ترجمة

الأسلحة البيولوجية في عصر الذكاء الاصطناعي

إليزابيث شيروود- راندال - ترجمة - نهى مصطفى

 

يمكن للاكتشافات العلمية الرائدة أن تفتح إمكانات هائلة، لكنها قد تخلق أيضًا مخاطر كارثية. يتيح دمج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والهندسة الحيوية إنجازات تغير حياة الناس، من مكافحة الأمراض إلى تعزيز الإنتاجية الزراعية وحل تحديات الطاقة. لكنه يقدم كذلك تقنيات يمكن تحويلها إلى أسلحة بسهولة أكبر من أي وقت مضى، وعلى أيدي عدد متزايد من الجهات الفاعلة. والولايات المتحدة غير مستعدة لمواجهة هذه التهديدات.

في المستقبل القريب، قد تتمكن جماعة إرهابية محدودة المهارات من الوصول إلى نموذج ذكاء اصطناعي مخترق، أي يتجاوز ضوابط الأمان، ومدرب على أضخم مجموعة بيانات بيولوجية في العالم. يمكن للجماعة استخدام هذا النموذج لتصميم سلالة جديدة من إنفلونزا الطيور H5N1، أشد فتكًا وأسهل انتقالًا من الحيوانات إلى البشر من السلالات الموجودة. من خلال الاتصال عن بُعد بأحد مختبرات الحوسبة السحابية الحديثة والمجهزة بالكامل، والتي تعمل بنظام التعاقد، يمكنها الترتيب سرًا لبناء الفيروس واختباره، ثم إرساله إلى منشأة للتصنيع البيولوجي لإنتاجه على نطاق واسع. ومن هناك، يمكن نشر السلالة الجديدة عبر أنظمة التهوية في مزارع الماشية الكبرى في أنحاء الولايات المتحدة.

تحتاج الولايات المتحدة بشكل عاجل إلى نظام جديد لتعزيز قدرتها على مواجهة التهديدات البيولوجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. فالتقنية التي تقود الاكتشافات الثورية هي نفسها التي تخلق تهديدات جديدة، والأدوات التي تجعل هذه التهديدات خطيرة هي نفسها الضرورية لمواجهتها. لذلك، يجب أن يستفيد هذا النظام من التطورات في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والهندسة الحيوية، وأن يستبق استغلال الخصوم لها.

خلال الحرب الباردة، راقب خبراء الأمن الأمريكيون برامج الأسلحة البيولوجية السوفييتية، وتركز اهتمامهم على إمكانية تسليح مسببات أمراض معروفة، مثل الجمرة الخبيثة وماربورج والجدري، واستخدامها ضد القوات أو المدنيين الأمريكيين. وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي، شارك مستشارو الأمن الداخلي في البيت الأبيض في جهود البنتاجون للحد من تهديدات أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك إزالة المخزونات القديمة من مسببات الأمراض الفتاكة في روسيا وغيرها من الدول المستقلة حديثًا.

لعقود، اعتمدت واشنطن على الردع لمواجهة الهجمات البيولوجية المعادية، لا بالتهديد باستخدام أسلحة بيولوجية، ولكن بالرد النووي. ففي عام 1969، تعهد الرئيس ريتشارد نيكسون بعدم البحث عن الأسلحة البيولوجية الهجومية أو إنتاجها أو استخدامها، بينما أبقت الولايات المتحدة على التهديد النووي ضمن عقيدتها للردع.

مع انحسار الحرب الباردة وتقليص الترسانتين النوويتين الأمريكية والروسية، أثار خبراء الأمن القومي تساؤلات حول جدوى الردع النووي للهجمات البيولوجية، لكن الولايات المتحدة أبقت موقفها غامضًا. وأكدت مراجعة الوضع النووي لعام 2022 أن الأسلحة النووية قد تكون ضرورية لردع بعض التهديدات غير النووية ذات التأثير الاستراتيجي، بينما أبقت إدارة ترامب الحالية على عقيدة 2018 التي تتيح استخدامها ضد «التهديدات الاستراتيجية غير النووية»، بما فيها، على ما يُفهم، الهجمات البيولوجية.

