مزار النبي أيوب.. موقع سياحي ينتظر التطوير
الاثنين / 17 / ربيع الأول / 1448 هـ - 20:03 - الاثنين 31 أغسطس 2026 20:03
ومع التطوير والتحديث الملموسين، بقيت منطقة النبي أيوب -عليه السلام- على حالها، مع أنها تُعد واحدة من أهم المعالم التاريخية المُدرجة في قوائم القاصدين لمحافظة ظفار، بل أحد المواقع التي تشهد زيارات على مدار العام.
فمن يزور المعلم الديني والثقافي يجد أن الموقع بحاجة إلى عملية تطوير شاملة بدءا بمواقف المركبات وإلى الدرب المؤدي للمقام، الذي تعرض جزء منه إلى محاولة تطوير، إلا أنها ساهمت في تشويه المكان، فالمصلى الذي تداولته الذاكرة كمصلى للنبي أيوب تم تبليط أرضيته بمواد بناء تتعارض مع قيمة المكان الدينية والثقافية، أما الموقع الصخري الذي يحمل علامات أثرية صخرية، قيل إنها آثار أقدام، فقد أُحيط بجدار إسمنتي، وتُركت الآثار بلا حماية زجاجية تحافظ على المكان، ويسهل رؤية موضع القدم، وكذلك اللوحات التعريفية والإرشادية الموضوعة في أماكن لا ينتبه لها الزائر، ولا تقدم إجابات حول المكان.
أما الانتقال من المواقف إلى المقام فتبدو عملية صعبة ومضنية، خاصة لفئة كبار السن. ويفتقر المكان إلى مصلى يتسع للمصلين، أو منطقة استراحة مريحة للجلوس في المكان المطل على الأودية المجاورة.
وكان بالإمكان تهيئة المكان، وتقديم خدمات توفير عربات الجولف لنقل الزوار إلى المعلم الطبيعي، وإقامة منطقة جلوس حول المكان، وتقديم معلومات ثقافية حول الموقع المذكور في العديد من المصادر والمراجع.
من المهم الإشارة إلى أن المنطقة برمتها تحتاج إلى جهود مخلصة لتحويل المكان إلى موقع سياحي بيئي وثقافي وديني، يستلهم طابعه المعماري من الثقافة المحيطة به، سواء في تصميم المباني، أو في الإكثار من النباتات البيئية، ما يسهم في الحفاظ على البيئة وديمومة الأنشطة السياحية بالمكان.
ومع التحسينات المطلوبة، يمكن رؤية كيفية تحول المزار إلى معلم ثقافي وسياحي جاذب، يخلق فرصا وظيفية لأبناء المنطقة، ومكان عرض للمنتجات الأسرية والصناعات الغذائية، ومكانا جاذبا للاستثمارات، وإقامة بعض الأنشطة كالرياضات الجبلية وغيرها من الفعاليات المتعلقة بثقافة المكان.