عمان اليوم

388 طبيبا وممرضا يشاركون في البرنامج التعريفي للالتحاق بـ"الاختصاصات الطبية"

انطلاقة جديدة نحو التعليم الطبي المتقدم

 


استقبل المجلس العماني للاختصاصات الطبية أول دفعة من الممرضين والممرضات الملتحقين ببرامج دبلوم الدراسات العليا التخصصية، والبالغ عددهم 171 ممرضا وممرضة موزعين على 9 برامج أكاديمية تخصصية، كخطوة استراتيجية تعمل على تطوير منظومة التعليم والتدريب الطبي المتقدم في سلطنة عمان بما يواكب المتغيرات العالمية، ويلبي الاحتياجات الوطنية، جاء ذلك خلال اليوم التعريفي الذي نظمه المجلس اليوم للدفعة الجديدة من الملتحقين ببرامجه التدريبية للعام الأكاديمي 2026/2027م والتي تضم هذا العام 217 طبيبا وطبيبة من مختلف المؤسسات الصحية في سلطنة عُمان، من بينهم 10 أطباء التحقوا ببرامج الزمالة المحلية إلى جانب دفعة دبلوم الدراسات العليا التخصصية.
وأكد معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة، رئيس مجلس أمناء المجلس العماني للاختصاصات الطبية في كلمة تحفيزية للمتدربين الملتحقين بالمجلس لهذا العام، على أهمية العلم والتعلّم المستمر بوصفهما ركيزة أساسية لتطوير القطاع الصحي والارتقاء بجودة خدماته. وحثّ معاليه المتدربين على اغتنام الفرص التعليمية والتدريبية التي يتيحها المجلس، والتحلي بالمسؤولية والمثابرة والسعي الدائم نحو التميز، بما يسهم في بناء كفاءات وطنية مؤهلة وقادرة على مواكبة تطورات القطاع الصحي وتلبية احتياجاته، والإسهام بفاعلية في تعزيز جودة الرعاية الصحية وخدمة المجتمع.
مسيرة عقدين
وافتتح البرنامج التعريفي بكلمة ترحيبية ألقتها سعادة الدكتورة فاطمة بنت محمد العجمي الرئيسة التنفيذية للمجلس العماني للاختصاصات الطبية أكدت فيها أن استقبال الدفعة الجديدة تحمل معنى خاصا للمجلس، مع استقبال كوكبة جديدة من المتدربين في التخصصات الصحية، في عام يكمل فيه المجلس عقدين من مسيرته في بناء وتطوير التعليم الطبي المتقدم في السلطنة.
وقالت: مضى عشرون عاما من البناء والتطوير، بدأت بتأسيس برامج الاختصاص، وترسيخ معايير التعليم الطبي المتقدم، ثم التوسع في التخصصات واعتماد مراكز التدريب، وتطوير منظومة الكفاءة المهنية بما تشمله من تقييم وامتحانات، وتعزيز البحث العلمي والتطوير المهني؛ حتى أصبح المجلس اليوم جزءا أصيلا ومهما وفاعلا في المنظومة الوطنية لبناء الكوادر الصحية.
وأضافت: خلف هذه السنوات قصة أكبر من البرامج والأرقام؛ أجيال من الأطباء والمدربين والمشرفين، ومؤسسات صحية شاركت في التدريب والتأهيل، وطبيب تخرج وعاد إلى موقعه أكثر علما وكفاءة، وخدمة تخصصية امتدت إلى مؤسسة أو محافظة من محافظات سلطنة عمان. وذلك هو الأثر الذي نعتز به بعد عشرين عاما.
إن قيمة المؤسسات لا تقاس بما أنجزته فقط، ولكن بقدرتها على أن تتطور كلما تطورت الحياة، وتطورت احتياجات الوطن. ومن هنا، فإن إكمال المجلس عقدين من العمل يمثل محطة للاحتفاء بما مضى ومسؤولية أكبر تجاه ما هو قادم.
