جاهزية فنية وبدنية كبيرة لنجوم العالم استعدادا لبطولة «الجائزة الكبرى للقوى»
الخميس / 20 / ربيع الأول / 1448 هـ - 10:55 - الخميس 3 سبتمبر 2026 10:55
كتب - فهد الزهيمي
'تصوير: عبدالواحد الحمداني'
تنطلق بعد غد السبت منافسات النسخة الأولى من بطولة «الجائزة الكبرى لألعاب القوى»، التي تستضيفها سلطنة عُمان، ممثلة في الاتحاد العُماني لألعاب القوى، بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، برعاية سعادة عزان بن قاسم البوسعيدي، وكيل وزارة التراث والسياحة للسياحة، وسيشارك في البطولة نحو 300 رياضي ورياضية يمثلون 40 دولة من مختلف قارات العالم، وسيتنافس المشاركون في 23 سباقًا ومسابقة مخصصة للرجال والسيدات وفئة تحت 20 عامًا، تشمل سباقات السرعة والحواجز والمسافات المتوسطة والتتابع، إلى جانب مسابقات الرمي والقفز، ومن أبرزها سباقات 100 متر، و110 أمتار حواجز، و200 متر، و300 متر، و400 متر، و800 متر، و800 متر لفئة تحت 20 عامًا، و1500 متر، و3000 متر، وسباق التتابع 4×100 متر، إضافة إلى مسابقات رمي المطرقة، ودفع الجلة، ورمي الرمح، والوثب الطويل، والوثب الثلاثي.
ويتضمن الحدث ملتقى الجولة القارية من المستوى البرونزي، يعقبه تنظيم منافسات جولة التحدي الدولية، ضمن منظومة الجولات العالمية المعتمدة من الاتحاد الدولي لألعاب القوى، بما يتيح للرياضيين فرصة الحصول على نقاط تصنيفية مهمة، وتعزيز فرصهم في التأهل إلى البطولات والاستحقاقات الدولية الكبرى.
يأتي تنظيم البطولة في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق مستهدفات رؤية «عُمان 2040»، وتعزيز مكانة سلطنة عُمان وجهةً لاستضافة الأحداث الرياضية الدولية، إلى جانب دعم مسيرة ألعاب القوى العُمانية، وتطوير قدرات الرياضيين والكوادر الفنية والتنظيمية، وتعزيز الحضور الرياضي والسياحي للسلطنة على المستويين الإقليمي والدولي.
جاهزية الأبطال للمنافسات
نجوم العالم أكدوا جاهزيتهم لخوض غمار منافسات البطولة، وقد تدربوا على مضمار مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر خلال اليومين الماضيين، حيث قال الأمريكي إشعيا هولمز: أنا سعيد بتواجدي في سلطنة عُمان، وأن أكون ضمن هذه الكوكبة من نجوم ألعاب القوى المشاركين في النسخة الأولى من بطولة الجائزة الكبرى في مسقط، وأتطلع إلى تقديم مستوى يعكس حجم العمل الذي بذلته خلال مرحلة الإعداد، وأشعر بجاهزية فنية وبدنية جيدة، وينصب تركيزي على الوصول إلى أفضل درجات الانسجام بين سرعة الاقتراب، ودقة الخطوات الأخيرة، وقوة الارتقاء، والتحكم في وضعية الجسد أثناء القفز، ولا يخفى على الجميع أن منافسات الوثب تعتمد على تفاصيل دقيقة، وقد تفصل سنتيمترات قليلة بين المراكز، لذلك سيكون الالتزام الفني والثبات الذهني عنصرين حاسمين، وأرقامي في الوثب الطويل والوثب العالي تمنحني ثقة كبيرة، لكنها لا تمثل نهاية الطموح، بل دافعًا لتقديم الأفضل وتجاوز حدودي السابقة.
أما الجنوب أفريقي تسيبو ماتسوسو، فأكد أنه يبحث عن سباق متكامل من البداية إلى النهاية، ولدي طموح كبير ورغبة حقيقية في تقديم سباق قوي يعبّر عن جاهزيتي الحالية، وقد خضت مرحلة إعداد ركزت فيها على تطوير الانطلاقة والتسارع والمحافظة على السرعة القصوى، إلى جانب رفع كفاءتي البدنية وقدرتي على إنهاء السباق بالقوة نفسها التي أبدأ بها.
