الملتقى الخليجي للتنقل الأخضر يستعرض بصلالة تنظيم وتطوير خدمات قطاع التوصيل
الخميس / 20 / ربيع الأول / 1448 هـ - 12:09 - الخميس 3 سبتمبر 2026 12:09
العُمانية / نظّمت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة اليوم، برنامج 'وصّل' لتنظيم وتطوير خدمات قطاع التوصيل السريع، ضمن أعمال الملتقى الخليجي للتنقل الأخضر 2026.
رعى البرنامج سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني، وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، للاتصالات وتقنية المعلومات.
واستعرض البرنامج جهود الوزارة في تطوير البيئة التنظيمية والتشغيلية لقطاع التوصيل السريع، وتعزيز التحول الرقمي، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكفاءات الوطنية، إلى جانب تدشين خدمة تسجيل الدراجات التجارية وإصدار بطاقة تشغيل المركبة إلكترونيًا عبر منصة 'نقل'، في خطوة تمثل انتقالًا من الإجراءات المتعددة والمتفرقة إلى مسار رقمي موحد ومتكامل.
وتتيح الخدمة للشركات تسجيل الدراجات إلكترونيًا وربطها بالسائقين المصرح لهم، والتحقق من بيانات الشركات وتصاريح القوى العاملة وبيانات المركبات بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، إلى جانب متابعة حالة الطلب خلال مختلف مراحل التسجيل.
كما تضمن البرنامج عرضًا مرئيًا تناول مراحل تطور قطاع التوصيل السريع، وما حققه من نتائج في تنظيم العمليات، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير فرص العمل، وتطوير سلسلة القيمة المحلية، إلى جانب تكريم عددٍ من الشركات المجيدة تقديرًا لممارساتها النوعية وإسهاماتها في مجالات التوظيف والسلامة والكفاءة التشغيلية والتنقل المستدام.
وألقت المهندسة غيداء بنت سعيد الكيومي أخصائية مشاريع أولى بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات كلمة أكدت فيها أن قطاع التوصيل السريع أصبح أحد المكونات الرئيسة للاقتصاد الرقمي، وركيزة داعمة لنمو التجارة الإلكترونية، إذ تعمل الوزارة بالتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، على بناء منظومة متكاملة تعزز كفاءة القطاع وتنافسيته، وترتقي بجودة الخدمات المقدمة للمستهلكين.
وبيّنت أن تنظيم القطاع يهدف إلى تيسير الإجراءات وتمكين الشركات بما يهيئ بيئة داعمة لنمو الأعمال وحماية المستهلك وتعزيز قدرة الشركات على التطور والمنافسة، لافتةً إلى أن جهود الوزارة أسهمت خلال العام الماضي في دعم أكثر من 40 شركة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير أكثر من 900 فرصة عمل للعُمانيين، إلى جانب تطوير نماذج التشغيل، ورقمنة الإجراءات، وتعزيز استخدام البيانات والتقنيات الحديثة؛ بما يختصر الوقت، ويخفض الأعباء التشغيلية، ويرفع مستوى الجودة والسلامة.
وأضافت أن هذه النتائج تمثل أساسًا لمرحلة جديدة ينتقل فيها القطاع من التنظيم إلى التمكين، ومن تطوير الأداء إلى ترسيخ نمو مستدام طويل الأمد، مؤكدةً أن تحقيق هذا التوجه يتطلب تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية وشركات ومنصات التوصيل والمستثمرين ورواد الأعمال.
من جانبها استعرضت ثريا بنت حبيب الوهيبي أخصائي عمليات لوجستية واستدامة بفريق الحياد الصفري بمركز عُمان للوجستيات، خطة التحول إلى الدراجات الكهربائية في خدمات التوصيل السريع، موضحةً أن المشروع يستهدف تطوير تجربة التوصيل اليومية لتكون أكثر كفاءة وأمانًا واستدامة.
وبيّنت أن التحول إلى الدراجات الكهربائية يسهم في خفض الانبعاثات، وتقليل تكاليف الطاقة والصيانة، إلى جانب توفير تجربة تشغيل أكثر سلاسة للسائقين، مشيرةً إلى أن خطة التحول تستند إلى مسار تدريجي قابل للتطبيق، وصولًا إلى التحول الكامل إلى الدراجات الكهربائية، مع ما تسمح به الوزارة من استثناءات محددة تستند إلى مبررات فنية أو تشغيلية.
ووضحت أن الخطة تتضمن دعم التجارب التشغيلية قبل التوسع، وتوفير حلول تمويلية وتشغيلية مناسبة للشركات، وتمكين مواقع محطات الشحن وتبديل البطاريات بالتنسيق مع البلديات والجهات المحلية، لافتةً إلى أن نجاح التحول يرتكز على ثلاثة عناصر رئيسة، تشمل اعتماد معايير فنية واضحة للدراجات ومتطلبات السلامة والمطابقة، وتوفير موردين ومشغلين قادرين على تقديم الخدمة والدعم الفني، وتطوير بنية أساسية آمنة ومتكاملة للشحن وتبديل البطاريات على امتداد مسارات التوصيل.
وأشارت إلى أن المشروع أدرج في منصة 'ميزان' التابعة لمركز عُمان للحياد الصفري؛ بهدف قياس خفض الانبعاثات الناتج عن التحول التدريجي إلى الدراجات الكهربائية، وضمان استناد مراحل التوسع المستقبلية إلى بيانات تشغيلية وبيئية قابلة للقياس.