الرياضية

ختام فعاليات المخيم الصيفي لمرحلة الجوالة

 

 
«تصوير: سعيد السليمي'
اختتم عشيرة جوالة وجوالات نادي الشباب وقريات، بإشراف المديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية فعاليات المخيم الصيفي لمرحلة الجوالة لعام 2026، بعد أيام حافلة بالبرامج التدريبية والأنشطة الكشفية والمغامرات الميدانية والمبادرات المجتمعية، في تجربة جمعت المشاركين من داخل الحركة الكشفية وخارجها، وفتحت أمامهم مساحة للتعلم بالممارسة، وبناء العلاقات، واكتساب مهارات القيادة والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية، رعى حفل الختام الدكتور سلطان بن خميس اليحيائي، المدير العام للمديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية بوزارة التعليم، بحضور القادة والمشرفين والمشاركين والشركاء الداعمين واللجان العاملة في المخيم.
وأكد الدكتور سلطان اليحيائي أن حضوره حفل الختام أتاح له الاطلاع على ما شهده المخيم من جهود وبرامج متنوعة، مشيدًا بفريق العمل الذي ساهم في تنفيذ هذه التجربة، وبمستوى الأنشطة التي قدمت للمشاركين خلال أيام المخيم.
وأشار إلى أن ما لفت الانتباه في المخيم هو تكامل الأدوار والتعاون بين العشائر وفرق العمل والجهات المشرفة، ما أسهم في تقديم تجربة متكاملة امتدت من داخل موقع المخيم إلى المجتمع والمواقع المختلفة، حملت في مضمونها جوانب سياحية وتوعوية ورياضية وكشفية. مبيناً أن تنوع هذه البرامج يعكس وجود أهداف واضحة كانت مرسومةً لتنفيذ هذا المخيم، مؤكدًا أهمية البناء على هذه التجربة وتطويرها خلال المرحلة المقبلة، بما يواكب تطلعات الشباب واحتياجات الحركة الكشفية.
وأكد اليحيائي أن المديرية ستكون حاضرة كشريك داعم ومساند لمثل هذه المخيمات والبرامج المستقبلية، مشيرًا إلى أن القادة والعاملين في الميدان يمثلون مصدرًا مهمًا لاستشراف مستقبل البرامج، بحكم قربهم من الواقع وتجربتهم المباشرة مع المشاركين. وأن المرحلة المقبلة ستشهد لقاءات لمناقشة آفاق تطوير هذه الأنشطة، والاستفادة من التجارب المنفذة، وتعزيز أطر التعاون بين مختلف الأطراف، وصولًا إلى برامج تحظى بحضور أوسع وجاذبية أكبر على المستوى المحلي، وتستقطب دعم المؤسسات الحكومية والخاصة وأفراد المجتمع.
من جانبه، قال القائد فلاح بن حسن العفيفي، قائد عام المخيم: إن نجاح المخيم جاء ثمرة تضافر جهود المشاركين والقادة والإداريين واللجان العاملة والجهات الداعمة والشريكة، مؤكدًا أن التجربة قامت على رؤية واضحة تستهدف إعداد شباب واعٍ وقادر على القيادة والابتكار والمبادرة.
وأشار إلى أن المخيم جمع قادة الجوالة والمنتسبين للحركة الكشفية إلى جانب مشاركين من غير المنتسبين إليها، في خطوة هدفت إلى تعريف الشباب عن قرب بقيم الحركة الكشفية ورسالتها وما تحمله من مبادئ ترتكز على القيادة والانضباط والعمل الجماعي وخدمة المجتمع.
وأضاف أن المخيم شهد مشاركة أكثر من 100 مشارك، وتضمن البرنامج 5 ورش عمل تدريبية، إضافة إلى مجموعة من المبادرات والبرامج والأنشطة المجتمعية والتطبيقية والميدانية التي صممت لتقديم تجربة متوازنة تجمع بين التدريب والمعرفة والتطبيق والمغامرة. وعلى المستوى الإعلامي، أشار إلى أن المخيم شهد نشر أكثر من 34 مقطعًا مرئيًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، فيما سجل أحد المقاطع ما يقارب 11,860 مشاهدة، مؤكدًا أن الحضور الإعلامي أسهم في نقل رسالة المخيم وإبراز الأنشطة الكشفية والشبابية بصورة إيجابية أمام المجتمع.
