قوات الاحتلال تستهدف «تجمعا» في دير البلح .. و11 ألف فلسطيني مسجلين كمفقودين
مليوني شخص في غزة يعانون ظروفا إنسانية وبيئية
الاحد / 16 / ربيع الأول / 1448 هـ - 19:52 - الاحد 30 أغسطس 2026 19:52
الاراضي الفلسطنية المحتلة 'وكالات': استشهد فلسطينيان بينهما طفل يبلغ من العمر ثلاثة أعوام اليوم الاحد، في غارة إسرائيلية استهدفت تجمعا في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بحسب مصادر طبية فلسطينية.
وقالت المصادر إن الشهيدين هما حسام نصير والطفل تيم حمدان، وقعا جراء استهداف تجمع لفلسطينيين في غرب دير البلح، كما أصيب عدد آخر من الأشخاص بجروح، ونقلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى في المدينة.
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي في المقابل أن قواته استهدفت حسام نصير، الذي وصفه بأنه عنصر في الجناح العسكري لحركة حماس في منطقة دير البلح.
وذكر الجيش في بيان أن نصير كان ضالعا في التخطيط لتنفيذ هجمات ضد قواته ومدنيين إسرائيليين، وأن استهدافه جاء بهدف إزالة ما وصفه بالتهديد.
وأضاف أنه اتخذ قبل تنفيذ الغارة إجراءات لتقليص احتمالات إصابة المدنيين، بينها استخدام ذخائر دقيقة ومراقبة جوية للمنطقة.
وقال الجيش إن قواته في المنطقة الجنوبية لا تزال منتشرة في مواقعها وفقا للاتفاق، مضيفا أنها ستواصل التعامل مع أي تهديد، فيما لم يصدر عن حركة حماس تعليق فوري على الغارة.
وفق وقت سابق، أصيبت مسنة فلسطينية برصاص القوات الإسرائيلية خارج المناطق الخاضعة لسيطرتها، جنوب مدينة خان يونس، وفق وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).
وفي حصيلة منفصلة، أفادت وزارة الصحة في غزة بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية خمسة شهداء و14 مصابا.
وبحسب الوزارة، ارتفع بذلك عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي إلى 1318 شخصا، فيما بلغ عدد المصابين خلال الفترة نفسها 4375.
وترتفع بذلك حصيلة الشهداء في قطاع غزة منذ السابع من أكتوب 2023 إلى 73 ألفا و454 شخصا، بينما بلغ إجمالي عدد المصابين 174 ألفا و486، وفقا لبيانات الوزارة.
-مستعمرون يستولون على حديقة عامة -
من جهة ثانية ، افاد مسؤول فلسطيني بـ 'استيلاء مستعمرين ، اليوم الأحد، على حديقة عامة غرب رام الله، ووضعوا على مدخلها بوابة حديدية ورفعوا علم الاحتلال'.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية عن رئيس مجلس قروي كفر نعمة رأفت خليفة، إن الحديقة ،الواقعة في منطقة وادي حمد بقرية كفر نعمة غرب رام الله والبالغة مساحتها نحو دونمين ونصف، أُنشئت قبل نحو عامين ونصف بتمويل من الاتحاد الأوروبي عبر اتحاد الهيئات المحلية الفلسطينية، وتقع ضمن أراضٍ مصنفة 'باء'.
وأضاف أن 'وضع البوابة سيحول دون وصول المواطنين إلى أراضيهم الزراعية والحديقة التي كانت تشكل متنفسا لأهالي القرية'، مشيرا إلى أن 'المستعمرين استولوا قبل فترة على عين مياه في المنطقة وأنشأوا بركة صغيرة وموقعا ترفيهيا في الوادي'.
وأوضح خليفة أن 'المجلس القروي لم يتبلغ بأي قرار بشأن البوابة أو الاستيلاء على المنطقة'، مؤكدا أن 'ما يحدث يأتي في سياق هجمة استيطانية متواصلة تستهدف أراضي القرية'.
وكانت مصادر محلية وأمنية فلسطينية أفادت في وقت سابق بـ 'اقتحام مستعمرين إرهابيين، فجر اليوم، مقامات دينية إسلامية في قرية عورتا جنوب شرق نابلس'بشمال الضفة الغربية .
ونقلت وكالة ( وفا) عن المصادر قولها إن 'مئات المستعمرين اقتحموا قرية عورتا بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأدَّوا طقوسا تلمودية في هذه المقامات'.
وأشارت إلى أن 'قوات الاحتلال أغلقت حواجز دير شرف، وعورتا المحيطة في نابلس، تزامنا مع اقتحام المستعمرين'.
وفق الوكالة ، 'صعد المستعمرون أمس السبت من اعتداءاتهم في الضفة، وأصيب عدد من المواطنين، بينهم شقيقتان، جراء اعتداءات مستعمرين بحماية قوات الاحتلال، في محافظات رام الله وجنين والخليل ونابلس'.