وأضاف: الفوز بلقب سباق 200 متر في دورة الألعاب الجامعية العالمية منحني ثقة وخبرة إضافيتين، لكنني أدرك أن كل بطولة تمثل تحديًا جديدًا، وأن الأرقام السابقة، ومنها 10.03 ثانية في 100 متر و20.33 ثانية في 200 متر، لا تمنح صاحبها أي أفضلية ما لم يكن قادرًا على ترجمتها إلى أداء قوي في المضمار، وأتوقع منافسة سريعة ومفتوحة في مسقط، في ظل مشاركة أسماء عالمية بارزة، وهدفي هو تنفيذ السباق بأعلى قدر من الدقة، والخروج من المنحنى بصورة قوية، والمحافظة على الإيقاع حتى خط النهاية. سأدخل المنافسة بعقلية الفوز، وباحترام كامل لجميع المشاركين.
بينما عبرت العداءة الهولندية بريسيلا فان أورشوت عن سعادتها بالمشاركة في هذه البطولة، حيث قالت: لدي الحماس الكبير لخوض سباق 800 متر، خصوصًا أن هذه المسافة تجمع بين السرعة والتحمل والذكاء التكتيكي، وأشعر بأنني في حالة فنية وبدنية جيدة، وأسعى إلى الاستفادة من المستوى الذي وصلت إليه هذا الموسم، بعدما سجلت أفضل زمن شخصي لي وقدره 2:02.35 دقيقة.
وأضافت: ركزت في التدريبات على توزيع الجهد، والتعامل مع تغير إيقاع السباق، واختيار الموقع المناسب داخل المجموعة، إلى جانب امتلاك القوة اللازمة للهجوم في الأمتار الأخيرة، وفي سباق 800 متر لا يكفي أن تكون سريعًا؛ بل يجب أن تعرف متى تتحرك، وكيف تحافظ على هدوئك، ومتى تستخدم طاقتك الحاسمة.
الخبرة تزيد الطموح
الجنوب أفريقي لوفو مانيونغا أشار إلى أن المشاركة في النسخة الأولى من بطولة الجائزة الكبرى بمسقط تمثل فرصة جديدة لخوض منافسة قوية أمام مجموعة من أفضل الرياضيين، وأضاف: أتعامل مع هذه المشاركة بحماس كبير، وأشعر بأنني أستعيد الإيقاع المطلوب تدريجيًا من خلال التركيز على الجوانب الفنية والبدنية والذهنية المرتبطة بمسابقة الوثب الطويل، وخبرتي في البطولات العالمية والأولمبية علمتني أن المنافسة لا تُحسم بالأسماء أو الإنجازات السابقة، وإنما بما يقدمه الرياضي في لحظة الوقوف على ممر الاقتراب، لذا ينصب تركيزي على سرعة الاقتراب، ودقة إصابة لوحة الارتقاء، وتحويل السرعة الأفقية إلى قفزة قوية ومتوازنة، كما أن الفوز ببطولة العالم والحصول على الميدالية الفضية الأولمبية يمثلان محطتين أعتز بهما، لكن طموحي لا يزال حاضرًا، وأريد أن أستمتع بالمنافسة، وأقدم أداءً يليق بتاريخي، وأمنح الجمهور في مسقط لحظات مثيرة.
من جانبه، أشاد الياباني فوغا ساتو بالمشاركة العالمية في هذه البطولة، حيث قال: أنا سعيد بتواجدي في سلطنة عُمان والمشاركة في بطولة تستقطب هذا العدد الكبير من الرياضيين العالميين، وأنا جاهز بدنيًا وفنيًا لخوض غمار البطولة، وعملت خلال الأيام الماضية على الوصول إلى التوازن المطلوب بين السرعة والتحمل، لأن سباق 400 متر لا يقبل المبالغة في البداية ولا التردد في المراحل الحاسمة.
وتابع حديثه: أفضل زمن شخصي لي، البالغ 44.88 ثانية، يعكس المستوى الذي أستطيع الوصول إليه، لكنه يضعني أيضًا أمام مسؤولية الاستمرار في التطور، وينصب تركيزي على تحطيم هذا الرقم وتنفيذ كل مرحلة من السباق بصورة دقيقة، بدءًا من الانطلاقة، مرورًا بإدارة المنحنى والإيقاع في منتصف السباق، ووصولًا إلى المحافظة على القوة الفنية في المئة متر الأخيرة.
