الطاقة الذرية تحذر: مخزون الوقود المنخفض يعرض محطة زابوريجيا الأوكرانية للخطر
روسيا تقصف مستودعا يحوي متفجرات وذخائر ومسيّرات للجيش الاوكراني
السبت / 15 / ربيع الأول / 1448 هـ - 19:59 - السبت 29 أغسطس 2026 19:59
عواصم 'وكالات': لفتت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم السبت، إلى أن إمدادات الطاقة لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية الأوكرانية، والتي تخضع لسيطرة روسيا، معرضة للخطر بشدة في ظل تراجع مخزون الوقود لمولدات الطوارئ.
وقال مدير عام الوكالة رافائيل جروسي إن المحطة بدون طاقة خارجية منذ أكثر من اسبوع وتعتمد على مولدات الديزل.
وتردد أن إمدادات الديزل كانت كافية بشكل مؤقت لعشرة أيام فقط قبل وصول عشرات الأطنان من الوقود من الخارج إلى الموقع الأسبوع الجاري.
وقال جروسي: 'الوضع الحالي يظهر مجددا لماذا تعد الطاقة الخارجية الموثوقة وطرق الإمداد الآمنة ضرورية للسلامة النووية والأمن النووي'.
وحذر جروسي أنه بدون استعادة إمدادات الطاقة الخارجية أو وصول كميات أخرى من الديزل في المستقبل القريب 'يمكن أن تواجه المحطة انقطاعا للتيار الكهربائي خلال عشرة أيام تقريبا'.
وتسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لوقف إطلاق النار من أجل أعمال الصيانة.
وتردد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعمل لإنشاء منطقة وقف إطلاق نار محلية حتي تستطيع إجراء إصلاحات لخط طاقة رئيسي. وفي حال نجحت الإصلاحات فسوف تعيد إمداد الطاقة الخارجية لمحطة الطاقة النووية.
وتُعد محطة زابوريجيا، التي تضم ستة مفاعلات، أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا. وصارت المحطة تحت السيطرة الروسية بعد وقت قصير من اندلاع الحرب في أوكرانيا فبل اكثر من اربع سنوات ونصف، وتعرضت منذ ذلك الحين لهجمات عدة مرات.
-استفزاز موسكو لحلف الناتو-
من جهة اخرى، حذر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك من أن روسيا يمكن أن تصعد الحرب في أوكرانيا وتستفز حلف شمال الأطلسي (ناتو).
جاء ذلك في منشور عبر منصة إكس اليوم السبت، بعد حديث مع أمين عام الناتو مارك روته أن 'التصعيد من جانب روسيا يزيد'.
وكتب توسك 'كما حذرت بالفعل، التصعيد من جانب روسيا في تقدم'.
وقال إن الشهور الستة المقبلة سوف تكون حاسمة. 'ويجب ألا نستبعد استفزازات من جانب روسيا ضد أحد أعضاء الناتو'.
وأثارت زيارة قام بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف لموسكو يوم الأربعاء الماضي تكهنات في أنحاء العالم.
وقالت وسائل الإعلام الأمريكية إن راتكليف حذر روسيا من الهجوم على أي دولة عضو في الناتو.
ونفى الكرملين هذه التقارير، ووجه أصابع الاتهام إلى الغرب.
يشار إلى أن بولندا هي أحد أهم الداعمين السياسيين والعسكريين لأوكرانيا التي أطلقت روسيا حربها الشاملة على أراضيها في بداية 2022. وتشعر البلاد أنها نفسها مهددة من جانب روسيا وتعمل على زيادة إنفاقها الدفاعي بشكل كبير.
-37 قتيلا في ضربة روسية -
وعلى الارض، قتل ما لا يقلّ عن 37 شخصا عندما أصابت طائرة مسيّرة روسية ليل امس مستودعا يحتوي على مواد متفجّرة عند الأطراف الغربية للعاصمة الأوكرانية كييف، ما أدى الى حريق هائل وانفجارات متتالية، وقرّر الادعاء الأوكراني فتح تحقيق بشبهة الإهمال الجنائي.
وبلغت الحصيلة التي أعلنها المسؤولون الأوكرانيون في وقت سابق 27 قتيلا.
وأفاد مكتب المدعي العام الأوكراني بأن المستودع الذي يقع في بلدة ميلا، كان يُستخدم على ما يبدو لتخزين 'مواد متفجّرة'، و أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم السبت بأن المستودع الذي استُهدف بمسيرة روسية قرب كييف ليلا كان يحوي ذخائر وطائرات مسيرة ومتفجرات يستخدمها الجيش الاوكراني.
