مواجهات متكافئة في قرعة «كأس جلالة السلطان لكرة القدم»
سليمان البوسعيدي: عزيمتنا راسخة في تطوير المسابقة والارتقاء بقيمتها الفنية
الثلاثاء / 18 / ربيع الأول / 1448 هـ - 21:23 - الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 21:23
«تصوير: عبدالواحد الحمداني»
أسفرت قرعة النسخة الـ 55 لمسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم للموسم الرياضي 2026 2027 عن مواجهات متزنة ومتكافئة، ففي الدور التمهيدي أوقعت القرعة نادي سمائل أمام بدية ويلاقي نادي صحم نظيره مسقط بينما يلتقي ناديا الطليعة والمضيبي ويواجه نادي الوحدة نادي مجيس ويلعب نزوى أمام نادي فنجاء أما نادي السويق فيلعب أمام عبري ويلتقي المصنعة نظيره نادي العروبة، وفي دور الـ 16 والذي تأهلت له مباشرة 9 أندية فسيلتقي الفائز في المباراة الأولى مع نادي النهضة،
وفي المباراة الثانية مع السيب، والفائز في المباراة الثالثة مع صحار، والفائز في المباراة الرابعة مع نادي عُمان، والمتأهل من المباراة الخامسة مع نادي ظفار، وفي المباراة السادسة مع نادي بهلا، والفائز في المباراة السابعة مع النصر والفائز في المباراة الثامنة مع نادي الشباب.
جاء ذلك في مراسم سحب قرعة مسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم مساء اليوم الثلاثاء بمبنى عمانتل، برعاية سعادة المهندس محسن بن حمد الحضرمي وكيل وزارة الطاقة والمعادن، بحضور سعادة السيد سليمان بن حمود البوسعيدي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لكرة القدم، وسعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب،
وجمع من ممثلي وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ولفيف من ممثلي الأندية ووسائل الإعلام المحلية، وسط مشاركة 23 ناديا تتنافس على لقب أغلى مسابقات كرة القدم العمانية.
مناسبة وطنية خالدة
في بداية الحفل ألقى سعادة السيد سليمان بن حمود البوسعيدي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لكرة القدم، كلمة الاتحاد قال فيها: إن مسابقة كأس جلالة السلطان جزء أصيل من تاريخنا التليد، فهي المسابقة الأغلى والأقرب إلى قلوبنا، وهي مناسبة وطنية خالدة، تتجسد فيها معاني الولاء، والانتماء، والاعتزاز بهذا الوطن العزيز، وبقائده الملهم، ونعرب عن بالغ الشكر والامتنان للشركة العُمانية للاتصالات (عمانتل)، الراعي الرسمي للمسابقة الغالية، مقدرين دعمها المتواصل، وجهودها المخلصة خلال سنوات من العطاء المستدام،
ونثمّن عاليا مواقفها الوطنية المشرفة في دعم قطاعي الشباب والرياضة، ونعرب عن فخرنا بدورها الفعّال في تمكين الشباب، وذلك من خلال التزامها العميق بمسؤوليتها المجتمعية، ورسالتها النبيلة.
وأضاف: إن عزيمتنا راسخة على المضي قدما نحو عمل تشاركي بناء، يسهم في تطوير المسابقة الغالية، والارتقاء بقيمتها الفنية والتسويقية، بما يتناسب مع مكانتها واسمها السامي، كما أود أن أشيد بالدور المهم الذي تقوم به وزارة الثقافة والرياضة والشباب، مثمّنين شراكتها الحقيقية، ودعمها المستمر لمسيرة الاتحاد في سعيه للارتقاء بمنظومة كرة القدم، كما نعبّر عن جزيل شكرنا للأندية، مقدرين جهود مجالس إداراتها، ومثمّنين مساهمتها الفاعلة في إنجاح هذه المسابقة العريقة، التي تمثل القلب النابض لكرة القدم العُمانية،
والركن الأصيل لتطورها وازدهارها، وأعبر عن بالغ الشكر والامتنان لشركائنا التجاريين، والتقدير للمؤسسات الإعلامية والصحفية، وللإعلاميين على دورهم البارز في تغطية الحدث ونقله بكل مهنية واقتدار.
وختم سعادة السيد سليمان بن حمود البوسعيدي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لكرة القدم، كلمته بالقول: نحن على أعتاب انطلاقة جديدة لنسخة واعدة من هذه المسابقة العريقة، نسأل الله تعالى التوفيق والسداد، وأن يديم على وطننا الغالي عُمان الرخاء والسلام والتقدم والازدهار، في ظل القيادة الحكيمة والرؤية السديدة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه-.