في ظل التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والهندسة الحيوية، التي جعلت إنتاج مسببات الأمراض الفتاكة أسهل وأوسع انتشارًا، لم يعد مبدأ الردع التقليدي مناسبًا. بدأ خبراء الأمن منذ أكثر من عقد في التركيز على الاستخدامات الخبيثة الجديدة لعلم الأحياء. ففي عام 2016، أصدر مجلس مستشاري الرئيس للعلوم والتكنولوجيا أول تحذير شامل وغير سري من مخاطر التكنولوجيا الحيوية على الأمن القومي، مؤكدًا أن هذه المخاطر حقيقية وستتزايد مع تطور التقنية. أوضح التقرير أن التهديدات البيولوجية تختلف عن النووية والكيميائية، إذ تتطلب الكائنات المعدلة بيولوجيًا موارد أقل ومرافق أصغر يصعب تمييزها عن مختبرات الأبحاث العادية، مما يجعل التمييز بين الاستخدامات الخبيثة والنبيلة أكثر صعوبة.

سلط التقرير الضوء خصوصًا على CRISPR، وهي أداة ذات استخدام مزدوج تتيح تعديل تسلسلات الحمض النووي بسرعة، بما يفتح الباب أمام تطبيقات علاجية واستخدامات ضارة، ويمكن استخدامها دون استثمارات أو خبرة كبيرة. مع تقنيات التسلسل والتخليق السريع للحمض النووي، والذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، أصبحت أدوات تصميم البروتينات والأنظمة البيولوجية وتعديل الجينوم أكثر سهولة ودقة، كما بات ربط التصاميم الرقمية بعمليات المختبرات المؤتمتة أكثر شيوعًا.

يحقق هذا التطور فوائد كبيرة، خصوصًا في الرعاية الصحية، لكنه يوسع أيضًا نطاق الوصول إلى الأدوات البيولوجية المتقدمة. فلم تعد القدرات المعقدة حكرًا على المتخصصين، إذ تتيح أدوات الذكاء الاصطناعي لشريحة أوسع من المستخدمين اكتساب المعرفة والمهارات البيولوجية والمخبرية. في أبريل 2025، وجدت مجموعة من الباحثين أن نماذج اللغة الكبيرة تفوقت باستمرار على علماء فيروسات حاصلين على الدكتوراه في اختبارات المعرفة اللازمة لإجراء التجارب المختبرية. ولا تقتصر هذه الأدوات على المختبرات الحكومية، فقد أصبحت متاحة على نطاق واسع، بما في ذلك وكلاء علوم الذكاء الاصطناعي القادرون على مرافقة المستخدمين في مشاريع حميدة أو خبيثة. وفي الوقت الحالي، لا يزال تحويل التصاميم الرقمية إلى تهديدات واقعية يعتمد إلى حد كبير على العمل البشري في المختبرات، لكن الروبوتات والأتمتة تتوسع، خصوصًا مع ظهور المختبرات السحابية القادرة على استقبال الطلبات الرقمية وتصميم التجارب وتنفيذها وتقييم نتائجها بالتعاون مع شركات تصنيع متخصصة. ولا توجد حاليًا لوائح تنظم هذه الأنشطة.

يتعين على المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع الخاص الاستعداد لتهديدات لا تصدر فقط عن الدول، ولكن أيضًا عن الجماعات الإرهابية والعصابات والمرتزقة والأفراد، وحتى عن أصحاب النوايا الحسنة الذين قد يتسببون في حوادث خطيرة لعدم إدراكهم كامل قدرات أدواتهم.

