الاقتصادية

سلطنة عُمان تنضم إلى الشراكة الدولية للهيدروجين وخلايا الوقود في الاقتصاد

شراكة تفتح مجالات التعاون واستخدام التقنية في النقل والصناعة وتوليد الطاقة

 

العُمانية: انضمت سلطنة عُمان ممثلة بوزارة الطاقة والمعادن إلى الشراكة الدولية للهيدروجين وخلايا الوقود في الاقتصاد، وهي تعاون دولي يهدف إلى تطوير اقتصاد الهيدروجين وتقنيات خلايا الوقود وتسريع استخدامها في قطاعات مثل النقل والصناعة وتوليد الطاقة وتخزين الطاقة.
ويأتي هذا الانضمام في خطوة تعزز حضور سلطنة عُمان في منظومة الهيدروجين العالمية، وتدعم التعاون الدولي في مجال الهيدروجين الأخضر وتطوير منظومة طاقة مستدامة، بما يسهم في ترسيخ مكانتها في قطاع الهيدروجين ومشتقاته ودعم مستهدفاتها الاقتصادية والتنموية.
كما يعد الانضمام خطوة استراتيجية داعمة لتحقيق مستهدفات رؤية 'عُمان 2040' لا سيما في مجالات التنويع الاقتصادي القائم على المعرفة والابتكار والاستدامة، من خلال تعزيز دور سلطنة عُمان في الاقتصاد العالمي للهيدروجين.
ويتيح الانضمام توسيع آفاق التعاون مع الدول الأعضاء في الشراكة، والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في تطوير السياسات والأطر التنظيمية والمعايير الفنية، بما يدعم نمو قطاع الهيدروجين ويسهم في تعزيز ربط المشروعات المحلية بالأسواق الدولية.
وسيوفر الانضمام منصة مهمة لتعزيز التعاون في تطوير سلاسل القيمة للهيدروجين الاخضر، وتنسيق المعايير والمواصفات ومتطلبات السلامة، ودعم التجارة الدولية للهيدروجين ومشتقاته، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من التوافق الدولي وتسريع الانتشار الآمن والاقتصادي لتقنيات الهيدروجين وخلايا الوقود.
كما سيمكن سلطنة عُمان من المشاركة الفاعلة في برامج البحث والتطوير والابتكار والمشروعات التجريبية المشتركة، والاستفادة من المبادرات الدولية المعنية ببناء القدرات وتنمية المهارات الوطنية المتخصصة، بما يدعم إعداد الكفاءات اللازمة لنمو اقتصاد الهيدروجين واستقطاب الاستثمارات النوعية.
وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لجهود سلطنة عُمان المتواصلة في تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر والاستفادة من مواردها من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وبناء منظومة متكاملة تدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة والحياد الكربوني، وتعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وأكد معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن على أهمية هذا الانضمام ورغبة سلطنة عُمان في الإسهام الفاعل في تعزيز التعاون الدولي في مجال الهيدروجين، موضحًا أن هذا الانضمام يمثل محطة مهمة في مسيرة سلطنة عُمان نحو بناء اقتصاد الهيدروجين.
وقال معاليه إن سلطنة عُمان تسعى إلى تأسيس اقتصاد عالمي تنافسي للهيدروجين الأخضر، متطلعًا من هذا الانضمام إلى الإسهام في الجهود الدولية التي تدفع عجلة الابتكار وتعزز التعاون وتدعم جاهزية الكفاءات الوطنية وتُعزز السياسات والمعايير اللازمة لبناء سوق عالمي للهيدروجين يتمتع بالمرونة والاستدامة.
من جانبه رحب باولو إيميليو فالاداو دي ميراندا رئيس الشراكة الدولية للهيدروجين وخلايا الوقود في الاقتصاد بانضمام سلطنة عُمان إلى هذه الشراكة في الوقت الذي تواصل فيه النمو واستقطاب مجموعة متزايدة من الدول الملتزمة بتطوير اقتصاد الهيدروجين العالمي.
وقال إن الرؤية الطموحة لسلطنة عُمان في مجال الهيدروجين منخفض الانبعاثات، وما تتمتع به من إمكانات استثنائية في الطاقة المتجددة، وتركيزها على تطوير فرص الإنتاج والتصدير على نطاق واسع، تجعل منها إضافة قيّمة إلى هذه الشراكة الدولية، مشيرًا إلى أن سلطنة عُمان تسهم بخبرات ورؤى مهمة في مجالات البنية الأساسية والأسواق الدولية وتطوير السياسات والمعايير بما يساعد على بناء اقتصاد هيدروجين عالمي يتمتع بالمرونة والاستدامة، متطلعًا إلى العمل بشكل وثيق مع سلطنة عُمان والاستفادة من خبراتها بينما تواصل الشراكة تعزيز التعاون الدولي ودعم نشر استخدام الهيدروجين منخفض الانبعاثات حول العالم.
من جهته أوضح الدكتور لوران أنطوني المدير التنفيذي للشراكة الدولية للهيدروجين وخلايا الوقود في الاقتصاد أن انضمام سلطنة عُمان يمثل إضافة مهمة إلى مجتمع الشراكة الدولية للهيدروجين وخلايا الوقود في الاقتصاد، حيث تجمع بين الإمكانات الكبيرة للطاقة المتجددة، وبرنامج طموح لتطوير قطاع الهيدروجين، وتركيز واضح على بناء القدرات والأطر اللازمة لدعم نشوء صناعة جديدة.
وأضاف: 'نتطلع إلى العمل مع سلطنة عُمان وتسهيل تبادل الخبرات مع بقية أعضاء الشراكة، لا سيما في الوقت الذي تعمل فيه الدول على مواجهة التحديات المشتركة المتعلقة بالبنية الأساسية، والمعايير، والمهارات، وتطوير أسواق الهيدروجين الدولية'.