وأكد قائد عام المخيم أن نجاح مثل هذه البرامج لا يقاس بعدد أيامها أو بعدد الفعاليات التي تتضمنها، وإنما بما تتركه من أثر في المشاركين، وبمدى انعكاس ما تعلموه على حياتهم ومبادراتهم ومجتمعاتهم بعد انتهاء المخيم، مشيرًا إلى أهمية استمرار العمل على تطوير المبادرات وصناعة القادة وتعزيز حضور الحركة الكشفية بين الشباب.
وفي كلمة المشاركين، عبر الجوال علي الجابري عن اعتزاز المشاركين بالتجربة التي عاشوها خلال أيام المخيم، مؤكدًا أن الرحلة لم تكن مجرد مجموعة من البرامج والأنشطة، بل تجربة إنسانية وكشفية جمعتهم في تفاصيل الحياة اليومية، من العمل والانضباط إلى المغامرة والخدمة والتعاون.
وقال إن المشاركين قدموا إلى المخيم وهم لا يعرف بعضهم بعضًا، إلا أن الأيام التي قضوها معًا أسهمت في تحويل مجموعات المشاركين إلى فريق واحد، يتقاسم أفراده العمل والتعب والنجاح، ويقف بعضهم إلى جانب بعض عند مواجهة التحديات.
وأوضح أن التجربة عززت لديهم مفهوم الكشفية باعتبارها ممارسة وسلوكًا يوميًا وليست مجرد زي أو شعارات، مشيرًا إلى أن المخيم أتاح للمشاركين فرصة التعرف بصورة عملية إلى مفهوم القيادة، وكيف يبدأ القائد بقيادة نفسه وتحمل مسؤولياته وخدمة فريقه ومساندة الآخرين، وأضاف أن الأيام التي قضوها في المخيم ستظل حاضرة في ذاكرتهم بما حملته من مواقف وتجارب.
ودعا زملاءه إلى أن تكون نهاية المخيم بداية لتطبيق ما تعلموه في مجتمعاتهم، وأن يحملوا روح الكشفية إلى بيوتهم وجامعاتهم وأعمالهم، وأن يبحثوا عن الفرص التي يمكنهم من خلالها خدمة الآخرين والمبادرة والمحافظة على البيئة والمشاركة في تنمية المجتمع.
وفي سياق متصل، عكست انطباعات المشاركين تنوع التجارب التي مروا بها خلال المخيم. فقد أكد وسام بن سعيد الشعيبي أن المشاركة أتاحت له اكتساب مهارات جديدة وتبادل الخبرات والعمل ضمن فريق، مشيرًا إلى أن التعرف على مشاركين جدد وتكوين الصداقات كان من أبرز الجوانب التي ميزت التجربة، إلى جانب ما عززته لديه من رغبة في مواصلة العمل التطوعي وخدمة المجتمع.
وعبر المشارك عبدالرحمن بن عبدالله الهادي عن اعتزازه بالتجربة التي عاشها خلال أيام المخيم، مؤكدًا أنهم عاشوا تجربة كشفية متكاملة أسهمت في بناء علاقات مع زملائهم المشاركين وعززت روح الأخوة بينهم. موضحاً أن الأيام التي قضوها معًا جمعت بين العمل والمغامرة والخدمة والانضباط، مؤكداً أنهم قدموا إلى المخيم وكل منهم يحمل توقعاته الخاصة، إلا أن التجربة اليومية والعمل المشترك سرعان ما قربت بينهم وجعلتهم أشبه بأسرة واحدة.
وأكد الهادي أن المخيم عزز لديهم مفهوم الكشفية بوصفها سلوكًا وقيمًا يمكن ممارستها في الحياة اليومية، وأن هذه التجربة أتاحت له فرصة الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية والعمل ضمن الفريق. وأوضح أن من أبرز الدروس التي خرج بها هو مفهوم القيادة الحقيقي، مبينًا أن القائد لا يقتصر دوره على الوقوف في المقدمة، وإنما يبدأ بقيادة نفسه، ثم خدمة فريقه، ومساندة زملائه، وتحمل المسؤولية في المواقف التي تتطلب المبادرة.