توجد سيناريوهات عديدة محتملة. فقد يستخدم قراصنة الإنترنت الذكاء الاصطناعي لتخريب تصنيع الأدوية، بما يؤدي إلى إنتاج أدوية ملوثة وخطيرة، وزيادة الوفيات، وتقويض الثقة في المنتجات الدوائية والرعاية الصحية. قد تستخدم جماعة ذات دوافع سياسية نموذجًا لغويًا مفتوح المصدر وأدوات تصنيع الحمض النووي لتطوير فيروس شديد العدوى ونشره في مدينة كبرى، فتسبق الوفيات اكتشاف المرض، وتتعرض أنظمة الرعاية الصحية للانهيار. كما يمكن لدولة متقدمة تقنيًا استخدام الذكاء الاصطناعي والهندسة الحيوية لتطوير مسبب مرض خفي يعرقل القوات الأمريكية خلال نزاع عسكري. لا تقتصر المخاطر على البشر؛ إذ يمكن استهداف المحاصيل الرئيسية، مثل الأرز والذرة والقمح، بما يهدد الأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي داخل الولايات المتحدة وخارجها.

هذه السيناريوهات ليست خيالًا علميًا، بينما تفتقر الولايات المتحدة إلى منظومة متكاملة للتعامل معها. فأنظمة الرصد البيولوجي وتحديد مصدر الأمراض متفرقة وتعاني ثغرات كبيرة، ولا تستطيع دمج تدفقات البيانات وتحليلها في الوقت الفعلي على نطاق واسع، وصُممت أساسًا للتعرف على مسببات الأمراض المعروفة، لا على مسببات جديدة قد تنتج عن التكنولوجيا الحيوية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. كذلك تظل القدرة على تطوير التدابير المضادة ونشرها بسرعة محدودة، فيما أصبح نظام الإنذار البيولوجي العالمي أكثر ضعفًا بعد تفكيك إدارة ترامب، في 2025، شبكة الإنذار المبكر الدولية التي أنشأتها الولايات المتحدة ودعمتها على مدى عقدين.

توضح هذه المخاطر أن الردع بالعقاب، الذي صُمم أساسًا لمواجهة عدد محدود من الخصوم من الدول، لم يعد كافيًا. أولًا: دائرة التهديدات البيولوجية أوسع بكثير من النووية، وتشمل دولًا وجماعات وقطاعًا خاصًا وأفرادًا أقل تأثرًا بمصالح الدول. كما أن معظم التقنيات البيولوجية ذات استخدام مزدوج وتحقق فوائد هائلة، ما يجعل حصرها في منشآت حكومية أو منع تطوير المواد الضارة بالكامل أمرًا غير ممكن. لذلك، يفقد التهديد بالرد النووي مصداقيته كوسيلة لردع هذا النطاق الواسع من مخاطر البيولوجيا المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ثانيًا، نظرًا إلى الدور الذي تؤديه التقنيات الحيوية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بالفعل في اقتصادات حلفاء واشنطن وشركائها، لن يكون الردع الموسع عمليًا. فلا تستطيع الولايات المتحدة توفير حماية لحلفائها مقابل التسامح، كما فعلت عبر مظلتها النووية في أوروبا وآسيا، لأن فوائد التقارب الحيوي، أي التآزر بين الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والهندسة الحيوية، أصبحت أساسية للرفاه الاقتصادي والاجتماعي.

ثالثًا، من غير المرجح أن تتمكن واشنطن من إقناع منافسيها وخصومها بكبح تطوير هذه القدرات، كما فعلت في سباق التسلح النووي مع السوفييت. فالأسلحة النووية كانت مخصصة أساسًا للردع والحرب، بينما يوفر التقارب الحيوي إمكانات إيجابية هائلة، وأصبح اقتصاد التكنولوجيا الحيوية المدعوم بالذكاء الاصطناعي عالميًا.