مواصلة دعم الرياضة
تلا ذلك كلمة المهندس علاء الدين بن عبدالله بيت فاضل الرئيس التنفيذي التجاري بالشركة العمانية للاتصالات (عمانتل) قال فيها: نلتقي معا في هذا الحدث الرياضي المهم لسحب قرعة مسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم في نسختها الـ 55، وهي المسابقة الأغلى في كرة القدم، التي تحظى بمكانة خاصة في قلوب جماهير كرة القدم في سلطنة عمان،
وتعكس استضافة هذا الحدث في مبنى عمانتل عمق الشراكة التي تجمعنا بالاتحاد العماني لكرة القدم، ونؤكد من خلال رعايتنا الحصرية لمسابقة كأس جلالة السلطان ورعايتنا الرئيسية للمنتخب الوطني الأول، التزام عمانتل بمواصلة دعم الرياضة وتعزيز حضورها.
وأضاف: يشكل دعم الشباب العماني والرياضة أولوية راسخة في مسيرة عمانتل، وفي مقدمتها كرة القدم بوصفها الرياضة الأولى في سلطنة عمان، ونفخر بشراكتنا مع الاتحاد العماني لكرة القدم التي تمتد لأكثر من عقدين،
وهي شراكة تجسّد التزامنا طويل الأمد بدعم مسيرة تطوير، وهذه اللعبة وتمكين مواهبنا الشابة، وقد انعكست خلال السنوات الماضية في دعم جهود الاتحاد لتطوير التنظيم والاحترافية والبنية الأساسية للعبة، وهو تطور نفخر بأن نكون جزءا منه.
وختم المهندس علاء الدين بن عبدالله بيت فاضل الرئيس التنفيذي التجاري بالشركة العمانية للاتصالات (عمانتل)، كلمته بالقول: نتمنى للأندية المشاركة كل التوفيق في هذا الموسم، وأن تكون هذه القرعة بداية لمنافسة جميلة تعكس القيم الراقية لكرة القدم،
ويستمتع بها الجمهور العماني، سائلين الله تعالى أن يديم على وطننا الأمن والازدهار في ظل القيادة الحكيمة لمولانا صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-.
23 ناديا
ويشارك في مسابقة كأس جلالة السلطان في هذا الموسم 23 ناديًا من أصل 50 ناديًا منتسبًا لعضوية الاتحاد العُماني لكرة القدم وهي النهضة والسيب والشباب والنصر وبهلا وعمان وصحار وصور وظفار وسمائل وصحم وعبري والمصنعة وفنجاء ومجيس والسويق ومسقط ونزوى والمضيبي والوحدة والطليعة والعروبة وبدية،
وستشهد النسخة الجديدة من المسابقة تطبيق نظام تنافسي يبدأ بالدور التمهيدي، قبل الوصول إلى دور الـ16؛ حيث يخوض 14 ناديا منافسات الدور الأول، على أن تحجز 7 أندية بطاقاتها إلى دور الـ16، لتنضم إلى 9 أندية متأهلة مباشرة، وبذلك يكتمل عقد الفرق الـ16 التي ستتنافس في الأدوار الإقصائية للمسابقة.
ويمنح هذا النظام الدور التمهيدي أهمية مضاعفة؛ إذ ستدخل الأندية الـ14 المنافسة بهدف انتزاع سبع بطاقات فقط، في الوقت الذي تنتظر فيه الأندية التسعة المتأهلة مباشرة انطلاقة مشوارها من دور الـ16، في سباق تتطلع من خلاله جميع الفرق إلى بلوغ الأدوار المتقدمة والمنافسة على لقب النسخة الجديدة لمسابقة الكأس الغالية.
وتستند قائمة الأندية المتأهلة مباشرة إلى دور الـ16 إلى المعايير والنتائج التي حددها نظام المسابقة، بما في ذلك حامل لقب كأس جلالة السلطان، وبطل دوري جندال، إلى جانب عدد من أصحاب المراكز المتقدمة في منافسات دوري جندال لحساب الموسم الرياضي المنصرم 2025 / 2026، فيما تكمل الأندية المتأهلة من الدور التمهيدي العدد المطلوب للدخول في دور الـ16.
وتحمل النسخة الجديدة من مسابقة كأس جلالة السلطان الكثير من التحديات والطموحات، في ظل تنوع أهداف الأندية المشاركة بين البحث عن التأهل من الدور التمهيدي، واستثمار الأفضلية التي تمنحها القرعة للأندية المتأهلة مباشرة، وصولا إلى الأدوار الحاسمة التي لا تعترف إلا بمن يملك القدرة على التعامل مع مباريات خروج المغلوب، ومع اكتمال عقد الفرق الـ16، ستبدأ مرحلة جديدة من المنافسة على اللقب، وصولا إلى المباراة النهائية التي ستحدد هوية بطل النسخة الجديدة من الكأس، في موسم يتطلع فيه النهضة إلى الاحتفاظ باللقب، فيما تترقب بقية الأندية فرصة اعتلاء منصة التتويج وحمل الكأس الغالية.
