95 دراجًا من 28 دولة يشاركون في النسخة السادسة لـ «طواف صلالة»
غدًا.. انطلاق سباق ظفار كلاسيك لمسافة 98 كيلومترًا
الجمعة / 21 / ربيع الأول / 1448 هـ - 14:54 - الجمعة 4 سبتمبر 2026 14:54
تنطلق بمحافظة ظفار صباح غدًا السبت فعاليات النسخة السادسة لـ «طواف صلالة» للدراجات الهوائية وذلك خلال الفترة 5 - 9 سبتمبر الجاري، والذي تنظمه بلدية ظفار بالتعاون مع الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية، بمشاركة دولية واسعة تعكس المكانة المتنامية للسباق على خريطة رياضة الدراجات، حيث يشارك فيه عدد من الفرق والرياضيين المحترفين من مختلف دول العالم، ليصبح الحدث أكثر من مجرد سباق رياضي، بل منصة متكاملة للترويج السياحي والاستثماري، تترجم رؤية سلطنة عُمان في جعل الرياضة رافدًا مهمًا للتنمية المستدامة.
ويأتي الطواف في توقيت استثنائي يتزامن مع موسم الخريف في صلالة، الذي يتميز بأجوائه المعتدلة ومناخه الفريد في المنطقة؛ ما يمنح المتسابقين والجماهير تجربة لا تُنسى تجمع بين المنافسة الرياضية ومتعة الاستكشاف السياحي، فالمسار الذي يمر عبر الجبال الخضراء والشواطئ الممتدة والمعالم التاريخية، يعكس صورة متكاملة عن التنوع الطبيعي والثقافي الذي تتميز به سلطنة عُمان، وهو ما يسهم في تعزيز جاذبية المحافظة كوجهة سياحية عالمية.
وعلى المستوى الرياضي، يمثل الطواف فرصة ثمينة للدراجين العُمانيين للاحتكاك بنخبة من أبطال اللعبة على المستوى الدولي، بما يعزز من خبراتهم ويحفّز تطور رياضة الدراجات في سلطنة عُمان، كما أن استضافة حدث بهذا الحجم تعكس قدرة المؤسسات الرياضية العُمانية على التنظيم الاحترافي، وتؤكد جاهزية البنية الأساسية لإدارة أحداث كبرى وفق أعلى المعايير.
28 دولة مشاركة
وتضم قائمة المشاركين في هذه النسخة من الطواف 95 دراجًا يمثلون 28 دولة وهي: بريطانيا والجزائر وإثيوبيا وألمانيا وإندونيسيا والسعودية والفلبين وأستراليا والبحرين وهولندا وجنوب إفريقيا وفرنسا ومنغوليا وأوغندا وإسبانيا وماليزيا ورواندا والأرجنتين والبرازيل وكندا والصين وكولومبيا والدنمارك وإريتريا وموريشيوس ونيوزيلندا وسويسرا، بالإضافة إلى سلطنة عُمان، وذلك في تنوع يجمع بين الخبرة والمواهب الصاعدة، وينبئ بمنافسات قوية ومثيرة على امتداد مراحل الطواف.
وتتصدر بريطانيا قائمة الدول الأكثر تمثيلًا في السباق بمشاركة 10 دراجين، فيما تشارك كل من الجزائر وإثيوبيا وألمانيا وإندونيسيا والسعودية وسلطنة عُمان والفلبين بستة دراجين لكل دولة، وتحضر أستراليا والبحرين بخمسة دراجين لكل منهما، تليهما هولندا وجنوب إفريقيا بأربعة دراجين، ثم فرنسا ومنغوليا وأوغندا بثلاثة دراجين لكل دولة، كما تشارك إسبانيا وماليزيا ورواندا بدراجين اثنين لكل منها، ويكتمل الحضور الدولي بمشاركة دراج واحد من كل من الأرجنتين والبرازيل وكندا والصين وكولومبيا والدنمارك وإريتريا وموريشيوس ونيوزيلندا وسويسرا.
