الرياضية

تجارب وخبرات قيادية في ختام حلقة "الفيفا" لإداريات كرة القدم النسائية

 


اختتمت أعمال حلقة بناء القدرات لإداريات كرة القدم النسائية، التي أقيمت خلال الفترة من 26 إلى 29 أغسطس، بمشاركة 45 مشاركة من مختلف الجهات والقطاعات، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى تطوير الكفاءات النسائية وتعزيز حضور المرأة في المجالات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بكرة القدم، وأقيمت الحلقة بإشراف لجنة كرة القدم النسائية بالاتحاد العماني لكرة القدم، وبالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم 'FIFA'، وحاضرت فيها محاضرات من الاتحاد الدولي لكرة القدم من ذوات الخبرة في المجال، حيث تناولت الحلقة عددًا من المحاور المرتبطة بالقيادة والتخطيط الاستراتيجي والحماية وإدارة الأندية والمشروعات، إلى جانب تنمية كرة القدم النسائية والمشاركة المجتمعية، وشهدت مشاركة منتسبات للجامعات والكليات، ومعلمات وطالبات تخصص التربية الرياضية، وعدد من إداريات الأندية، إلى جانب متطوعات لديهن خبرة واهتمام بإدارة وتنظيم الفعاليات الرياضية، وأقيم الختام بحضور هاجر المزيني، عضو مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم ورئيسة لجنة كرة القدم النسائية، وتضمن جلسة حوارية بمشاركة عدد من الشخصيات الرائدة في مجالات كرة القدم النسائية والإعلام الرياضي والرياضة المدرسية، استعرضن خلالها تجاربهن ومسيرتهن المهنية وقصصًا ملهمة من واقع العمل الرياضي، بما أسهم في إثراء البرنامج وإتاحة فرصة للمشاركات للتعرف على تجارب عملية متنوعة.
تجربة مختلفة
وحول تجربتها في الحلقة، قالت صفاء البريكي، إحدى المشاركات، إن الحلقة شكلت تجربة ثرية جدًا بالنسبة لها، وأسهمت في تغيير نظرتها إلى عدد من الجوانب الإدارية في كرة القدم، خصوصًا في مجالي القيادة والتخطيط، موضحة أن دور الإداري لا يقتصر على التنفيذ، وإنما يتطلب فهم الأهداف والقدرة على القيادة والتخطيط والتعامل مع المواقف المختلفة، وأضافت أن دراستها للماجستير في الإدارة والإشراف الرياضي بجامعة السلطان قابوس جعلتها تلمس بصورة واضحة الصلة بين الموضوعات التي درستها أكاديميًا والتطبيق العملي الذي تناولته الحلقة، مشيرة إلى أن ذلك أتاح لها رؤية المفاهيم الأكاديمية من منظور عملي أكثر، وأضاف إلى تجربتها الكثير، وأشارت إلى أن ما ميّز الحلقة تنوع محاورها وتكاملها، حيث بدأت بالقيادة، مرورًا بالتخطيط الاستراتيجي والحماية وإدارة الأندية والمشروعات، وصولًا إلى تنمية كرة القدم النسائية والمشاركة المجتمعية، مؤكدة أن هذا التنوع أسهم في تقديم صورة أشمل عن طبيعة العمل في كرة القدم، إلى جانب الاستفادة من التطبيقات والنقاشات التي صاحبت المحتوى النظري.
وأكدت أن تأهيل الكوادر النسائية يمثل خطوة أساسية نحو تطوير كرة القدم النسائية بصورة مستدامة في سلطنة عمان، موضحة أن وجود اللاعبات وحده لا يكفي، بل يتطلب الأمر منظومة متكاملة تضم إداريات وقيادات نسائية مؤهلة وقادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في اتخاذ القرار، وأضافت أن مثل هذه الورش لا تمنح المرأة فرصة للمشاركة فحسب، وإنما تهيئها لتكون جزءًا حقيقيًا من صناعة وتطوير الرياضة مستقبلًا، بما يعزز حضور الكفاءات النسائية في مواقع العمل والقيادة داخل منظومة كرة القدم.
ربط المعرفة بالتطبيق
واختتمت الحلقة أعمالها بعد ثلاثة أيام من الجلسات التي جمعت بين المحتوى النظري والتطبيقات العملية، بما أتاح للمشاركات فرصة مناقشة عدد من الموضوعات المرتبطة بواقع العمل الرياضي، والتعرف على أساليب يمكن توظيفها في بيئات العمل المختلفة، كما أسهمت النقاشات وتبادل التجارب في تعزيز التفاعل بين المشاركات، وإثراء النقاش حول التحديات التي تواجه الكوادر النسائية والفرص المتاحة أمامها في قطاع كرة القدم، واستمرار تنظيم مثل هذه البرامج المتخصصة أن يسهم في توسيع قاعدة الكفاءات النسائية العاملة في كرة القدم، وتعزيز حضورها في المجالات الإدارية والتنظيمية، إلى جانب إيجاد بيئة أكثر دعمًا لتطور المرأة في القطاع الرياضي، بما يواكب تطلعات تطوير كرة القدم النسائية خلال المرحلة المقبلة.