أكثر من 23 ألف شركة مسجلة لدي هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي
من بينها 5636 مؤسسة صغيرة ومتوسطة
الخميس / 20 / ربيع الأول / 1448 هـ - 16:32 - الخميس 3 سبتمبر 2026 16:32
تواصل السياسات المالية والاقتصادية تحفيز ودعم شركات القطاع الخاص وقطاع ريادة الأعمال في سلطنة عُمان من خلال تمكينهم من الاستفادة من برامج المحتوى المحلي والإنفاق العام، وتسريع طرح وتنفيذ المشاريع الانمائية والتي تتضمن عددا من المشاريع الاستراتيجية الجاري العمل بها في قطاعات متنوعة في مختلف المحافظات، وتشمل الطرق والموانىء والسكة الحديدية، والاتصالات والتحول الرقمي، والإسكان والمدن المستقبلية، والصحة والتعليم وغيرها من القطاعات، وتمثل هذه المشاريع قيمة مضافة لترقية الخدمات وتوسعة حجم الاقتصاد ودعم أداء القطاعات المستهدفة في استراتيجية التنويع الاقتصادي، فضلا عن مساهمتها الفاعلة في تعزيز بيئة الاستثمار ودعم القطاع الخاص وإتاحة فرص النمو والتوسع لهذا القطاع الذي تستهدف رؤية عُمان 2040 تمكينه من التحول إلى شريك في التنمية المستدامة ومحرك أساسي للنمو وتوليد فرص العمل.
وتشير إحصائيات هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي إلى استمرار إقبال القطاع الخاص على اقتناص الفرص التي يتيحها الإنفاق التنموي على المشاريع والخدمات، إذ ارتفع عدد الشركات المسجلة لدى الهيئة ليتجاوز 23 ألف بحلول شهر سبتمبر الجاري، من بينها 5636 مؤسسة صغيرة ومتوسطة وتمثل نسبة 24.1 بالمائة من إجمالي الشركات المسجلة، كما تشمل الشركات المسجلة أكثر من 11 ألف شركة محلية، وتستفيد الشركات من مناقصات وعقود التوريدات والخدمات والمقاولات العمرانية والاستشارات ومشاريع الموانىء والطرق والجسور والسكك الحديدية والسدود وغيرها من المجالات المرتبطة بعقود ومناقصات الخدمات والمشتريات والمشاريع الانمائية الجاري تنفيذها.
وتظهر المؤشرات استمرار زخم التوسع في المشاريع الانمائية خلال العام الجاري، والتزام الحكومة بتوجيه الإنفاق العام نحو تعزيز النمو وزيادة أثر سياسة المحتوى المحلي التي تستهدف توطين الصناعات ودعم مختلف الأنشطة وزيادة فرص العمل عبر تحفيز نمو القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما تواصل السياسة المالية المساهمة في دعم القطاع الخاص وتسريع سداد مستحقاته الأمر الذي يعزز السيولة لدى هذه الشركات، وحسب بيانات هيئة المشاريع، سجل حجم المناقصات المطروحة خلال الأشهر السبعة الأولى 365 مليون ريال عُماني، والمناقصات المسندة من قبل مجلس المناقصات 734 مليون ريال عُماني، كما أوضحت بيانات صادرة عن وزارة المالية أنه خلال النصف الأول من العام الجاري، تم الانتهاء من سداد أكثر من 915 مليون ريال عُماني من المستحقات المدفوعة للقطاع الخاص والمستلمة عبر النظام المالي مكتملة الدورة المستندية، وذلك في إطار التزام وزارة المالية بسداد مستحقات القطاع الخاص مكتملة الدورة المستندية خلال خمسة أيام عمل في المتوسط.
ومع توسع برامج المحتوى المحلي، يستفيد عدد متزايد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من هذه البرامج حيث يشهد الإقبال على التسجيل لدى هيئة المشاريع زيادة ملموسة من قبل مؤسسات قطاع ريادة الأعمال، وشهد الربع الثاني من العام الجاري انضمام 500 مؤسسة صغيرة ومتوسطة للتسجيل لدى الهيئة، والاستفادة من زيادة عدد المشاريع الانمائية وارتفاع الانفاق الحكومي على هذه المشاريع وتخصيص حوافز ومزايا لمؤسسات ريادة الأعمال منها إلزام الوزارات والوحدات والهيئات والمؤسسات العامة والشركات الحكومية بإسناد المناقصات الحكومية للتوريدات وتنفيذ الأعمال وتقديم الخدمات التي لا تزيد قيمتها عن 25 ألف ريال عُماني إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحاصل أصحابها على بطاقة ريادة الأعمال.
ووفق تقديرات هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، من المتوقع أن تتجاوز حصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من المشاريع المعتمدة خلال العام الجاري 90 مليون ريال عُماني، فيما تزيد الفرص المتاحة لها في المشاريع قيد الدراسة على 203 ملايين ريال عُماني مما يؤكد التركيز على مشاريع تعزز نمو قطاع ريادة الأعمال، وتبلغ القيمة التقديرية للمشاريع المستقبلية في سلطنة عُمان أكثر من 1.5 مليار ريال عُماني، منها أكثر من 475 مليون ريال عُماني لمشاريع معتمدة، ونحو مليار ريال عُماني قيمة مشاريع قيد الدراسة، وكانت قيمة المناقصات المطروحة خلال عام 2025 قد بلغت نحو 1.7 مليار ريال عُماني، مقارنة مع حوالي 811 مليون ريال عُماني في عام 2024.
وقد تم خلال عام 2025 إسناد مناقصات بقيمة إجمالية بلغت 535.65 مليون ريال عُماني، وفضلا عن ارتفاع الإنفاق التنموي والتوسع في المشاريع، يتواصل تطوير مؤشرات لقياس الالتزام بسياسة المحتوى المحلي والأثر الذي تحققه مختلف برامجها ومبادراتها، حيث تتبنى هيئة المشاريع ثلاثة معايير رئيسة لقياس كفاءة الانفاق والأداء واستخدام المحتوى المحلي في العقود الحكومية، والمعيار الأول هو'كفاءة التخطيط والتنظيم' الذي يهدف إلى تطوير قاعدة متكاملة وشاملة لاحتياجات الولايات من المشاريع التنموية ضمن نهج اللامركزية والتكامل في تنفيذ المشاريع الحكومية، والمعيار الثاني هو'كفاءة التنفيذ: ما بعد التخطيط إلى الإغلاق' من خلال متابعة الأداء الفعلي للمشاريع والمحتوى المحلي خلال مراحل التنفيذ المختلفة، والمعيار الثالث 'كفاءة التكامل والتقويم والتطوير'، لضمان التكامل بين التخطيط والتنفيذ وتحويل الخطط التنموية إلى مشاريع فعلية.