رابعًا، سعت إدارة ترامب إلى تقييد وصول الدول الأخرى إلى نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية المتقدمة واستخدامها، بما في ذلك فرض قيود مفاجئة في يونيو 2026 على تصدير منتجي «ميثوس» و«فيبل» من شركة «أنثروبيك»، ما قطع مؤقتًا وصول المستخدمين الأجانب، بمن فيهم الحلفاء. ورغم التراجع عن القرار لاحقًا، فمن المرجح أن يدفع ذلك دولًا أخرى إلى تطوير قدراتها المحلية في الذكاء الاصطناعي، خصوصًا عند تقاطعه مع التكنولوجيا الحيوية، خشية أن يؤدي الاعتماد على الولايات المتحدة إلى خلق نقاط ضعف.

بالنظر إلى احتمال وقوع حوادث بيولوجية طبيعية وعرضية وهجمات مستقبلية، تتزايد المخاطر في ظل غياب استراتيجية فعالة لإدارتها. تحتاج الولايات المتحدة إلى خطة شاملة وتنفيذ مستمر يستفيد من بيئة الابتكار لإدارة المخاطر البيولوجية، بما فيها التهديدات الوجودية.

تحتاج البلاد أولًا إلى نظام وطني للمراقبة يوفر إنذارًا مبكرًا بمسببات الأمراض الناشئة، طبيعية كانت أو مصنعة، من خلال الاستثمار في البنية التحتية للاستشعار وجمع البيانات، مثل مراقبة مياه الصرف الصحي، وشبكة مختبرات قادرة على تحليلها بسرعة. كما يجب تطوير قدرة سريعة على تحديد مصدر التهديد، لأن إسناد الهجمات إلى مرتكبيها عنصر أساسي في الردع.

يحتاج هذا النظام إلى بنية تحتية متقدمة، مملوكة للحكومة الفيدرالية وتُدار بالشراكة مع القطاع الخاص، لدمج وتحليل البيانات البيولوجية وبيانات الذكاء الاصطناعي من داخل الولايات المتحدة وخارجها، واكتشاف التهديدات الناشئة، بما فيها مسببات الأمراض المهندسة التي لا تنتمي إلى قوائم الكائنات المعروفة، وتطوير استجابات سريعة لها.

لكن اكتشاف مصدر العدوى وحده لا يكفي. لذلك، ينبغي تصنيف صناعة التكنولوجيا الحيوية ضمن قطاعات البنية التحتية الحيوية، وإنشاء مجلس تنسيقي يضم شركات تركيب الحمض النووي، ومطوري نماذج الذكاء الاصطناعي، ومنصات البيانات الجينومية، ومشغلي المختبرات السحابية ومختبرات الاحتواء العالي، مع إجراء تدريبات دورية على الاستجابة للأزمات البيولوجية.

كما ينبغي إنشاء احتياطي وطني استراتيجي للتأهب البيولوجي يستفيد من قدرات القطاع الخاص عبر ترتيبات مسبقة تتيح للحكومة الوصول السريع إلى الحوسبة والمختبرات والكوادر والطاقة الإنتاجية لتطوير التشخيصات والعلاجات واللقاحات، ثم توسيع التصنيع الحيوي لإنتاجها عند الحاجة. رغم أن قانون الإنتاج الدفاعي قد يتيح الوصول إلى هذه الموارد أثناء الأزمة، فإن الاعتماد عليه حينها قد يهدر وقتًا ثمينًا؛ لذا يجب إعداد هذه القدرات مسبقًا لضمان الاستجابة السريعة والمرونة على المدى الطويل.

في إطار الاستعداد، يتعين على الولايات المتحدة إصلاح عملية التجارب السريرية الفيدرالية البطيئة والمعقدة، التي تعيق مواجهة الأزمات البيولوجية، وتضعف تنافسية شركات التكنولوجيا الحيوية الأمريكية، وتدفع النشاط نحو الصين، بما يخلق مخاطر على سلاسل التوريد. ومن شأن إصلاحها تعزيز قدرة الشركات الأمريكية على المنافسة، وإثبات قدرة واشنطن على نشر التدابير المضادة بسرعة.

