جلسة حوارية تستعرض رؤية سليمان المعمري ما بين الإعلام والكتابة
الاثنين / 17 / ربيع الأول / 1448 هـ - 19:25 - الاثنين 31 أغسطس 2026 19:25
أقيمت أمس بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة جلسة حوارية بعنوان «المعمري ما بين الإعلام والكتابة»، التي نظمها مجلس إشراقات ثقافية بالتعاون مع مبادرة شبابنا ريادي، برعاية سعادة الشيخ الدكتور سعيد بن حميد الحارثي، والي ولاية صلالة، وبحضور العديد من الكتاب والمهتمين.
أدار الجلسة الإعلامي بدر الشيباني، الذي استضاف خلالها الكاتب والإعلامي سليمان المعمري، رئيس قسم البرامج الثقافية في إذاعة سلطنة عُمان، الذي أعد وقدم لإذاعة سلطنة عُمان عددًا من البرامج الثقافية، منها (المشهد الثقافي، ونوافذ ثقافية، ومن مسافة قريبة، وكتاب أعجبني، وقصص قصيرة، والقارئ الصغير، وحوارات في الملكية الفكرية، ونسمع شيئًا آخر) منذ عام 1997، وقد جمع بعض حواراته الثقافية في كتاب بعنوان «من مسافة قريبة»، وله أيضًا برنامج تلفزيوني على قناة عُمان الثقافية بعنوان «ضفاف»، يحاور فيه شخصيات ثقافية عربية.
صدر له روايتان بعنوان «الذي لا يحب جمال عبد الناصر» و«شهادة وفاة كلب»، وهي رواية مشتركة مع الكاتب عبد العزيز الفارسي، وصدر له في القصة القصيرة ثلاثة كتب، منها «ربما لأنه رجل مهزوم» و«الأشياء أقرب مما تبدو في المرآة»، الحاصلة على جائزة يوسف إدريس للقصة العربية عام 2007، وعدة إصدارات أخرى.
استعرضت الجلسة عدة محطات في حياة المعمري، منها مشواره في كتابة القصص والروايات وتقديم البرامج الثقافية ومكافحة الانتحالات.
وأوضح المعمري أن بداياته تعد مرحلة التأسيس الإعلامي، وكانت من عام 1997 إلى عام 2004، حيث عمل محرر أخبار، حيث يقضي المحرر في عمل النشرة ساعات طويلة، وتُقرأ في دقائق، حيث إن الأخبار تفتح للمحرر نافذة واسعة على العالم، وفي ذلك الوقت كتب القصص التي يأخذ أفكارها من خبر يقرأه أو حرره للنشرة.
وأكد «المعمري» أن البرامج التي تتضمن أصواتًا ومشاهد من الحياة وبرامج القصص القصيرة قريبة إلى نفسه، ويعتبر البرامج الحوارية أكثر انتشارًا ونجاحًا، حيث يعد برنامج «القارئ الصغير» أكثر البرامج شعبية ومتابعة كبيرة؛ لأنه برنامج أسبوعي ويخاطب شريحة أكبر من برنامج «نوافذ ثقافية»، علمًا بأن الجهد الذي يُبذل في إعداده جهد كبير، ويعد برنامجًا متخصصًا للمثقفين.
أما عن مكافحة فيروس الانتحالات، فقال «المعمري»: بدأ منذ 2006، عندما تم إعلان نتائج المنتدى الأدبي، كنت أعد حلقة البرنامج، ولاحظت إحدى القصص الفائزة بالمركز الأول باسم كاتب، ونفس القصة نُشرت سابقًا ضمن مجموعة قصصية للكاتب عبد العزيز الفارسي.
قمت بعمل حلقة أشبه بالمناظرة، استضفت بها الكاتب الحقيقي والآخر، وانتهت الحلقة بإثبات واقعة الانتحال، وبناءً على ذلك سُحبت الجائزة، ومُنع من المشاركة بالمنتدى لمدة عامين.
وفي عام 2017 بدأت مرحلة جديدة معي، حيث استخدمت إحدى وسائل التواصل الاجتماعي للكتابة عن تلك الظاهرة، وقررت بأنني كلما اكتشفت حالة انتحال أدبي سأكتب عنها، بغض النظر عن علاقتي بهذا الشخص، سواء كان صديقًا أو لا.
أما عن النشاط الثقافي في ظفار وتكثيف السياحة الثقافية، فأكد أن ظفار تمتلك مقومات تاريخية وتراثية كبيرة تشكل هوية خاصة، وتفتح المجال أمام مشاريع ثقافية تتجاوز الجهود الفردية، ولكن السياحة الثقافية ما زالت أقل حضورًا، فبرغم إقامة مهرجانات سينمائية ومسرحية وثقافية تُقام من وقت لآخر، لكن نحتاج لخطة سنوية يكون فيها موسم مخصص للسياحة الثقافية، لتكون المحافظة وجهة تستقطب المثقفين والأدباء والمفكرين من عُمان والعالم العربي.