وأكدت أن استقبال 171 ممرضا وممرضة ضمن برامج دبلوم الدراسات العليا، محطة نوعية في تاريخ المجلس وخطوة يتسع معها نطاق التعليم الطبي المتقدم في المجلس ليشمل التمريض والقبالة، مشيرة إلى أن هذه البرامج تغطي مجالات تخصصية ترتبط مباشرة باحتياجات الرعاية الصحية، تشمل التمريض في: العناية الحرجة للكبار، والعناية الحرجة للأطفال وحديثي الولادة، وصحة المجتمع، والطوارئ، ومكافحة العدوى والوقاية منها، والصحة النفسية، وتمريض الكلى، إلى جانب إدارة الخدمات الصحية والقبالة.
وأضافت: هذا المسار الجديد في مسيرة المجلس، تتسع فيه رؤيتنا من تأهيل الطبيب المتخصص إلى بناء الفريق الطبي المتكامل، فريق تتكامل فيه المعرفة والمهارات والمسؤوليات، فريق يعمل أفراده جميعا من أجل غاية واحدة هي صحة الإنسان وجودة الرعاية المقدمة له.
وأوضحت سعادة الدكتورة فاطمة العجمي أن استراتيجية المجلس تقوم في المرحلة المقبلة على التوسع والاستدامة؛ أما التوسع فهو توسع نوعي وجغرافي، فقد بدأ المجلس هذا العام مشروع استحداث ونقل برامج الاختصاص للأطباء إلى المستشفيات المعتمدة للتدريب -وهي الأماكن الطبيعية لذلك- بحيث تتولى المراكز الطبية الأكاديمية مسؤولية التدريب كاملة مع بقاء المجلس منظما للتعليم الطبي ومراقبا لجودته.
وأضافت: إن هذا العام بدأ المجلس في إدخال التخصصات الصحية الأخرى في تحت مظلة برامج المجلس في التعليم الطبي المتقدم ليتحقق تدريب الفريق الطبي المتكامل بنموذج شامل ومتكامل ومترابط يحقق جودة الرعاية الصحية، وقد بدأ هذا المشروع بإدخال التدريب التخصصي للتمريض، وسيتبعه التخصصات الأخرى. وأما الاستدامة فستكون من خلال ربط تخطيط البرامج في كل التخصصات بالاحتياجات المستقبلية، وتحقيق اللامركزية في التدريب، وإيجاد تمويل مستدام للبرامج المحلية والخارجية.
وأكدت أن مسؤولية المجلس في مرحلته المقبلة تتجاوز بناء الطبيب المتخصص إلى الإسهام في بناء فريق صحي وطني متكامل، يضم الطبيب والممرض ومختلف الكفاءات الصحية، بما يضمن التكامل العلمي والمهني، ويرفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمجتمع.
برامج الاختصاص
من جانبه، قال الدكتور هود العبري، نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية بالمجلس أن برامج الاختصاص في المجلس تقوم على منظومة متكاملة تجمع بين التدريب الإكلينيكي، والتعليم الأكاديمي، والتقييم المستمر، والبحث العلمي، والتطوير المهني، والتعليم القائم على المحاكاة الطبية؛ بهدف إعداد طبيب يمتلك المعرفة والكفاءة والقدرة على ممارسة تخصصه وفق مستويات عالية من الجودة المهنية.
وأشار إلى أن منظومة التعليم الطبي المتقدم في المجلس شهدت على مدى السنوات الماضية نموا وتطورا؛ إذ يضم اليوم 30 برنامجا للاختصاص و9 برنامج للزمالة المحلية، ويتدرب ضمن هذه البرامج (2863) طبيبا وطبيبة من 2006 وحتى الان، في عدد من المراكز التدريبية المعتمدة في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
ومنذ انطلاق برامج الاختصاص، أسهم المجلس في تخريج نحو (1653) طبيبا وطبيبة من أطباء الاختصاص في مختلف البرامج التدريبية يعملون اليوم في مؤسسات القطاع الصحي ويسهمون في تقديم وتطوير الخدمات التخصصية في سلطنة عُمان.
وأوضح أن هذه المنظومة تستند إلى جهود أكثر من (1000) طبيب من المدربين أعضاء هيئة التدريس واللجان التعليمية، الذين يمثلون ركيزة أساسية في جودة التدريب، ونقل المعرفة والخبرة إلى الأجيال المتعاقبة من الأطباء. وتعكس هذه الأرقام المسؤولية في المحافظة على جودة برامجنا وتطويرها، وضمان أن تكون مخرجاتها مواكبة للتطور العلمي والمهني ومرتبطة باحتياجات القطاع الصحي.
