مهرجان سدح يختتم موسما حافلا بالفعاليات الترفيهية والتوعوية
الاحد / 16 / ربيع الأول / 1448 هـ - 20:09 - الاحد 30 أغسطس 2026 20:09
اختتمت في ولاية سدح بمحافظة ظفار فعاليات مهرجان سدح السياحي، الذي قدم لزواره تجربة متنوعة جمعت بين الترفيه والتوعية والتعريف بالموروث المحلي، من خلال عدد من الأركان والبيئات والمعارض التي استقطبت مختلف فئات المجتمع، وشهد المهرجان مشاركة عدد من المؤسسات الحكومية من خلال ركن خاص، ضم شرطة عُمان السلطانية، ووزارة الصحة، ووزارة التنمية الاجتماعية، وهيئة حماية المستهلك، وبلدية ظفار، وهيئة البيئة، حيث قدمت الجهات المشاركة برامج توعوية وخدمات تعريفية أسهمت في تعزيز الوعي المجتمعي والتعريف بأدوارها واختصاصاتها وخدماتها المقدمة للجمهور، كما اشتمل المهرجان على ركن البيئات، الذي جسد جانبًا من التنوع الطبيعي والثقافي الذي تزخر به ولاية سدح، من خلال استعراض البيئة الريفية والبيئة البحرية وما يرتبط بهما من أنماط الحياة والمهن والحرف والموروثات والعادات المتوارثة التي شكلت جزءا أصيلا من هوية المجتمع المحلي، وشاركت جمعية المرأة العمانية بولاية سدح في فعاليات المهرجان من خلال ركن عكس إسهامات المرأة في المجتمع، وأبرز حضورها ومشاركتها في المجالات الاجتماعية والثقافية والحرفية، إلى جانب عرض عدد من الأعمال والمنتجات المرتبطة بالتراث المحلي.
وفي مشاركة تعد الأولى من نوعها ضمن فعاليات المهرجان، حضرت مبادرة 'برواز' من خلال معرض للفنون التشكيلية أتاح للمواهب الفنية مساحة لعرض إبداعاتهم وأعمالهم الفنية، مما عزز حضور الفن التشكيلي وفتح المجال أمام تلك المواهب المحلية للتعبير عن البيئة والموروث والهوية بأساليب فنية معاصرة.
وقال علي بن أحمد العمري، مسؤول فعاليات مهرجان سدح السياحي لهذا العام: إن المهرجان حقق أهدافه من خلال تنوع برامجه وفعالياته، والإقبال الذي شهدته مختلف الأركان، مشيرا إلى أن مشاركة المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والمبادرات المجتمعية أسهمت في تقديم تجربة متكاملة للزوار، جمعت بين الترفيه والتوعية والتثقيف والتعريف بالموروث المحلي، وأوضح أنه حرص منذ مرحلة الإعداد والتخطيط على أن تكون مختلف أعمال المهرجان وفعالياته منفذة بأيادٍ عُمانية خالصة، إيمانا بأهمية إتاحة المجال أمام الكفاءات الوطنية والشباب العماني لإبراز قدراتهم ومهاراتهم في تنظيم وإدارة الفعاليات وتنفيذ برامجها المختلفة، والاستفادة من الطاقات المحلية في المجالات الفنية والتنظيمية والإعلامية والثقافية.
وأضاف أن هذا التوجه أسهم في إبراز عدد من الكفاءات والمواهب، ومنحها مساحة عملية لاكتساب الخبرة والمشاركة الفاعلة في إنجاح المهرجان، مؤكدًا أن أبناء ولاية سدح أثبتوا قدرتهم على تحمل المسؤولية وتنظيم فعاليات متنوعة بمستوى يواكب تطلعات الزوار والمجتمع. وأشار إلى أن تنوع البيئات والأركان المشاركة عكس جانبا من الخصوصية الثقافية والطبيعية التي تتميز بها ولاية سدح، وأسهم في التعريف بموروثها البحري والريفي وما يرتبط به من مهن وعادات وتقاليد متوارثة، إلى جانب إبراز إبداعات أبناء الولاية ومواهبهم ودعم المبادرات الشبابية والثقافية والفنية، وأكد أن النجاح الذي حققته فعاليات مهرجان سدح جاء ثمرة لتضافر جهود مختلف الجهات والمؤسسات والأفراد المشاركين، والتعاون الكبير الذي أبداه أبناء المجتمع المحلي، مشيرا إلى أن هذا النجاح يمثل دافعا لمواصلة تطوير المهرجان في الدورات المقبلة، وتوسيع برامجه وفعالياته بما يعزز من مكانته كإحدى الفعاليات المجتمعية والثقافية والسياحية في الولاية، ويسهم في تنشيط الحركة السياحية وإثراء المشهد الثقافي والاجتماعي في سدح.