الدورة المستندية تعزز حوكمة المشاريع الحكومية من تطبيق 160 بوابة ضمان مرحلية
الاحد / 23 / ربيع الأول / 1448 هـ - 13:16 - الاحد 6 سبتمبر 2026 13:16
العُمانية: أسهم تطبيق الدورة المستندية وبوابات الضمان المرحلية، وفقًا للائحة تنظيم المشاريع الحكومية الصادرة عن هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، في تعزيز حوكمة دورة حياة المشاريع الحكومية ورفع مستوى جاهزيتها قبل الانتقال بين مراحل المشروع.
واستفاد من تطبيق بوابات الضمان المرحلية حتى الآن نحو 70 مشروعًا حكوميًا، من خلال تطبيق 160 بوابة ضمان مرحلية للتحقق من استيفاء المتطلبات والمخرجات اللازمة قبل الانتقال من مرحلة إلى أخرى.
ويأتي تطبيق الدورة المستندية ضمن منظومة متكاملة لرفع كفاءة إدارة المشاريع الحكومية وتعزيز كفاءة الإنفاق والاستفادة المثلى من الموارد المتاحة مع التقيد بالموازنات المعتمدة وتعظيم الأثر وتقليل الأوامر التغييرية.
وأسهمت جهود الهيئة في مراجعة المشاريع وتكاليفها ونطاقاتها ورفع كفاءة إدارتها في تحقيق وفورات مالية تراكمية بلغت نحو 280 مليون ريال عُماني منها ما يقارب 70 مليون ريال عُماني خلال منتصف عام 2026 بالإضافة الى انخفاض ملحوظ في الأوامر التغييرية للمشاريع الإنمائية.
وقال المهندس عبد الله بن حميد الحبسي رئيس مكتب متابعة المشاريع بهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي إن الدورة المستندية ولائحة تنظيم المشاريع الحكومية تمثلان انتقالًا من تعدد الإجراءات والممارسات إلى إطار تنظيمي موحد يحكم مسار المشروع منذ مراحله الأولى من الإعداد والتخطيط وحتى التنفيذ والإغلاق، ويحدد المتطلبات والمسؤوليات ونقاط التحقق اللازمة خلال كل مرحلة.
وأوضح أن إعداد الدورة المستندية استند إلى دراسة الوضع الراهن لمنظومة إدارة المشاريع الحكومية، والتي أظهرت عددًا من التحديات التشغيلية والتنظيمية، من أبرزها تعدد الإجراءات، وتداخل الأدوار والمسؤوليات، وضعف مؤشرات الأداء وضعف في تقييم وتفادي المخاطر، والحاجة إلى إيجاد منهجية موحدة لإدارة المشاريع الحكومية.
وأشار إلى أن الدراسة استندت إلى منهجية متكاملة شملت تحليل الإجراءات الحالية، ومراجعة أفضل الممارسات الدولية والإقليمية والمحلية في إدارة المشاريع، وتحليل الفجوات، والاستفادة من الممارسات الحكومية الرائدة، وصولًا إلى تصميم دورة مستندية تتلاءم مع طبيعة المشاريع الحكومية في سلطنة عُمان.
وجرى إعداد الدورة المستندية وفق نهج تشاركي شمل الجهات الحكومية ذات العلاقة والجوانب الفنية والمالية والقانونية، بما أسهم في مواءمة الإجراءات المقترحة مع الاحتياجات الفعلية للجهات وتعزيز قابليتها للتطبيق.
وأُدرجت هذه المنظومة ضمن لائحة تنظيم المشاريع الحكومية الصادرة بالقرار رقم (169 / 2023)، إلى جانب التعاميم المرتبطة بتطبيق بوابات الضمان ورفع كفاءة الانفاق الحكومي، وتعميم وزارة المالية بشأن توقيع العقود وارتباطها ببوابات الضمان.
وانتقلت الدورة المستندية من إطار تنظيمي إلى ممارسة مطبقة على المشاريع الحكومية؛ إذ أصبح الانتقال بين مراحل المشروع مرتبطًا ببوابات ضمان مرحلية للمشاريع التي تبلغ موازنتها التقديرية 500 ألف ريال عُماني أو أعلى حيث يتم من خلالها التحقق من مدى استيفاء المتطلبات والمخرجات اللازمة قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
وتؤدي بوابات الضمان دورًا في تعزيز الرقابة الاستباقية على المشروع، من خلال مراجعة مدى جاهزيته للانتقال بين المراحل، والكشف عن التحديات والمخاطر في مراحل مبكرة، بما يتيح للجهات اتخاذ الإجراءات اللازمة قبل انتقال المشروع إلى مرحلة لاحقة.
كما يسهم التقييم المرحلي في تحسين جودة المعلومات المتاحة لمتخذي القرار، وتعزيز استخدام الموارد بكفاءة، ورفع جودة المخرجات، وتقليل احتمالية تعثر المشاريع، من خلال الاستناد إلى متطلبات ومؤشرات محددة في كل مرحلة من مراحل دورة حياة المشروع.
وأسهمت المنظومة في تعزيز مفهوم الحوكمة المرحلية للمشاريع، بحيث لا يقتصر التركيز على إدارة المشروع أثناء التنفيذ، وإنما يبدأ التحقق من جودة التخطيط والجاهزية منذ المراحل المبكرة ويستمر حتى مرحلة الإغلاق.
وتستهدف الدورة المستندية جميع مشاريع الجهات الحكومية، بما يعزز توحيد الممارسات ورفع مستوى الحوكمة والشفافية، ويهيئ بيئة أكثر تكاملًا لإدارة البيانات والإجراءات المرتبطة بالمشاريع الحكومية.
وتتمثل القيمة الوطنية للدورة المستندية ولائحة تنظيم المشاريع الحكومية في بناء مرجعية موحدة لإدارة المشاريع، وتحسين جودة التخطيط والتنفيذ وتعظيم الأثر مقابل الإنفاق، وتعزيز الحوكمة والشفافية، ورفع كفاءة إدارة الموارد، بما يتكامل مع جهود هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي دعمًا لتحقيق مستهدفات رؤية 'عُمان 2040'.