وأكد أن المجلس يواصل بصورة مستمرة مراجعة برامجه وتطويرها، وتعزيز جودة التدريب والتقييم، ودعم البيئة التدريبية، وتطوير أساليب التعليم الطبي؛ بما يضمن استمرار قدرة البرامج على إعداد كفاءات وطنية تواكب التطور العلمي والمهني وتلبي احتياجات النظام الصحي.
أول دفعة لبرامج الدبلوم
وأوضحت الدكتورة منال الزدجالي، القائمة بتسيير أعمال برامج الدراسات العليا التخصصية، أن استقبال أول دفعة من طلبة برامج دبلوم الدراسات العليا التخصصية تحت مظلة المجلس يمثل محطة مهمة في مسيرة هذه البرامج، في بيئة تعليمية وتدريبية متكاملة.
وأشارت إلى أن عدد المتقدمين للالتحاق ببرامج دبلوم الدراسات العليا التخصصية هذا العام بلغ 242 متقدما تم قبول 171 وهو ما يعكس الإقبال على هذه البرامج وأهميتها. وتستند هذه المرحلة الجديدة إلى إرث أكاديمي ومهني يمتد لأكثر من ثلاثة عقود؛ فقد بدأت مسيرة برامج الدبلومات التخصصية عام 1995، وشهدت منذ ذلك الحين تطورا مستمرا في برامجها ومناهجها وأساليب التعليم والتدريب، وصولا إلى انتقالها اليوم إلى مرحلة جديدة تحت مظلة المجلس العماني للاختصاصات الطبية.
وأوضحت: يمثل انتقال هذه البرامج إلى المجلس بداية لمرحلة جديدة، نتطلع من خلالها إلى استحداث وتطوير برامج اختصاص في التمريض والقبالة، مستفيدين من خبرة المجلس ومستعينين بالخبرات العالمية في بناء مسارات تخصصية متقدمة للتمريض والقبالة وفق معايير دولية، وبما يخدم احتياجات القطاع الصحي، ويواكب تطور أدوار هذه المهن، وتوفر للكوادر الوطنية فرصا أوسع للتخصص والتطور المهني.
وأضافت: خلال مسيرة برامج دبلوم الدراسات العليا التخصصية تم تخريج ما يقارب 4000 خريج وخريجة من سلطنة عمان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والجمهورية اليمنية، في تخصصات تمريض العناية الحرجة للأطفال وحديثي الولادة، وتمريض العناية الحرجة للكبار، وتمريض صحة المجتمع، وتمريض الصحة النفسية، وتمريض الطوارئ، وتمريض الكلى، والقبالة، وإدارة الخدمات الصحية، ومكافحة العدوى والوقاية منها.
وأشارت إلى أن الخريجون أسهموا في رفد القطاع الصحي بكفاءات مؤهلة كما سجلت البرامج نسبة رضا بلغت 95% لدى أصحاب العمل عن الخريجين لسنوات متتالية، بما يعكس جودة مخرجاتها وفاعلية التعليم والتدريب فيها.
اليوم التعريفي
وشهد البرنامج التعريفي تقديم عروض تقديمية متنوعة؛ حيث قدم الدكتور علي بن عبدالله المعولي مدير دائرة التعليم الطبي عرضا تقديميا بعنوان 'مقدمة في التعليم الطبي المتقدم بالمجلس العماني للاختصاصات الطبية'، ثم قدمت الدكتورة ثريا الحارثي من قسم الدراسات والبحوث بالمجلس عرضا تقديميا بعنوان 'الخدمات البحثية لمتدربي المجلس العُماني للاختصاصات الطبية'، تلى ذلك عرض تقديمي للدكتورة خديجة الرئيسي من قسم تطوير المهارات بمركز المحاكاة والابتكار الطبي بعنوان 'التعلم الموجه ذاتيا في العالم الرقمي'.
وعقدت جلسة نقاشية شارك فيها الأطباء المقيمون من مختلف البرامج التدريبية بالمجلس لمشاركة تجاربهم وخبراتهم، وأبرز التحديات وكيف تم تجاوزها والدروس التي صنعت بداياتهم.
