بريد القراء

مهارات تحقيق مستهدفات العمل المؤسسي

 

تتصف مؤسسات العمل الرائدة بديناميكية متسقة في الأداء، وإجراءات عمل واضحة تضمن من خلالها تحقيق أهداف المؤسسة، فلا يمكن للعمل العشوائي في أي مؤسسة أن يضمن بلوغ المستهدفات المنشودة، وعليه ووفقا لرؤى المؤسسة وإستراتيجياتها يجب أن يتحلى العاملون فيها بمجموعة من المهارات الرئيسية التي تكفل وصول المؤسسة لرؤاها وفقا للاستراتيجيات التي اعتمدتها لإنجاز المهام، ويكون ذلك ببناء كافة المهارات الإدارية والفنية والتقنية للعاملين بحيث تمكّن من بلوغ رؤى المؤسسة.


وتعد مهارة التخطيط مهارة أساسية بالعمل، فعلى العاملين امتلاك قدرة استنباط الأهداف التشغيلية التي سينفذونها وذلك وفقا للرؤى والأهداف الإستراتيجية المنشودة، ولبلوغ الأهداف المخططة يتوجب أن تتحول هذه الأهداف إلى مجموعة من المهام والنتائج اللازم تحقيقها لضمان بلوغ الأهداف التشغيلية والتي تصب مباشرة عند تحقيقها في بلوغ الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة؛ حيث إن الأهداف بمختلف أنواعها تتكامل مع بعضها البعض وتعمل في مسار واحد للوصول إلى الرؤى الوطنية في مؤسسات الوطن، من هنا كان من الضروري على الموظفين في التقسيمات أن يتعرفوا بشكل واضح على الأهداف الواجب إنجازها، والطرق التي سيتم العمل بها لضمان بلوغها وفقا للمهام المحددة، كما يجب معرفة الموارد اللازمة لتنفيذ المهام والأزمنة المخططة لإنجازها وتحديد أصحاب العلاقة والمعنيين الواجب التواصل معهم وتحديد آليات التواصل لضمان الفاعلية في الأداء وجودة الإنتاجية.


وبعد الإدراك التام والوعي الكامل للأهداف المخططة من قبل العاملين القائمين على التنفيذ، تأتي مرحلة التنفيذ والتي تحتاج إلى مجموعة من المهارات الضامنة لتحقيق الأهداف بدقة وجودة عالية، حيث تركز مرحلة التنفيذ على تحويل الأهداف المخططة إلى أنشطة عملية، ومن أهم المهارات اللازمة في هذه المرحلة ضمان جودة التنفيذ والدقة في الأداء، إذ إن أي خطأ أو خلل في الأداء هو هدر للجهد أو الوقت أو المال، ومن هنا تأتي أهمية مهارة إدارة الهدف المراد بلوغه من كافة الجوانب المراد الوصول إليها، فيجب أن يتسم العاملون في مرحلة التنفيذ بمهارة نوعية من خلال توزيع المسؤوليات وفقا للكفاءات والصلاحيات، كما يجب أن تتسم هذه المرحلة بالمراقبة الدقيقة للأداء عند تنفيذ المهام ورفع الملاحظات حول الإخلالات التي تحدث أولا بأول، ويجب أن تتسم هذه المرحلة بالمرونة والاستجابة للمتغيرات والمستجدات غير المتوقعة مع التمكن من مهارة إدارة المخاطر سواء بالتغلب عليها أو القضاء عليها مطلقا أو التكيف معها متى ما وقعت بما يضمن عدم تأثيرها على سير العمل بالهدف، وتكفل إنجاز المهام بإتقان وبلوغ النتائج المخططة.


ويصاحب مرحلة التنفيذ مرحلة متابعة التنفيذ الضامنة لتحقيق مخرجات العمل والتي تسهم في بلوغ الأهداف، من هنا تأتي أهمية هذه المرحلة، حيث يجب أن يمتلك العاملون في هذه المرحلة مجموعة من المهارات الضرورية أهمها دقة المراقبة الدورية، والقدرة على استكشاف الإخلالات، والتأكد من توافر كافة الموارد الضرورية لإنجاز المهام المحددة، والقدرة على تصحيح الإخلالات إن وجدت، والتمكن من اقتراح الحلول المناسبة للتحديات، والتأكد من التغلب عليها لتحقيق الخطط المرسومة.


وتسير مرحلة التحسين مكملة لكافة المراحل وذلك لتعزيز بلوغ الأهداف وفق العديد من المهارات أهمها حصر التحديات، ودراستها والتنبؤ بالحلول العملية التي تحقق الأهداف، وتسهم في تطوير الأداء المؤسسي، حيث إن مرحلة التحسين هي مرحلة العلاج والتغلب على المخاطر والقضاء على تحديات العمل بما يكفل الوصول للمخرجات المخططة.
وختاما فإن الموظف المميز والراغب في بلوغ مؤسساته لأهدافها، يجب أن يتحلى بمهارات العمل بالمراحل الأربعة المذكورة آنفا.