وتكشف المؤشرات العمرية للقائمة المبدئية عن حضور لافت للمواهب الشابة، إذ يبلغ متوسط أعمار المشاركين نحو 25.5 سنة، فيما يصل العمر الوسيط إلى 24 سنة، كما تبلغ نسبة الدراجين الذين لا تتجاوز أعمارهم 22 عامًا نحو 38 بالمائة من إجمالي المشاركين، وينتمي أصغر الدراجين المشاركين إلى مواليد عام 2007، في حين ينتمي أكبرهم إلى مواليد عام 1985، بما يمنح السباق مزيجًا متوازنًا من حيوية الشباب وخبرة الدراجين المخضرمين، ويمتلك فريق برولوج للسباقات أصغر تشكيلة مشاركة في الطواف، بمتوسط أعمار يبلغ نحو 19.3 سنة، ما يجعله أحد أبرز الفرق التي تمثل الجيل الجديد من المواهب الطامحة إلى إثبات حضورها في المنافسات الدولية.
ومن المنتظر أن يشهد طواف صلالة 2026 منافسة مفتوحة بين مدارس متنوعة في رياضة الدراجات، في ظل مشاركة فرق ودراجين من أوروبا وآسيا، وإفريقيا وأوقيانوسيا والأمريكيتين، كما تمنح المشاركة العُمانية أصحاب الأرض فرصة للاحتكاك بنخبة من الدراجين القادمين من مختلف أنحاء العالم، ويعزز هذا الحضور الدولي الواسع من القيمة الرياضية والتنظيمية للطواف، الذي يواصل في نسخته السادسة ترسيخ حضوره حدثًا رياضيًا يجمع المنافسة الاحترافية والتنوع الثقافي، ويبرز المقومات الطبيعية والسياحية التي تتمتع بها محافظة ظفار.
سباق «ظفار كلاسيك»
وتنطلق فعاليات الطواف الغد السبت بإقامة النسخة الثانية من سباق «ظفار كلاسيك»، ويأتي تنظيم سباق «ظفار كلاسيك» وفق أعلى المعايير الدولية، وهو سباق ليوم واحد يمتد مسافة 98 كيلومترًا، حيث ستكون انطلاقة السباق من سوق الحافة باتجاه طريق السلطان قابوس ثم إلى الدهاريز باتجاه دوار المعمورة مرورًا بنفق شلالات دربات ثم العودة إلى دوار المعمورة باتجاه دوار الدهاريز ثم إلى طريق أم الغوارف باتجاه دوار الرباط - شارع المنصورة، بعدها باتجاه شارع الرباط - مقابل فندق راديسون باتجاه سد وادي جرزيز مرورا بدوار حجيف صعود حتى خط النهاية بمنطقة حجيف.
ويستهدف الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية من خلاله استقطاب نخبة جديدة من الفرق المحترفة المتخصصة في سباقات اليوم الواحد، وتعزيز التنوع الفني في خريطة السباقات العُمانية، إلى جانب إتاحة تجربة تنافسية مغايرة للرياضيين، كما يسعى السباق إلى تحقيق قيمة إعلامية وسياحية مضافة لمحافظة ظفار عبر التغطيات الدولية، فضلًا عن كونه فرصة مثالية لإبراز القدرات التنظيمية المتقدمة للاتحاد العُماني، وتسليط الضوء على المقومات الطبيعية التي تزخر بها سلطنة عُمان، من جبال شاهقة وطرق انسيابية ذات مواصفات فنية عالية وطبيعة خلابة.
محطة مهمة
وأكد سيف بن سباع الرشيدي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية، أن «طواف صلالة» 2026 يمثل محطة مهمة في مسيرة رياضة الدراجات الهوائية بسلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن الاتحاد يتطلع إلى تقديم نسخة استثنائية تجمع بين قوة المنافسة الرياضية وروعة المشهد الطبيعي لمحافظة ظفار، وتعزز في الوقت ذاته حضور الطواف بوصفه حدثًا رياضيًا وسياحيًا قادرًا على الوصول إلى جمهور واسع داخل سلطنة عُمان وخارجها.
وقال الرشيدي: ينطلق الطواف بالكثير من الحماس والطموح، ونسعى إلى أن تكون هذه النسخة امتدادًا للنجاحات التي حققها الطواف خلال السنوات الماضية، وأن نقدم حدثًا يليق بالمكانة التي وصلت إليها رياضة الدراجات الهوائية في سلطنة عُمان، والطواف بالنسبة لنا ليس مجرد سباق يتنافس فيه الدراجون على المراكز والألقاب، وإنما نافذة رياضية وسياحية نطل من خلالها على العالم، ونقدم عبرها جانبًا من الجمال الطبيعي والتنوع الجغرافي والكنوز السياحية التي تزخر بها محافظة ظفار.