كما أتيح للملتحقين بالدفعة الجديدة من متدربي المجلس فرصة لطرح أسئلتهم واستفساراتهم حول مختلف الجوانب، بما في ذلك المناهج التعليمية، وأساليب التقييم، وآليات المتابعة الأكاديمية، والامتحانات، والمصادر والمراجع الطبية المتاحة في المكتبة الطبية بالمجلس.
كما عقدت جلسة نقاشية أخرى شارك فيها مجموعة من الأكاديميين لمشاركة الممرضين والممرضات الخبرات والتجارب، والإجابة عن أسئلتهم واستفساراتهم فيما يخص الجانب الأكاديمي ومسيرتهم العلمية خلال فترة التدريب.
وانطلق البرنامج التعريفي الإلكتروني للأطباء عبر 'منصة تبيان' التابعة للمجلس العماني للاختصاصات الطبية في الأول من أغسطس الجاري. وشمل دورتين تدريبيتين الأولى حول المجلس العماني للاختصاصات الطبية وأنظمته ولوائحه وسياساته التدريبية، والدورة التدريبية الثانية حول الوقاية من العدوى، وتُعزز الدورات التدريبية الإلكترونية قدرات الأطباء على بناء قاعدة معرفية متنوعة وتعزز تطوير مهاراتهم اللازمة لمواكبة التطورات التقنية في مجال الطب، مما يهيئهم لخوض تجربة تدريبية ناجحة.
مسيرة بناء الكفاءات
وعبر عدد من الملتحقين عن أهمية البرامج التي يقدمها المجلس في فتح آفاق تدريب تخصصي يعزز كفاءتهم المهنية لتقديم خدمات صحية تواكب تطورات القطاع الصحي؛ حيث قال الدكتور مرشد بن صالح الفوري طبيب ملتحق ببرنامج الطب الباطني: يمثل التحاقي بالمجلس العُماني للاختصاصات الطبية محطة مهمة في مسيرتي المهنية، لما يتميز به من جودة في التعليم والتدريب الطبي؛ حيث اخترت الطب الباطني لكونه ركيزة أساسية للعديد من التخصصات الدقيقة، ولدوره المحوري في تشخيص الحالات المعقدة وعلاجها، وأتطلع خلال هذه الرحلة إلى صقل معارفي ومهاراتي السريرية والمهنية، بما يؤهلني لتقديم رعاية صحية بكفاءة ومسؤولية، وتوظيف ما أتعلمه لخدمة أبناء سلطنة عُمان، سواء في المدن أو القرى والمناطق البعيدة، والإسهام في الارتقاء بصحتهم وجودة حياتهم.
وقالت الدكتورة هناء بنت علي الجلنداني طبيبة ملتحقة ببرنامج طب الأسرة: اخترت ان أكون جزءًا من رحلة التدريب في المجلس العُماني للاختصاصات الطبية لإيماني بأن الطب رحلة تعلّم مستمرة لا تتوقف بانتهاء سنوات الدراسة الجامعية، وأطمح من خلالها إلى تطوير نفسي علميا وعمليا لأكون طبيبة قادرة على إحداث فرق حقيقي في حياة مرضاي. وأضافت: اخترت تخصص طب الأسرة؛ لأنه الأقرب إلى شخصيتي؛ فأنا أؤمن بأهمية النظر إلى المريض بوصفه إنسانا متكاملا وليس حالة مرضية، وأن أكون جزءا من رحلته الصحية في مختلف مراحل حياته. ورسالتي لكل طبيب يطمح إلى الالتحاق ببرامج المجلس: لا تتوقف عن السعي، فكل خطوة تبذلها اليوم تقرّبك من المكان الذي تطمح إلى الوصول إليه غدا؛ ثق بنفسك، وتعلّم من كل تجربة، ولا تنسَ أن تستمتع بالرحلة.