وقال زيلينسكي عبر تطبيق تلجرام 'استهدف الهجوم موقعا خزنت فيه ذخائر كان ينبغي ألا تكون موجودة فيه - مستودع تابع لقوات الدفاع'، متحدثا عن 'انفجار قذائف وألغام وغيرها من الذخائر والطائرات المسيرة' جراء الهجوم الروسي.
من جانبه، قال رئيس الإدارة العسكرية في كييف تيمور تكاتشينكو عبر تطبيق تلجرام 'للأسف، ارتفع عدد القتلى في منطقة بوتشا إلى 37 شخصا... تواصل فرق الإنقاذ وجميع الجهات المعنية عملياتها في موقع الكارثة'.
وكتب زيلينسكي في منشور على منصة إكس 'يجب محاسبة مَن سمحوا بحدوث ذلك على قراراتهم... لا يمكن تخزين الذخائر بالقرب من المنازل أو المناطق السكنية'.
وقال إن الانفجار ألحق أضرارا بالمناطق السكنية المحيطة بالموقع، إضافة إلى دار رعاية للمسنين وذوي الإعاقة.
وصعّدت كل من روسيا وأوكرانيا على مدى الأشهر الأخيرة هجماتها البعيدة المدى والتي تستهدف البنى التحتية المدنية، مثل المستودعات ومنشآت النفط والموانئ، ممّا تسبّب في ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين إلى مستويات قياسية.
وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس سحابة ضخمة من الدخان الأسود تتصاعد فوق الضواحي الغربية للعاصمة، فيما أفاد مسؤولون بأن الحريق لا يزال مشتعلا في الموقع.
- إهمال جنائي -
قرّر مكتب المدعي العام الأوكراني فتحَ تحقيق في الحادثة بشبهة 'الإهمال'.
وأوضح المكتب أن التحقيق سيركّز على 'مدى قانونية تخزين مواد ومقذوفات متفجّرة في حرم المنشأة'، وما إذا كانت الشركة المعنية، التي لم يسمِّها، تمتلك 'التصاريح والموافقات اللازمة'.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي عن أسفه لعدم استخلاص 'العبر' من الهجوم الدامي الذي استهدف مستودعا للذخيرة في فيشنيف في يوليو.
ولفت إلى أن التحقيقات في تلك الواقعة كشفت عن إخفاقات جسيمة من جانب الشركة المملوكة للدولة التي لم تلتزم بالمعايير، رغم قرب الموقع من المناطق السكنية.
وقال كوريتسكي عبر تلجرام 'في العام الخامس من الحرب، اقتراف الأخطاء نفسها بشكل متكرّر يعدّ إهمالا جنائيا'.
وأضاف 'يجب أن يواجه جميع المسؤولين، من دون استثناء، عقوبات صارمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مرة أخرى'.
- استهداف مستودع لـ'أوزون' -
أطلق ما لا يقلّ عن صاروخين و267 طائرة مسيّرة على أوكرانيا بين مساء الجمعة وصباح اليوم السبت، وفق ما أعلن سلاح الجو الأوكراني.
وبالإضافة إلى استهداف المستودع في ميلا، أسفرت هجمات روسية فجر اليوم عن مقتل شخص في أوديسا بجنوب البلاد، وفتاة تبلغ 14 عاما في ضاحية بوريسبيل في كييف، بحسب مسؤولين محليين.
في المقابل، أعلنت السلطات الروسية مقتل ثلاثة أشخاص في هجمات أوكرانية على منطقة بيلغورود، تسبّبت في اندلاع حريق في مستودع تابع لشركة 'أوزون' العملاقة للتجارة الالكترونية.
كذلك، أسفرت ضربة على مدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم عن مقتل شخص، وفقا للحاكم الذي تعيّنه السلطات الروسية.
وفي ظل تعثّر الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، أجرى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) جون راتكليف زيارة غير معلنة لموسكو سعى الرئيس دونالد ترامب إلى التقليل من أهميتها.
وأسفرت الحرب في أوكرانيا عن مقتل مئات الآلاف، فيما تواصل موسكو التمسّك بمطالبها المتعلّقة بالسيطرة على ما تبقى من الشرق الأوكراني والاحتفاظ بشبه جزيرة القرم.