وأضاف: اختيار توقيت الطواف هذا العام جاء بعد دراسة عدد من الجوانب الفنية والتنظيمية والسياحية، حيث يأتي موعده مبكرًا مقارنة بالعام الماضي، واخترنا هذه الفترة تحديدًا لأنها تتزامن عادة مع المراحل الأخيرة من موسم الخريف، حين تبدأ الرؤية في التحسن تدريجيًا، وفي الوقت نفسه تبقى الطبيعة محتفظة بجمالها واخضرارها، وهو ما يمنح الطواف مشهدًا استثنائيًا ويتيح لنا إبراز محافظة ظفار بأفضل صورة ممكنة أمام المشاركين والمتابعين.
وأوضح الرشيدي أن البعد السياحي يمثل أحد المرتكزات المهمة التي يقوم عليها الطواف، وقال: رياضة الدراجات الهوائية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمكان، وكل كيلومتر يقطعه الدراجون يحمل معه صورة جديدة من صور الطبيعة، ومن هنا حرصنا على أن تمر مسارات الطواف بمواقع متنوعة تعكس ما تتميز به ظفار من جبال وسهول وطرق ومناظر طبيعية، لتتحول المنافسة إلى رحلة رياضية وسياحية في آن واحد، وهدفنا أن يشاهد العالم ظفار من خلال الطواف، وأن تكون الصورة الرياضية وسيلة لتعريف الجمهور بما تمتلكه المحافظة من مقومات سياحية وطبيعية فريدة.
وأشار رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية إلى أن اختيار هذه الفترة يسهم كذلك في الحد من التأثير على الحركة المرورية، موضحًا أن إقامة سباقات الدراجات على الطرق تتطلب إغلاقات مؤقتة وتأمين مسارات لمسافات طويلة، وبالتالي فإن تراجع كثافة الحركة بعد ذروة موسم الخريف يساعد اللجنة المنظمة والجهات المعنية على إدارة المسارات بصورة أكثر انسيابية، ويقلل من تأثير الإغلاقات المرورية على مستخدمي الطرق.
وحول امتداد أجواء الخريف هذا العام، أكد الرشيدي أن ذلك يمثل تحديًا إضافيًا أمام المنظمين والدراجين، لكنه شدد في الوقت ذاته على الجاهزية للتعامل مع مختلف الظروف، وقال: عودة أجواء الخريف واستمرارها بصورة ملحوظة هذا العام يضيفان تحديًا جديدًا للطواف، خصوصًا في المرتفعات الجبلية التي قد تشهد كثافة في الضباب وانخفاضًا في مستوى الرؤية، إلى جانب رطوبة الطرق وما قد ينتج عنها من احتمالية الانزلاق، وهذه عوامل مهمة جدًا في سباقات الدراجات، لا سيما خلال النزول من المرتفعات وعند المنعطفات والسرعات العالية.
وتابع: ندرك حجم هذا التحدي، ولذلك تعمل اللجنة المنظمة بصورة متواصلة، وهناك تنسيق مستمر بين مختلف الجهات المعنية ومتابعة دقيقة لمسارات السباق والظروف المحيطة بها، وسلامة الدراجين تأتي قبل أي اعتبار آخر، ولن يكون هناك أي تهاون في هذا الجانب، وهدفنا أن تقام جميع المراحل في ظروف آمنة تضمن سلامة المشاركين وتتيح لهم في الوقت نفسه تقديم أفضل مستوياتهم الفنية. وأضاف الرشيدي: التحديات جزء من جمال رياضة الدراجات الهوائية، وطبيعة ظفار بتضاريسها المتنوعة تمنح السباق طابعًا فنيًا خاصًا؛ فهناك المرتفعات والمنحدرات والمنعطفات والمسارات التي تحتاج إلى قوة بدنية وقدرة على التحمل وقراءة تكتيكية دقيقة للسباق، وهو ما نتوقع أن يرفع مستوى المنافسة ويمنح الجماهير سباقات قوية ومثيرة حتى الأمتار الأخيرة.
