الدولار يظهر مؤشرات التعافي من خسائر الأسبوع الماضي
الخميس / 13 / ربيع الأول / 1448 هـ - 17:03 - الخميس 27 أغسطس 2026 17:03
'رويترز': أظهر الدولار اليوم الخميس مؤشرات على التعافي من جزء من خسائره التي تكبدها الأسبوع الماضي، مع ترقب المستثمرين توجهات السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي). وكشفت بيانات صدرت في الجلسة السابقة ارتفاع التضخم في يوليو بأكثر من المتوقع، مما عزز التوقعات بأن أسعار الفائدة ستظل عند مستويات تنطوي على تشديد نقدي حتى نهاية العام. وأظهر تقرير آخر نمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 1.5 بالمائة في الربع الثاني. واستقر اليورو عند 1.1652 دولار، وتراجع الجنيه الإسترليني 0.08 بالمائة إلى 1.3587 دولار.
ولم يطرأ تغير يذكر على الين الذي سجل 159.35 ين للدولار، وسط ترقب المتعاملين لخطاب نائب محافظ بنك اليابان. وحوم الدولار قرب أعلى مستوياته في أسبوع أمام ثلاث عملات أخرى. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات، 0.3 بالمائة منذ بداية الأسبوع إلى 99.158 نقطة، بعدما تراجع 0.8 بالمائة الأسبوع الماضي. وقال إلياس حداد الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق لدى براون براذرز هاريمان 'يتلقى الدولار دعما قويا من استمرار تفوق أداء الاقتصاد الأمريكي على الاقتصادات الكبرى الأخرى'، مضيفا أنه يتوقع بقاء أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير حتى نهاية العام، خلافا لتوقعات الأسواق.
ويتوقع المتعاملون أن تبقى تكاليف الاقتراض دون تغيير في سبتمبر، لكنهم يرون احتمالا يبلغ 70 بالمائة لرفع أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر كانون الأول، في ظل تأثير التوتر في الشرق الأوسط على أسعار النفط. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن عدم رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة هذا العام يمكن أن يحد من مكاسب الدولار.
ولا تزال أسواق العملات والسندات تحاول استيعاب تداعيات خطوة وزارة الخزانة الأمريكية الأسبوع الماضي الرامية إلى كبح ارتفاع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، عبر توسيع نطاق عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل. وأعادت هذه الخطوة إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بتآكل القوة الشرائيى للدولار بسبب تنامي القلق من الديون وتزايد التدخل الحكومي في الأسواق.
ويعكس ذلك ارتفاع بتكوين 25 بالمائة منذ بداية الشهر إلى 78853.88 دولار. وقال نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو إن رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب سيساعد على تجنب ارتفاع حاد في التضخم، مما يمكن أن يجبر البنك المركزي على تشديد السياسة النقدية لاحقا، لكنه لم يشر صراحة إلى رفع وشيك لأسعار الفائدة. وقال شو سوزوكي محلل الأسواق لدى ماتسوي سكيوريتيز 'عبر عن قلقه إزاء احتمالات صعود الأسعار... وهو ما دفع الأسواق على الأرجح إلى استنتاج أن تصريحاته لم تكن تميل للتيسير بشكل خاص... لكن غياب إشارة واضحة يعني أن هناك احتمالا لأن يتعرض الين لضغوط هبوطية متجددة'.
وتراجع الين عن بعض مكاسبه منذ التدخل الأمريكي الياباني في أسواق العملات الشهر الماضي. واستقر الدولار الكندي عند 1.3885 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء إنه 'حان الوقت لتعليم كندا أنه لا يمكنها فعل هذا بعد الآن'، وذلك بعد أيام فقط من انهيار المحادثات التجارية بين البلدين.