عقلية الأبطال
العداءة ليراني ألونسو، والقادمة من الدومينيكان، أكدت أنها حضرت إلى مسقط بعقلية البطلة، وأضافت في حديثها: أشعر بسعادة كبيرة للمشاركة في النسخة الأولى من بطولة الجائزة الكبرى في مسقط، فهي فرصة مهمة لمواجهة عدّاءات يمتلكن مستويات وخبرات متنوعة، وأصل إلى البطولة بثقة عالية وطموح متجدد، بعد مرحلة ركزت فيها على تحسين الانطلاقة والتسارع والانتقال السلس إلى السرعة القصوى، إلى جانب تطوير قدرتي على المحافظة على الأداء الفني تحت الضغط. وتابعت: الفوز بسباق 200 متر والحصول على فضية 100 متر في دورة الألعاب الأمريكية للناشئين شكّلا خطوة مهمة في مسيرتي، لكنني أنظر إلى المستقبل أكثر من الماضي، ولا أريد الاكتفاء بما حققته، بل أسعى إلى تطوير أرقامي وإثبات قدرتي على المنافسة في ملتقيات دولية قوية، وسأخوض منافسات البطولة بروح قتالية، لأن في سباقات السرعة لا توجد مساحة كبيرة لتصحيح الأخطاء، ولذلك سيكون هدفي تنفيذ السباق بدقة منذ لحظة الانطلاق وحتى عبور خط النهاية، وتقديم أداء يعبّر عن طموحات ألعاب القوى في الدومينيكان.
نجم السرعة القطري فيمي أوغونودي هو الآخر أكد جاهزيته الكبيرة لخوض غمار منافسات البطولة، حيث قال: تمنحني المشاركة في سباقي 100 و200 متر دافعًا كبيرًا لتقديم أداء قوي أمام نخبة من عدّائي العالم، وأشعر بجاهزية جيدة، وأركز على استعادة أفضل إيقاع تنافسي، مع الاهتمام بالانطلاقة والتسارع والمحافظة على السرعة، إلى جانب إدارة المنحنى بصورة مثالية في سباق 200 متر، والأرقام التي حققتها سابقًا، وهي 9.91 ثانية في 100 متر و19.97 ثانية في 200 متر، تمثل جزءًا مهمًا من مسيرتي، لكنها لا تجعل المهمة سهلة، وكل سباق يبدأ من الصفر، وكل منافس سيحضر بطموحه واستعداده؛ لذلك سأكون مطالبًا بأقصى درجات التركيز والتنفيذ الفني، وخبرتي في البطولات الآسيوية والعالمية علمتني كيفية التعامل مع الضغط، وسأحاول توظيفها في هذه البطولة بمسقط.
التركيز على التفاصيل
العداء المعروف آرثر سيسيه، والقادم من كوت ديفوار، أوضح أنه سيقدم كل ما لديه من خبرات لتحقيق المراكز الأولى، وقال: أشعر بأنني مستعد لخوض تحدٍّ جديد أمام مجموعة قوية من عدّائي السرعة في هذه البطولة، ووصلت إلى مرحلة متقدمة من الجاهزية، وينصب تركيزي على التفاصيل التي تصنع الفارق في سباق 100 متر، بداية من سرعة الاستجابة لطلقة الانطلاق، مرورًا بمرحلة التسارع، وصولًا إلى المحافظة على الوضعية الفنية والسرعة القصوى حتى خط النهاية، وبلا شك أن مشاركتي في دورتي الألعاب الأولمبية بطوكيو وباريس، إلى جانب البطولات الأفريقية والدولية، منحتني خبرة كبيرة في التعامل مع الضغوط والمنافسات القوية، ومع ذلك، أتعامل مع كل سباق بوصفه بداية جديدة وفرصة لإثبات نفسي من جديد، وسأمثل كوت ديفوار بكل فخر، وسأدخل المنافسة بعقلية إيجابية ورغبة كبيرة في الوصول إلى النهائي والمنافسة على المراكز الأولى في البطولة.
نجم اليابان في سباقات السرعة ريوتا ياماغاتا أوضح أنه قادم من أجل الحصول على المراكز الأولى في بطولة الجائزة الكبرى بمسقط، حيث قال: تمثل البطولة فرصة مميزة لاختبار مستواي أمام مجموعة من العدّائين القادمين من مدارس مختلفة، وأنا جاهز بشكل كبير من أجل خوض غمار سباق 100 متر، وقد ركزت خلال الفترة الماضية على تدريبات الانطلاقة القوية، والتسارع المتدرج، والوصول إلى السرعة القصوى من دون فقدان الاسترخاء والتوازن الفني.