وأوضح الدكتور أسامة بن سيف السناني طبيب ملتحق ببرنامج جراحة العظام: كان خبر القبول مصدر سعادة كبيرة بالنسبة لي وبداية مرحلة جديدة في مسيرتي المهنية. اخترت تخصص جراحة العظام لشغفي بهذا المجال وإيماني بأهميته في تقديم الرعاية الصحية وخدمة المرضى؛ حيث يقوم المجلس بدور كبير في إعداد الكفاءات ودفع عجلة تطور الخدمات الصحية، وأطمح بعد انتهاء البرنامج أن أكون اختصاصيا أسهم بفاعلية في خدمة المؤسسات الصحية. ورسالتي لكل من يطمح إلى هذه الرحلة هي الجد والاجتهاد، والاستمرار في العمل وتطوير المعرفة والمهارات.
من جانبها، قالت الدكتورة حنين البدري طبيبة ملتحقة ببرنامج أمراض الأنسجة: التحقت بالمجلس العُماني للاختصاصات الطبية رغبة في تطوير مستواي العلمي والمهني، بما يمكنني من خدمة المرضى بصورة أفضل، وكانت لحظة القبول مليئة بالفرح والسعادة، واخترت تخصص أمراض الأنسجة لما له من دور أساسي في دراسة الأنسجة والوصول إلى التشخيص الدقيق الذي تُبنى عليه الخطة العلاجية المناسبة للمرضى، وهو ما يسهم في تسريع رحلة تشخيص المرضى وحصولهم على العلاج الملائم، مشيرة إلى أن المجلس يقدم بيئة تدريبية يفخر الطبيب بالانضمام إليها، لما يتميز به من تنظيم وبرامج تسهم في الارتقاء بالمستوى المهني والعلمي للأطباء. وأطمح بعد إتمام البرنامج إلى مواصلة مسيرتي العلمية في أحد برامج الزمالة، ورسالتي للراغبين في الالتحاق ببرامج المجلس أن يبدأوا الاستعداد مبكرا، ويجتهدوا، ويستفيدوا من تجارب الأطباء في التخصص الذي يطمحون إليه.
وقال سامي بن عبيد الحوسني ملتحق بدبلوم الدراسات العليا في برنامج إدارة الخدمات الصحية: جاء التحاقي بالمجلس انطلاقًا من رغبتي في تطوير نفسي والتعمق في مجال إدارة الخدمات الصحية؛ فبعد سنوات من العمل في القطاع الصحي، أدركت أن جودة الرعاية لا تعتمد على المهارات السريرية وحدها، بل تحتاج إلى إدارة واعية وقيادة قادرة على تطوير العمل ومواجهة التحديات. وكانت لحظة القبول بالنسبة لي مزيجا من الفرح والفخر والامتنان، خصوصا أنني تقدمت للبرنامج ثلاث مرات من قبل ولم يحالفني التوفيق، لذلك أشعر اليوم بالفخر لكوني جزءا منه. واخترت هذا التخصص لأجمع بين خبرتي في المجال الصحي وشغفي بالإدارة والقيادة، وأطمح إلى أن أكون قادرا على تحويل التحديات التي نواجهها في الميدان إلى فرص حقيقية للتطوير والتحسين.
أما خولة بنت خالد الحارثي ملتحقة بدبلوم الدراسات العليا في برنامج مكافحة ومنع العدوى فقالت: جاء التحاقي بالبرنامج انطلاقا من رغبتي في تطوير مساري المهني والتعمق في مجال يرتبط ارتباطا مباشرا بسلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية. ومن خلال عملي كصيدلانية سريرية واهتمامي بالأمراض المعدية، أدركت أن التعامل مع العدوى لا يقتصر على العلاج، بل يبدأ بالوقاية وكسر سلسلة انتقالها والاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية. وأطمح من خلال هذه الرحلة إلى تطوير مهاراتي للمساهمة بفاعلية في فرق مكافحة العدوى، وتطوير الممارسات الوقائية والحد من العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية ومقاومة المضادات الميكروبية. وأتطلع مستقبلا إلى الجمع بين خبرتي في الصيدلة السريرية ومكافحة العدوى والأمراض المعدية، وأن أوظف ما أتعلمه لإحداث أثر ملموس في سلامة المرضى والمؤسسات الصحية والمجتمع. وأؤمن بأن قيمة التدريب لا تكمن في الحصول على المؤهل فحسب، بل في أن نخرج منه ممارسين أكثر قدرة على صناعة التغيير والارتقاء بجودة الرعاية الصحية.