وأشار إلى أن المسارات والمغامرات والأعمال التطوعية والورش التدريبية وجلسات السمر شكلت محطات متنوعة في تجربة المشاركين، وأسهمت في صناعة ذكريات مشتركة ستبقى حاضرة معهم بعد انتهاء المخيم. وأضاف أن القادة والمشرفين منحوا المشاركين مساحة للتجربة والتعلم من الأخطاء والمحاولة من جديد، مقدمًا شكره لجميع اللجان والقادة الذين عملوا على إنجاح المخيم لما وفروه من تجربة ثرية لهم.
وأشار يوسف بن إبراهيم الفارسي إلى أن الحماس رافق المشاركين منذ اليوم الأول، خصوصًا مع وصول المشاركين من مختلف محافظات سلطنة عمان وتوزيعهم على المجموعات، موضحًا أن الحلقات التدريبية قدمت له معرفة جديدة، ومن بينها توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل التطوعي التي أتاحت لهم التعرف على إمكانات التقنية في دعم المبادرات المجتمعية.
وبين أن الزيارات والرحلات الميدانية إلى معالم محافظة ظفار كانت من المحطات المهمة بالنسبة إليه، لما وفرته من فرصة للجمع بين الاستكشاف وتنمية مهارات التعاون والقيادة وتحمل المسؤولية، مؤكدًا أن المخيم نجح في المزج بين المتعة والتعلم والمغامرة.
من جهته، أوضح عبدالله بن أحمد الفارسي أن الأنشطة الريادية الكشفية قدمت جانبًا عمليًا في تعلم عدد من المهارات، من بينها الربطات الكشفية واستخداماتها المختلفة وإشارات التجمع، مؤكدًا أن التطبيق المباشر أسهم في ترسيخ المعلومات، وعزز أهمية الدقة والتركيز والانضباط وسرعة الاستجابة والعمل الجماعي.
وأكد قصي بن بدر الحراصي أحد المشاركين غير المنتسبين للحركة الكشفية أن مشاركته الأولى في مخيم القيادة والابتكار كانت تجربة مختلفة أتاحت له تعلم مهارات الاعتماد على النفس والتعامل مع الطبيعة والعمل مع الآخرين، مشيرًا إلى أن تنوع الفعاليات بين التدريب والمغامرة والترفيه جعلته يعيش تجربة متكاملة، إلى جانب ما أتاحته من فرصة للتعرف على أصدقاء جدد.
وأكد حسين بن سعيد البلوشي أن المخيم أتاح له التعرف بصورة أقرب على أجواء العمل الكشفي والاستفادة من البرامج التي جمعت بين الجانب العملي والترفيهي، موضحًا أن روح الفريق والتعاون بين المشاركين كانت من أكثر الجوانب التي لفتت انتباهه، فيما مثلت الزيارات والأنشطة الميدانية فرصة للتعرف على طبيعة محافظة ظفار ومعالمها بصورة مختلفة.
وشهد حفل الختام تكريم المشاركين واللجان العاملة التي أسهمت في تنفيذ البرنامج، تقديرًا لجهودها في مختلف مراحل الإعداد والتنظيم والتنفيذ والمتابعة، حيث تكاملت أدوار اللجان الاستشارية، وقادة المخيمات، ولجان المالية والتنسيق والمتابعة، والإعلام، والبرامج، وتقنية المعلومات، والتقييم وضبط الجودة، والأمن والسلامة والإسعافات الأولية، والخدمات.
وشهد المخيم تعاونًا مع أكثر من اثنتي عشرة جهة داعمة وشريكة من قطاعات متنوعة، شملت المجالات الصحية والفندقية والترفيهية والزراعية والبيئية واللوجستية، في نموذج عكس أهمية الشراكة المجتمعية وتكامل الجهود في دعم البرامج الشبابية.