فيضانات نيبال.. إنقاذ صيني من نفق طمرته الأنقاض بعد أكثر من 10 أيام
السبت / 22 / ربيع الأول / 1448 هـ - 18:51 - السبت 5 سبتمبر 2026 18:51
كاتماندو'أ.ف.ب':انتشلت عناصر الإنقاذ في النيبال اليوم السبت مواطنا صينيا على قيد الحياة من نفق طمرته الأنقاض، فيما تواصل الفرق المتخصصة البحث عن مفقودين بعد عشرة أيام من الفيضانات المدمرة التي اجتاحت منطقة حدودية بين النيبال والصين.
وقال الجيش في مجموعة نقاش إلكترونية تم اطلاع وسائل الإعلام على محتواها 'تمكن فريق من الجيش النيبالي بمؤازرة فرق أجنبية من إنقاذ مواطن صيني يدعى لوهايتاو حيّا من داخل نفق مشروع سد تريشولي-1'.
وأظهرت صور لعملية الإنقاذ نُشرت عبر صفحة الجيش في فيسبوك، الناجي جالسا في المروحية التي كانت تُجليه ويرتدي سترة عسكرية وجسمه مغطى بالطين، وإلى جانبه طبيب يتولى قياس ضغط دمه.
وقال الجيش 'يجري تقييم حالته الصحية، فيما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ'.
كذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء اليوم إنقاذ امرأة تُدعى تشاندريكا شريستا (64 عاما) عُثر عليها على قيد الحياة داخل منزل في منطقة بيتراواتي المنكوبة.
وأضاف المكتب 'عُثر عليها فاقدة للوعي'، من دون إضافة أي تفاصيل أخرى عن حالتها الصحية. ونُقلت جوّا إلى مستشفى في العاصمة كاتماندو.
وبعد تسعة أيام من الكارثة، تم انتشال عاملين نيباليين هما سانجاي ساه (30 عاما) وكبير ماهارجان (45 عاما) مساء امس من نفق مشروع سد 'تريشولي-3' حيث كانا محاصرين.
وقال ساه في مقطع فيديو عرضته إحدى وسائل الإعلام النيبالية 'كان عددنا لا يقل عن 40 أو 45 شخصا وقت الفيضان. لم أستطع الهرب بمفردي طلبت منهم جميعا الركض. لم يكن لديّ وقت للخروج'.
وبعد وقوع الفيضانات، قالت السلطات النيبالية إن نحو مائة عامل محاصرون داخل النفق.
ويسابق العشرات من عناصر الإنقاذ الوقت في ظروف جغرافية ومناخية قاسية سعيا لإنقاذ العمّال المحاصرين داخل أنفاق في مواقع محطات لتوليد الكهرباء وسدود قيد الإنشاء، فيما تتواصل عمليات الحفر والجرف وتفجير الركام بلا توقف، بمساعدة فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية.
- 'تسونامي في الهيمالايا' -
وبحسب أحدث حصيلة غير نهائية، أسفر جدار المياه والجليد والحطام الذي اجتاح عددا من الوديان في المنطقة على الحدود بين النيبال والصين عن مقتل ما لا يقل عن 1325 شخصا، 1294 في النيبال و31 في الصين، وفقدان نحو 5600 شخص بينهم نحو 800 أجنبي.
وأوضحت الوكالة النيبالية لإدارة الكوارث السبت أنّ من بين 1344 شخصا قُتلوا في النيبال ثمة 269 امرأة و489 رجلا و87 طفلا، بينما لا تزال هوية الباقين مجهولة.
ووصف وزير الخارجية شيسير خانال الكارثة بأنها 'تسونامي في الهيمالايا' خلّف دمارا هائلا.
وأطلقت الأمم المتحدة الجمعة نداء عاجلا لجمع نحو 50 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الأساسية لـ84 ألف شخص أصبحوا بلا مأوى وفقدوا كل ما يملكون.
وحذّرت وكالات الأمم المتحدة في النيبال من أن 'الوقت ينفد بالنسبة إليهم'، مشيرة إلى أن 'الفيضانات جرفت كل شيء تقريبا كان الناجون يعتمدون عليه في حياتهم اليومية'.
ولا تزال عائلات كثيرة تجهل مصير ذويها المفقودين، وتواصل زيارة المستشفيات ومراكز الشرطة بحثا عن أي معلومات عنهم.
وبحسب السلطات النيبالية، لم يتم التعرف رسميا حتى الآن سوى على 96 جثة.
أما في الصين، فقد أودى الفيضان بحياة 31 شخصا فيما لا يزال 531 في عداد المفقودين، بحسب حصيلة نشرتها وسائل إعلام رسمية صباح اليوم.
وتفرض الصين قيودا على وصول وسائل الإعلام إلى منطقة التيبت المتضررة وعلى مصادر المعلومات.
ولم تنشر وسائل الإعلام الصينية الرسمية أسماء المفقودين كما لم تعرض صورا أو مشاهد تُظهر ردود فعل عائلاتهم.