يظل التفوق التكنولوجي شرطًا لتحديد طبيعة الهجوم البيولوجي ومصدره، وتطوير التشخيصات والعلاجات واللقاحات اللازمة للحد من آثاره. ولأن الحكومة لا تستطيع الحفاظ على هذا التفوق بمفردها، يجب أن يكون القطاع الخاص شريكًا دائمًا في الأمن القومي، مع الحفاظ على بيئة قوية للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية تشجع الابتكار والتعاون مع الحكومة.

يتطلب ذلك إعادة بناء القدرة الأمريكية على الابتكار في التكنولوجيا الحيوية، وتقليل الاعتماد على الصين، التي أصبحت الشركات الأمريكية تعتمد عليها في مكونات دوائية وأبحاث علاجية، بينما تستحوذ شركات الأدوية الأمريكية على أصول وتقنيات حيوية صينية، وتسعى إلى دخول السوق الصينية رغم مخاوف سرقة الملكية الفكرية.

يمكن لواشنطن مواجهة ذلك بإعادة تنشيط التمويل الفيدرالي للعلوم الأساسية وتنمية الكفاءات، عبر إعانات موجهة واستثمارات في البحث والتطوير وحوافز ضريبية، على غرار قانون CHIPS وقانون العلوم لعام 2022. كما ينبغي تعزيز حماية البنية التحتية للابتكار ومراجعة الاستثمارات الأجنبية، وتشجيع التطوير والإنتاج مع الشركاء، وإلزام شركات تصنيع الحمض النووي بفحص العملاء والتسلسلات المطلوبة لمنع إساءة استخدام التقنية، بالتوازي مع دعم قطاع التكنولوجيا الحيوية حتى لا تتحول هذه المتطلبات إلى عبء على الابتكار.

لا تعترف مسببات الأمراض بالحدود، ما يجعل التعاون الدولي ضروريًا لمنع إساءة استخدام التقنيات البيولوجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ينبغي للولايات المتحدة قيادة هذا التعاون عبر قمم عالمية للأمن البيولوجي تضع معايير لفحص تركيب الحمض النووي ومراقبة مسببات الأمراض وتعزيز مرونة سلاسل التوريد، إلى جانب حوار أمريكي صيني رفيع المستوى حول إدارة هذه المخاطر.

على الصعيد المحلي، تظل التزامات شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية باختبار نماذجها ومنع إساءة استخدامها طوعية. لذلك، ينبغي للحكومة التعاون مع شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية لوضع ضوابط على الوصول إلى النماذج البيولوجية المتقدمة، تمنع تطوير الأسلحة البيولوجية وتكشف إساءة الاستخدام وتنظم أدوات التصميم الحيوي والمختبرات المستقلة، مع تحديد دور الإشراف البشري. ستتطلب مواجهة هذه المخاطر جهودًا مستمرة مع تطور التكنولوجيا، ويمكن الاستفادة من تجربة «نان» و«لوجار» في أوائل التسعينيات، حين أطلقا، بدعم من الحزبين، برنامجًا شاملًا لمنع انتشار الأسلحة والمواد النووية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

وبالمثل، يمكن للولايات المتحدة اليوم الجمع بين الابتكار الخاص والمصلحة العامة، عبر إنشاء شبكة وطنية للرصد البيولوجي، وإصلاح نظام التجارب السريرية، والاستثمار في التصنيع الحيوي المحلي. ستعزز هذه الإجراءات الإنذار المبكر وتحديد مصادر التهديدات والاستجابة لها، وتقلل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية، وتوفر بنية تحتية قادرة على حماية الأمريكيين من الهجمات البيولوجية، بما يعزز الردع ويقود إلى مستقبل أكثر مرونة بيولوجيًا.