29 أكتوبر ..الجمعية العمانية للسرطان تنظم مسيرها السنوي بشعار "سر مع الأمل"
الأربعاء / 19 / ربيع الأول / 1448 هـ - 16:09 - الأربعاء 2 سبتمبر 2026 16:09
'تصوير: فيصل البلوشي'
عقدت الجمعية العمانية للسرطان، اليوم، مؤتمرًا صحفيًا بمقر الجمعية بمحافظة مسقط، للإعلان عن تفاصيل المسير السنوي الثاني والعشرين، الذي تنظمه هذا العام تحت شعار 'سر مع الأمل'، يومي الخميس والجمعة 29 و30 أكتوبر 2026 في حديقة القرم الطبيعية.
وقال الدكتور وحيد بن علي الخروصي رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للسرطان خلال إن المسير السنوي يمثل إحدى أبرز مبادراتها المجتمعية للتوعية بالسرطان والوقاية منه وتعزيز أهمية الكشف المبكر، إلى جانب دعم مرضى السرطان والمتعافين وأسرهم، مشيرا إلى أن الفعالية شهدت خلال السنوات الماضية نموًا متواصلًا في المشاركة المجتمعية حتى تجاوز عدد المشاركين في عام 2025 أكثر من 8 آلاف شخص.
وأوضح الخروصي أن إقامة المسير على مدى يومين تأتي بعد مراجعة لتجارب السنوات الماضية والاستماع إلى آراء المشاركين والأسر، موضحًا أن اليوم الأول، الخميس 29 أكتوبر، سيخصص للأنشطة والفعاليات الترفيهية والتوعوية، بينما سيقام المسير يوم الجمعة 30 أكتوبر لمسافة تقل عن كيلومترين، وسيتم مناقشة إقامته على مدى يومين، مشيرا إلى أن أعداد المشاركين في المسير ارتفعت بصورة ملحوظة منذ انطلاقه، إذ انتقلت المشاركة من نحو 274 شخصًا في بدايات الفعالية إلى أكثر من 8 آلاف مشارك في عام 2025، معتبراً أن هذا النمو يعكس اتساع دائرة الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية والكشف المبكر ودعم مرضى السرطان، حيث إن الجمعية تستعد خلال شهر أكتوبر لتنفيذ مجموعة من الأنشطة والبرامج التوعوية في عدد من المواقع والمراكز التجارية مثل 'مول عمان' و'سيتي سنترمسقط' و 'أفنيوز مول'، في إطار جهودها في تعزيز الدعم المجتمعي لمرضى السرطان وأسرهم.
وأضاف رئيس الجمعية أن تطور الوعي يعتبر من أبرز النتائج التي تحققت خلال مسيرة الجمعية الممتدة لأكثر من 25 عامًا، لافتًا إلى أن دراسة أجريت عام 2000 أظهرت أن نحو 85% من مرضى السرطان كانوا يصلون إلى المستشفيات الحكومية في مراحل متقدمة من المرض، بينما انخفضت النسبة حاليًا إلى نحو 15-19%، وهو ما يعكس ارتفاع الوعي بأهمية الكشف المبكر والتوجه إلى المؤسسات الصحية في الوقت المناسب.
وأكد الخروصي أن تجربة الجمعية في مجال التوعية بالسرطان تطورت لتتجاوز نطاق العمل المحلي، من خلال التعاون والتدريب وتبادل الخبرات مع مؤسسات وجمعيات متخصصة في عدد من الدول، إلى جانب برامج للتوأمة مع جمعيات خليجية.
كما أشار إلى تنظيم مؤتمر دولي شارك فيه ممثلون من 46 دولة و15 مؤسسة دولية متخصصة في مجال السرطان، نتج عنه 'قرار سلطنة عمان حول الوقاية الشاملة من سلطنة ومكافحته' المتعلق بالوقاية من السرطان ومكافحته، مع توجه الجمعية إلى مواصلة العمل مع الشركاء لتحويل التوصيات إلى برامج عملية.
من جانبه أوضح الدكتور طلال بن محمد البلوشي عضو مجلس الإدارة أن اليوم الأول سيشهد برنامجًا متنوعًا يستهدف مختلف الفئات العمرية، من الأطفال والمراهقين وكبار السن، وبمشاركة عدد من الشركات والمؤسسات التي ستقدم أنشطة ترفيهية وتعليمية، من بينها أنشطة في مجال الروبوتات والتقنيات الحديثة، إلى جانب أركان للأسر والمشروعات والأطعمة الشعبية.
وأضاف أن الفعاليات المصاحبة للمسير ستقام من الساعة الرابعة عصرًا وحتى العاشرة مساءً، مع الحرص على توفير أجواء عائلية مناسبة للأطفال، مؤكدًا أن الهدف هو تحويل اليوم الأول إلى مناسبة تجمع بين التوعية والترفيه وقضاء وقت ممتع مع أفراد الأسرة.
وسيتضمن البرنامج خدمات صحية مجانية، من بينها توفير وحدة التصوير الإشعاعي للثدي 'الماموغرام' للنساء فوق سن الأربعين، إلى جانب عدد من الفحوصات الأساسية، تشمل قياس ضغط الدم ومستوى السكر في الدم والتعرف على فصيلة الدم، بما يسهم في تشجيع أفراد المجتمع على الاهتمام بصحتهم وإجراء الفحوصات الوقائية .
وتطرق الدكتور طلال البلوشي إلى الدور الذي تقوم به الجمعية في دعم مرضى السرطان وأسرهم، حيث أكد أن تأثير المرض لا يقتصر على المريض، وإنما يمتد إلى أفراد أسرته، خصوصًا الأطفال، الأمر الذي يتطلب توفير الدعم النفسي والاجتماعي إلى جانب الرعاية الصحية ، مشيرا إلى أهمية تغيير الصورة النمطية المرتبطة بالسرطان، وتشجيع المرضى والمتعافين على المشاركة في المجتمع متى ما رغبوا في ذلك، مع الالتزام الكامل بخصوصيتهم والحصول على موافقات أولياء الأمور فيما يتعلق بتصوير الأطفال أو نشر قصصهم.