الاقتصادية

غرفة شمال الباطنة تنظم حلقة عمل حول التجارة الإلكترونية

 

نظّم فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة شمال الباطنة حلقة عمل حول التجارة الإلكترونية بمشاركة عدد من المهتمين والمختصين بقطاع التجارة الإلكترونية وذلك بهدف استعراض أبرز التحولات التي يشهدها القطاع وتسليط الضوء على الفرص والتحديات المرتبطة بالتحول نحو بيئة تجارية رقمية متكاملة.
وقالت أسماء بنت محمد الفطيسي رئيسة لجنة التجارة والتجزئة: إن العالم شهد خلال السنوات الأخيرة تحولًا متسارعًا في أنماط التجارة والاستهلاك انتقل بمفهوم السوق من الارتباط بالمكان والزمان إلى سوق مفتوح على مدار الساعة يتيح لصاحب المشروع الوصول إلى عملائه في أي مكان وتوسيع نطاق أعماله دون الحاجة إلى التوسع التقليدي في الفروع والمنافذ.
وأضافت الفطيسية أن المؤشرات في سلطنة عُمان تؤكد النمو المتسارع الذي تشهده التجارة الإلكترونية، حيث ارتفع عدد المرخصين لممارسة أنشطة التجارة الإلكترونية إلى 10.543 مرخصًا حتى منتصف يوليو 2025 بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 191% خلال الفترة من 2020 إلى 2025.
كما شهد عام 2025 نموًا ملحوظًا في استخدام المدفوعات الإلكترونية، إذ بلغت قيمة معاملات بوابات الدفع الإلكتروني المحلية نحو 3.2 مليار ريال عُماني بزيادة بلغت 76.3% مقارنة بعام 2024 وأن هذه الأرقام لا تعكس مجرد انتشار التكنولوجيا وإنما تعكس تحولًا حقيقيًا في سلوك المستهلك وطريقة ممارسة الأعمال بما يؤكد توجه الاقتصاد العُماني بصورة متزايدة نحو بيئة تجارية رقمية أكثر مرونة واتصالًا بالأسواق.
كما استعرض عبدالله بن مرهون السناني رئيس قسم الملكية الفكرية بالمديرية العامة للتجارة والصناعة وترويج الاستثمار بمحافظة شمال الباطنة الجهود الحكومية الرامية إلى تنظيم وتطوير قطاع التجارة الإلكترونية في سلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن العمل يتواصل في إطار الخطة الوطنية للتجارة الإلكترونية 2022–2027 بمشاركة 13 جهة حكومية وتتضمن 8 محاور رئيسية و30 مبادرة.
وأوضح السناني أنه حتى يناير 2026 بلغ عدد المبادرات المكتملة 26 مبادرة فيما لا تزال 4 مبادرات قيد التنفيذ بما يعكس تقدمًا ملموسًا في تنفيذ مستهدفات الخطة الوطنية وتعزيز البيئة التنظيمية والتنافسية لقطاع التجارة الإلكترونية في سلطنة عُمان.
واستعرضت آمنة بنت عبدالله المعني أخصائي أول تقديم العملاء بشركة أسياد إكسبريس الدعم اللوجستي وأثره في نمو التجارة الإلكترونية، مشيرة الى أن الدعم اللوجستي يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح التجارة الإلكترونية من خلال توفير حلول متكاملة تشمل التخزين وإدارة المخزون، وتجهيز الطلبات وتغليفها، وإدارة المرتجعات والتتبع والتوصيل المحلي والدولي، إلى جانب خدمات التخليص الجمركي.
وأضافت المعنية أن تكامل هذه الحلول يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتقليل المخاطر ويمكّن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من التركيز على تطوير منتجاتها وتسويقها وتعزيز قدرتها على المنافسة والتوسع في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وفي ورقة عمل بعنوان 'الابتكار والريادة في القطاع العقاري: تجربة عُمان ريل' استعرض سعيد بن محمد السوطي المؤسس والمدير التقني لتطبيق عُمان ريل تجربة المنصة باعتبارها منصة عقارية متخصصة في سلطنة عُمان تسعى إلى تطوير حلول رقمية متكاملة لتسهيل تجربة البحث عن العقارات وعرضها للبيع أو الإيجار وتقييمها من خلال منصة تجمع الخدمات العقارية في مكان واحد.
وأوضح السوطي أن المنصة شهدت نموًا ملحوظًا في استخدام خدماتها، إذ تجاوز عدد العقارات التي تم تحديد مواقعها 110 ملايين عقار فيما تخدم أكثر من مليون مستخدم ويبلغ عدد مستخدميها شهريًا أكثر من 240 ألف مستخدم.
وكشف السوطي عن استعداد عُمان ريل لإطلاق إصدار جديد يتضمن مجموعة من المزايا المتطورة، من بينها مشاركة الفيديو في الإعلانات، وإتاحة عرض العقار بشكل حصري، إلى جانب خرائط جديدة، وتقييم عقاري معزز بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقدم محمد البلوشي رئيس قسم القنوات الرقمية ببنك ظفار عرضا حول حلول الدفع الإلكترونية تناول فيه حلول الدفع الرقمية التي يقدمها البنك تمثل خطوة أساسية لتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من تطوير أعمالها والارتقاء بتجربة العملاء من خلال توفير خيارات متنوعة تشمل أجهزة نقاط البيع وخدمة SoftPOS وروابط الدفع وبوابات الدفع الإلكتروني.
وأضاف البلوشي أن هذه الحلول تتيح للتجار تسريع عمليات التحصيل وتقليل العمل اليدوي، وتعزيز كفاءة المتابعة المالية، بما يتناسب مع طبيعة الأنشطة التجارية وقنوات البيع المختلفة وأن التحول الرقمي لا يقتصر على تغيير طريقة الدفع وإنما يمتد ليشمل تطوير منظومة البيع والتحصيل والإدارة وتهيئة الأعمال لمراحل النمو والتوسع.
واستعرض محمد بن سعيد الربيعي الرئيس التنفيذي لشركة مصد للأمن السيبراني وسفير التحول الرقمي بمحافظة شمال الباطنة التوعية الأمنية للبيئة الرقمية، مشيرا الى أن الأمن السيبراني لم يعد شأنًا تقنيًا بحتًا بل أصبح مهارة حياتية وسلوكًا يوميًا مشددًا على أهمية بناء «خط الدفاع البشري» لحماية الأجهزة والحسابات والبيانات الحساسة.
وبين الربيعي أبرز أساليب الاحتيال والهندسة الاجتماعية وطرق حماية الحسابات والهواتف والخصوصية، مؤكدًا على أهمية عدم مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق (OTP) والتحقق من الروابط والرسائل المشبوهة قبل التفاعل معها.
وأوضح الربيعي أن الأمن الرقمي مسؤولية مشتركة وأن خط الدفاع الأول يبدأ من وعي المستخدم تحت شعار: 'فكّر - تحقّق - ثم تصرّف'.