عمان اليوم

برنامج "الاستثمار الوقفي" يبحث تعزيز إدارة الأصول وتنميتها بالداخلية

 

انطلقت بحارة العقر بولاية نزوى أولى محطات البرنامج التخصصي في الاستثمار الوقفي الذي تنظمه إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة الداخلية ضمن مبادرة «إثراء.. من المعرفة إلى التمكن»، الهادفة إلى تدريب وتأهيل الكوادر الإدارية والدينية، وتنمية معارفهم ومهاراتهم في المجالات المرتبطة بالوقف واستثماره.
يتضمن البرنامج عددًا من المحاور التخصصية التي تتناول مفهوم الوقف وتطوره التاريخي، وضوابط الاستثمار في أموال الوقف، وفقه المعاملات المالية المعاصرة، إلى جانب صناديق الاستثمار الوقفية، والمخاطر الشرعية في الاستثمار، وهيكلة صناديق الاستثمار الوقفية، وفقه الأولويات في استثمار الأوقاف.
وقال الدكتور سعيد بن غالب النعماني، مدير إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة الداخلية، أن البرنامج يأتي امتدادًا لجهود الإدارة في تطوير الكوادر العاملة في القطاع الوقفي، ورفع كفاءتها في المجالات التي تواكب التحولات المعاصرة في إدارة الأوقاف واستثمارها.
وأوضح أن الاستثمار الوقفي أصبح من الأدوات المهمة لتعزيز استدامة الأوقاف وتنمية مواردها وتحقيق مقاصدها، مشيرًا إلى أن تأهيل الكوادر القادرة على التعامل مع هذه المجالات يمثل ركيزة أساسية في تطوير العمل الوقفي.
وأضاف: إن اختيار حارة العقر بولاية نزوى لاستضافة البرنامج يجسد أهمية ربط المعرفة بالممارسة، والاستفادة من التجارب الوقفية المتجذرة في المجتمع العماني، بما يعزز لدى المشاركين فهمًا أعمق لدور الوقف وإمكاناته التنموية.
وأشار إلى أن مبادرة «إثراء.. من المعرفة إلى التمكن» تعكس توجه الإدارة نحو بناء منظومة مستدامة للتدريب والتأهيل، تستثمر في الكفاءات، وتحوّل المعرفة إلى ممارسة، والممارسة إلى أثر ملموس في العمل الوقفي.
من جانبها أوضحت فاطمة بنت محمد الحراصي، مصممة برنامج «الاستثمار الوقفي»، أن تصميم البرنامج جاء انطلاقًا من الحاجة إلى بناء معرفة متخصصة لدى الكوادر الإدارية والدينية في مجال الاستثمار الوقفي، وربط الجانب المعرفي بالواقع العملي للوقف.
وأضافت: «حرصنا في تصميم البرنامج على أن يتجاوز مفهوم الاستثمار الوقفي الجانب النظري، ليكون تجربة معرفية تطبيقية، خاصة مع اختيار بيئة وقفية تاريخية كحارة العقر، التي تمثل نموذجًا حيًا لإدارة الموارد الوقفية واستثمارها عبر الزمن».
وأشارت إلى أن البرنامج يسعى إلى فتح آفاق جديدة أمام المشاركين لفهم أدوات الاستثمار الوقفي المعاصرة، واستيعاب ضوابطها الشرعية والإدارية، بما يسهم في تطوير الممارسات الوقفية وتعزيز استدامة أثرها.
وأكدت أن برنامج «الاستثمار الوقفي» يمثل إحدى محطات مبادرة «إثراء.. من المعرفة إلى التمكين»، التي تقوم على الاستثمار في الإنسان بالمعرفة والتأهيل، وصولًا إلى تمكينه من صناعة أثر مستدام في مؤسسته ومجتمعه.
وتأتي إقامة البرنامج في بيئة وقفية تاريخية، بما يعكس ارتباط المعرفة بالممارسة، ويجسد التحول نحو استثمار الأوقاف وتطوير أدوات إدارتها بما يعزز كفاءتها واستدامة أثرها.
من جانبه قال سليمان بن محمد السليماني، وكيل أوقاف عقر نزوى: أن من أهم أسباب مشاركة أوقاف عقر نزوى في برنامج «الاستثمار الوقفي» الحاجة إلى تنمية الوقف وأصوله، وتجديد توجهاته بما يتناسب مع احتياجات الزمان والمكان، وبما يحقق الغايات التي أنشئت من أجلها الأوقاف.
وأشار إلى أن البرنامج لا يقتصر على الجانب الاستثماري فحسب، إذ يتناول كذلك الجانب الشرعي في المعاملات التي يمكن العمل بها، وآليات الامتثال و الحوكمة فيها، مؤكدًا أن مثل هذه البرامج تمثل بوصلة مهمة لتوجيه العمل الوقفي، وبناء الممارسات الصحيحة في إدارة واستثمار الأصول الوقفية.