وأضاف: الرقم الذي حققته سابقًا، والبالغ 9.95 ثانية، والميدالية الفضية الأولمبية في سباق التتابع يمثلان مصدر فخر ودافع كبير لي، كما أن المشاركة في ثلاث دورات أولمبية منحتني قدرة أكبر على إدارة الضغط، وعدم السماح للتوتر بالتأثير في تنفيذ السباق، لكن الخبرة وحدها لا تكفي؛ فالسباق يُحسم خلال ثوانٍ قليلة، وأي خطأ بسيط قد يغيّر النتيجة، لذلك سأدخل المنافسة بتركيز كامل، والحصول على المراكز الأولى في السباق.
العداءة السنغافورية شانتي بيريرا أوضحت أنها تشارك في هذه البطولة بهدف التنافس إلى جانب مجموعة من أبرز عدّاءات العالم، وأضافت: أنا جاهزة فنيًا وبدنيًا، وركزت في إعدادي على الانطلاقة وتطوير القدرة على المحافظة على السرعة في سباق 200 متر، كما أن الفوز ببطولة الألعاب الآسيوية والتتويج بلقب آسيا منحاني ثقة كبيرة، لكنني أؤمن بأن كل بطولة تحمل تحديًا مختلفًا، ورقمي السنغافوري في سباقي 100 متر و200 متر، والبالغان 11.20 و22.57 ثانية، يشكلان حافزًا لمواصلة التطور والبحث عن مستويات أفضل.
أما البطل المصري مصطفى الجمل، فهو الآخر سيتواجد في مسقط، حيث أشار إلى أنه يتطلع لتسجيل الحضور الجيد وتحقيق المراكز الأولى في مسابقة رمي المطرقة، وذلك من خلال الإعداد والتركيز على الوصول إلى التوازن بين القوة والسرعة والدقة الفنية، لأن الرمية الناجحة لا تعتمد على القوة البدنية وحدها، وإنما على انسجام حركة القدمين ودوران الجسم وتسارع المطرقة وتوقيت الإطلاق.
وأضاف: الرقم الأفريقي البالغ 81.27 متر يمثل إنجازًا أعتز به، وكذلك ألقابي القارية ومشاركاتي الأولمبية، لكنني لا أدخل المنافسة معتمدًا على التاريخ فقط، وما يهمني هو ما سأقدمه داخل دائرة الرمي في يوم البطولة، وقدرتي على بناء المنافسة رمية بعد أخرى، وأسعى إلى البدء بمحاولة قانونية تمنحني الثقة، ثم رفع مستوى المخاطرة الفنية تدريجيًا للوصول إلى أفضل مسافة ممكنة.
موندراي بارنارد، القادم من جنوب أفريقيا والمعروف في سباقات السرعة، قال: أصل إلى مسقط بمعنويات مرتفعة وطموح كبير لتقديم سباق قوي في 110 أمتار حواجز، وأشعر أنني في مرحلة جيدة من الجاهزية الفنية والبدنية، خصوصًا بعد وصولي إلى زمن 13.19 ثانية، وهو رقم يمنحني ثقة إضافية ويؤكد أنني أسير في الاتجاه الصحيح، لكنه في الوقت نفسه يزيد رغبتي في مواصلة التطور، وقد ركزت على العناصر التي تحدد نتيجة السباق؛ ومنها سرعة الانطلاق، والوصول إلى الحاجز الأول بالإيقاع المناسب، وتقليل الزمن فوق الحواجز، والمحافظة على نمط الخطوات بين حاجز وآخر، وهذه المسابقة تتطلب شجاعة هجومية وتركيزًا كاملًا، لأن أي تردد أو خلل بسيط في الإيقاع قد يكلف العداء الكثير، كما أن برونزية دورة الألعاب الجامعية العالمية والمشاركة في بطولة العالم بطوكيو والوصول إلى نصف نهائي بطولة العالم داخل الصالات منحتني خبرة مهمة، لكنني أحضر إلى مسقط بحثًا عن خطوة جديدة، وهدفي هو تنفيذ سباق نظيف وسريع، والمنافسة بقوة حتى آخر حاجز وخط النهاية.