وسيخوض نادي النهضة النسخة الجديدة من المسابقة بصفته حامل اللقب، بعدما توج بكأس مسابقة جلالة السلطان في الموسم الماضي للمرة الثانية في تاريخه، إثر فوزه على نادي عمان بهدفين دون مقابل في المباراة النهائية التي أقيمت على أرضية مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر منتصف فبراير 2026.
حكاية الكأس الـ7
كأس جلالة السلطان لكرة القدم الحالية الذي تتنافس عليها الأندية الـ 23 ناديًا صنعت عام 2013، وتناوب على الفوز بنسخها كل من أندية: السويق وفنجاء والعروبة وصحم والنصر وصور وظفار والسيب والنهضة،
وزينت الكأس الحالية وحفرت باليد، واستخدم في صنعها الذهب والفضة مع نسبة خمسة ميكرون من طلاء الذهب عيار 21 قيراطا، ويصل وزنها 16 كيلو جراما وارتفاعها 60 سنتيمترا.
ووضع الشعار السلطاني في أعلى الكأس، وشعار الاتحاد العُماني لكرة القدم في القاعدة السفلى المصنوعة من حجر الما لاكايت الإيطالي، وتم حفر اسم المسابقة باللغتين العربية والإنجليزية، ووضع على الكأس شعار سلطنة عُمان والتاج السلطاني.
التصميم في مجمله مستوحى من ألوان علم سلطنة عُمان الأحمر والأخضر، فيما يوحي اللون الذهبي إلى الهيبة والانتصار، على مدى 52 عاما من عمر هذه المسابقة، قدمت 7 كؤوس منذ انطلاقة المسابقة، وكانت الكأس الأولى التي تحمل اسم كأس قابوس وظلت بهذا الاسم حتى موسم 1976، وكان الفريق الفائز يحتفظ بالكأس، واحتفظ بها نادي فنجاء مرتين، والأهلي وصور والطليعة وظفار كذلك.
وفي عام 1977 تغير مسمى المسابقة إلى كأس جلالة السلطان لكرة القدم، وأصبح هناك تنظيم أفضل للمسابقات، وتم تصنيع كأس جديدة، وهي الثانية في تاريخ المسابقة، وحملت الكأس أندية: ظفار وعمان وفنجاء.
أما الكأس الثالثة، فقد صنعت عام 1982 وتمكن الأهلي من الاحتفاظ بها بعد أن فاز بها ثلاثة مواسم متتالية.
الكأس الرابعة، كانت من تصميم عباس بن غلام بن رسول الزدجالي وصنعت عام 1985 ويعبر تصميم الكأس عن رعاية جلالته للشباب، وصنع الشريط الذي يحيط بالكرة من الفضة وحفرت عليه خريطة سلطنة عُمان بارزة من الذهب،
وتحمل كرة القدم قاعدة فضية ذات صدف ذهبية على شكل نجمة من 8 أضلع وقاعدتها الرئيسية من خشب الورد، وتم تصنيع هذه الكأس في دار جيرارد هرات في لندن، واحتفظ نادي فنجاء بهذه الكأس بعد أن فاز بها ثلاث مرات متتالية.
في موسم 1988 صنعت كأس جديدة أخرى وهي الكأس الخامسة في مشوار المسابقة واستمرت هذه الكأس 10 سنوات قبل أن يحتفظ بها السيب لفوزه ثلاث مرات متتالية وسبق لأندية: الأهلي وفنجاء وظفار وصور والعروبة وعمان والنصر أن تناوبت على شرف حمل الكأس في السنوات السبع قبل أن يحتفظ بها السيب،
وقدمت كأس سادسة في موسم 1999 واحتفظ بها ظفار بعد أن ظلت 10 سنوات هي الأخرى تتنافس عليها الأندية وحملت هذه الكأس أندية: العروبة والنصر ومسقط وصور والسويق وصحم والنهضة.
وأول من لعب نهائي كأس جلالة السلطان فريقا الأهلي ونادي عمان عام 1972 وأول من فاز بلقب الكأس نادي الأهلي وتفوق على نادي عمان في النهائي، وأول ملعب احتضن نهائي الكأس ملعب نادي عمان بمحافظة مسقط، وفي عام 1974 لأول مرة شارك 32 ناديا، ولأول مرة أقيمت المسابقة بنظام المناطق، وأول مباراة تقام على ملعب معشب في عام 1976 على ملعب استاد الشرطة بين فنجاء والعروبة،
وأول مرة أقيمت المسابقة بنظام القرعة وخروج المغلوب في الكأس السابعة 1978، وأول امتلاك للكأس كان من نصيب نادي الأهلي في عام 1984، وأول نهائي في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر كان في النسخة 14 عام 1985 بين فنجاء والأهلي وفاز بها فنجاء، وأقيمت المسابقة لأول مرة بنظام الذهاب والإياب في المربع الذهبي في النسخة 26 عام 1997، وفي عام 2004 طبق لأول مرة نظام المجموعات، وفي عام 2007 تم تطبيق نظام خروج المغلوب في الأدوار النهائية.