الأوروبية في عامي 2015 و2016، القضية الأبرز التي تميز الحزب حاليا.
ويُنظر إلى حزب 'البديل من أجل ألمانيا' على أنه استفاد من سنوات من القلق لدى كثير من الناخبين الألمان بشأن الأعداد الكبيرة من اللاجئين الذين يسعون للحصول على اللجوء في البلاد قادمين من دول مزقتها الحروب مثل وأوكرانيا وغيرها.
ودعا برنامجه في آخر انتخابات عامة إلى فرض رقابة على حدود البلاد و'إعادة التهجير'، وهو مصطلح يستخدم في أوساط اليمين المتطرف للإشارة إلى إعادة توطين بعض المهاجرين قسرا خارج ألمانيا.
وتأسس الحزب عام 2013 على يد مشككين في جدوى اليورو، وهو ينتقد بشدة الاتحاد الأوروبي ويؤمن بالاعتزاز القومي بالتاريخ والثقافة الألمانية. لكن الحزب لم يدع صراحة في برنامجه لانتخابات البرلمان الألماني (بوندستاج) عام 2025 إلى الانسحاب من التكتل الأوروبي.
وفيما يتعلق بروسيا، يُنظر على نطاق واسع إلى موقف حزب 'البديل من أجل ألمانيا' على أنه أكثر تأييدا للكرملين من أي حزب رئيسي آخر. وانتقد الحزب العقوبات المفروضة على موسكو بسبب حربها ضد أوكرانيا، ودعا إلى استئناف شراء الغاز الروسي وإنهاء إمدادات الأسلحة إلى كييف.
ومثل كثير من الأحزاب، لا يتسم حزب 'البديل من أجل ألمانيا' بالتجانس، ويضم عدة تيارات. وقد أدين زعيم الحزب في ولاية تورينجن شرقي البلاد، بيورن هوكه، قضائيا لاستخدامه شعارا محظورا.
وفي ولاية سكسونيا-أنهالت المجاورة، يتبنى المرشح الرئيسي للحزب أولريش زيجموند لهجة أكثر اعتدالا، لكن برنامجه مثير للجدل بشدة.
وقبل انتخابات التي اجريت اليوم في ولاية سكسونيا-أنهالت، حصل حزب 'البديل من أجل ألمانيا' على أكثر من 40% في استطلاعات الرأي، ويأمل في السيطرة على حكومة ولاية ألمانية للمرة الأولى في تاريخه.
وحدد الحزب خطة من 10 نقاط للأولويات خلال أول 100 يوم في السلطة، متعهدا بتخصيص فصول منفصلة لأطفال طالبي اللجوء، وحظر أعلام قوس قزح في المدارس، وإلغاء العقود مع هيئة الإذاعة العامة الإقليمية 'إم دي آر'، وخفض عدد الوزارات في الولاية، وإنشاء لجنة للتحقيق في التعامل مع جائحة فيروس كورونا.
وتشمل التعهدات الأخرى السماح للأطفال بالتعليم المنزلي، ووقف بناء توربينات الرياح، وإنشاء قوة مهام لتسريع عمليات الترحيل.
كما يؤيد برنامج الحزب في سكسونيا-أنهالت تبينه للهياكل الأسرية التي تقوم على الزواج بين رجل وامرأة، ما يكشف عن توترات بين الحزب في الولاية والحزب على المستوى الاتحادي، إذ إن الرئيسة المشاركة للحزب أليس فايدل تعيش في علاقة مع شريكة مثلية الجنس.
وستكون لسياسات حزب 'البديل من أجل ألمانيا' آثار فعلية على الحياة اليومية لسكان الولاية البالغ عددهم2.1 مليون نسمة، لكن لا يزال من غير الواضح عدد السياسات التي يمكن تنفيذها فعليا في مواجهة المعارضة المتوقعة في المحاكم والحكومة الألمانية الاتحادية.
وفي النظام الاتحادي الألماني، تتمتع حكومات الولايات بصلاحيات كبيرة في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والشؤون الثقافية والإعلام، بينما تحتفظ الحكومة الاتحادية في برلين بالسلطة الحصرية في الشؤون الخارجية والدفاع والضرائب والهجرة.