كشف عن مصير مفقودي الحرب-
من جهة اخرى، طالبت عائلات فلسطينية في قطاع غزة اليوم الأحد، بالكشف عن مصير أبنائها الذين فقدوا خلال الحرب، في وقت تقول فيه منظمات فلسطينية إن نحو 11 ألف شخص مسجلون كمفقودين في القطاع المحاصر.
وجاءت المطالبات خلال وقفة نظمتها شبكة المنظمات الأهلية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غرب مدينة غزة، بمناسبة اليوم الدولي للمفقودين الذي يصادف 30 أغسطس من كل عام.
وحمل مشاركون صوراً لأقاربهم الذين فقدوا خلال الحرب، إلى جانب لافتات تطالب بالكشف عن مصيرهم، فيما شارك عدد من ذوي المفقودين في الفعالية.
وقال محمد صالحة مدير شبكة المنظمات الأهلية، إن الشبكة وثقت حتى الآن أكثر من 11200 حالة فقدان، مشيراً إلى أن الرقم قد لا يعكس العدد الفعلي بسبب انهيار أجزاء من قواعد البيانات الصحية والمدنية في القطاع.
وطالب صالحة بإنشاء آلية مستقلة للبحث عن المفقودين وتوحيد البيانات المتعلقة بهم، إضافة إلى مساعدة الجهات المختصة في إجراء فحوص الطب الشرعي والتعرف على الجثامين.
وقالت نهى الأقرع ممثلة حركة أمهات المفقودين وشقيقة أحد المفقودين، إن عائلات الغائبين تعيش حالة مستمرة من عدم اليقين، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية بدلاً من الاكتفاء بالتضامن مع ذويهم.
ويخصص اليوم الدولي للمفقودين للتذكير بالأشخاص الذين انقطعت أخبارهم نتيجة النزاعات أو أعمال العنف أو الكوارث، وبحق عائلاتهم في معرفة مصيرهم.
وتشير مؤسسات حقوقية فلسطينية إلى أن آلاف الفلسطينيين في غزة ما زالوا مجهولي المصير، فيما تتحدث تلك المؤسسات عن وجود آخرين رهن الاحتجاز في السجون الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، أثارت زيارة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لقسم الأسيرات في سجن الدامون انتقادات فلسطينية، بعدما نشر الوزير تسجيلاً مصوراً للزيارة عبر منصة 'إكس'.
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن تصوير الأسيرات خلال الزيارة واستخدام ظروف احتجازهن في تسجيل نشره الوزير يمثلان، بحسب وصفه، استمراراً لسياسة ممنهجة تجاه الأسرى الفلسطينيين.
وتظهر في التسجيل أسيرة فلسطينية لم يتم الكشف عن اسمها وهي تتحدث عن ظروف الاحتجاز، وتقول إن المعتقلات يواجهن نقصاً في الاحتياجات الشخصية، وإنهن لم يستحممن أو يتلقين العلاج لمدة ثلاثة أيام، كما يشكين من عدم نظافة ملابسهن.
ورد بن غفير على الأسيرة عبر مترجم قائلاً إن الظروف التي وصفها بأنها جيدة في السجون قد انتهت، مضيفاً أنه المسؤول المباشر عن الوضع الحالي وأنه راضٍ عنه. وعندما طلبت الأسيرة تحسين ظروف الاعتقال، رفض الوزير ذلك، وفقاً للتسجيل.
وحملت حركة الجهاد الإسلامي الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن حياة الأسيرات، وطالبت المؤسسات الدولية بالتدخل لوقف ما وصفته بالانتهاكات بحقهن.
كما اتهمت حركة حماس السلطات الإسرائيلية بالسماح بتحويل السجون إلى أماكن لممارسة الإهانة والتهديد والتعذيب، ودعت إلى تحرك دولي لحماية الأسرى الفلسطينيين.
-تفاقم ازمة المياه والصرف الصحي-
وفي ظل استمرار التوتر الميداني، تواجه غزة أيضا أزمة متفاقمة في قطاعي المياه والصرف الصحي، وسط تحذيرات من تداعيات صحية وبيئية خطيرة.
وقال سعيد العكلوك، مسؤول الرقابة على المياه والصرف الصحي في غزة، إن إنتاج المياه اليومي تراجع من نحو 300 ألف متر مكعب إلى 123 ألف متر مكعب، فيما انخفض متوسط نصيب الفرد إلى ما بين 21 و22 لترا يوميا.
وأشار العكلوك، في تصريحات صحفية، إلى أن تسرب مياه الصرف الصحي إلى الخزان الجوفي يرفع مستويات التلوث، محذرا من مخاطر ذلك على الصحة العامة والبيئة، خصوصا مع النقص في مواد التعقيم ومحدودية الإمكانات المتاحة لفحص جودة المياه.
وتقول تحذيرات محلية إن أكثر من 80% من شبكات المياه والصرف الصحي في القطاع تعرضت للدمار، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والبيئية التي يعيشها أكثر من مليوني شخص في غزة.
وأعرب العكلوك عن مخاوف من أن يؤدي استمرار تدهور منظومة المياه والصرف الصحي إلى مزيد من التلوث وانتشار المخاطر الصحية.