وختم سيف بن سباع الرشيدي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية حديثه بالقول: طموحنا أن يكون «طواف صلالة» نسخة لا تُنسى، وأن نواصل البناء على النجاحات السابقة وصولًا إلى ترسيخ مكانة الطواف ضمن الأحداث الرياضية البارزة في المنطقة، ونريد سباقًا قويًا على الطرق، وصورة جميلة لظفار تصل إلى العالم، وتنظيمًا يعكس قدرة الكوادر العُمانية على استضافة الأحداث الرياضية بمستوى متميز، ولدينا ثقة كبيرة في فرق العمل والجهات المتعاونة معنا، ونتطلع إلى أيام حافلة بالإثارة والمنافسة، وأن يخرج الجميع في نهاية الطواف بانطباع يليق بسلطنة عُمان ومحافظة ظفار.
طموحات كبيرة
مختلف الفرق العالمية المشاركة أكدت جاهزيتها لانطلاق النسخة السادسة لـ «طواف صلالة» للدراجات الهوائية، حيث قال الدراج أدني ويليمجان فان إنجيلين، من فريق تيرينجانو، إن مشاركته في الطواف تحمل طموحات كبيرة، مشيرًا إلى أن الفريق يدخل المنافسات بدرجة عالية من الجاهزية الفنية والبدنية، بعد فترة من الإعداد ركز خلالها على رفع معدلات التحمل والسرعة والاستعداد للتعامل مع المراحل المختلفة للطواف.
وأضاف: لدينا طموح واضح، فنحن لا نريد الاكتفاء بالمشاركة، وإنما نسعى لأن نكون في قلب المنافسة منذ البداية، وطواف صلالة يفرض على الدراج أن يكون حاضرًا بدنيًا وذهنيًا في كل لحظة، لأن السباق لا يعتمد على السرعة فقط، بل على القدرة على قراءة المراحل، واختيار اللحظة المناسبة للهجوم، والمحافظة على الطاقة حتى الكيلومترات الحاسمة، وأنا في حالة بدنية جيدة، والاستعدادات التي سبقت الطواف منحتني ثقة كبيرة، ولدينا خمسة أيام تتطلب الكثير من التركيز والعمل الجماعي، وأعتقد أن الفريق يمتلك العناصر التي تساعده على المنافسة، وسنحاول التعامل مع كل مرحلة باعتبارها سباقًا مستقلًا، وفي الوقت نفسه سنضع الترتيب العام ضمن حساباتنا.
بينما أعرب دراج المنتخب السعودي حيدر الأبادي عن تطلعه لتقديم مستوى قوي في الطواف، مؤكدًا أن المشاركة تمثل فرصة مهمة لمقارعة مجموعة من الدراجين أصحاب الخبرة، وقياس المستوى الفني والبدني أمام مدارس متنوعة في رياضة الدراجات. وقال: ندخل «طواف صلالة» للدراجات الهوائية بروح تنافسية عالية، ولدينا رغبة كبيرة في تقديم صورة تعكس تطور رياضة الدراجات السعودية، والاستعداد كان جيدًا، ونحن كفريق جاهزون بدنيًا وفنيًا لخوض خمسة أيام من المنافسات القوية، وندرك أن النجاح هنا يحتاج إلى الصبر والتركيز والعمل الجماعي حتى الأمتار الأخيرة.
وأضاف: المشاركة إلى جانب هذا العدد من الدراجين القادمين من مختلف دول العالم تمنحنا دافعًا إضافيًا، ولا توجد مرحلة سهلة في مثل هذه السباقات، وكل يوم يمكن أن يغير شكل الترتيب، ولذلك علينا أن نحافظ على التركيز وأن نستثمر الفرص التي تظهر أثناء السباق، ونعرف أن الأجواء في محافظة ظفار وطبيعة المسارات ستضيفان تحديًا خاصًا، لكن هذه الظروف هي التي تصنع السباقات الجميلة وتكشف قدرات الدراج الحقيقية، وطموحي أن أكون حاضرًا في المراكز المتقدمة وأن أقاتل حتى النهاية، وتمثيل المنتخب السعودي مسؤولية كبيرة، وسأسعى لأن تكون مشاركتي بحجم هذه المسؤولية.