العرب والعالم

الرئيس اللبناني: لا خيار إلا بالتفاوض لتحرير الجنوب ونشر الجيش حتى الحدود

الاحتلال يواصل شن غارات وتفجيرات في الجنوب

 

بيروت 'د.ب.أ': أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الأربعاء إن التفاوض هو الخيار المتاح لتحقيق أهداف بلاده في تحرير الجنوب ونشر الجيش حتى الحدود، واستعادة الأسرى وعودة الأهالي وإعادة إعمار المناطق المتضررة، مشددًا على أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها بالحرب.


واضاف:أن قرار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل هو أفضل من الحرب، ولا خيار لتحقيق أهداف تحرير الجنوب واسترجاع الأسرى وعودة الأهالي وإعادة الإعمار إلا التفاوض.
وقال عون، خلال لقائه اليوم وفد المجلس العام الماروني برئاسة ميشال متى: 'اتخذنا قرار المفاوضات لتفادي الويلات والمآسي التي سببتها الحرب، صحيح أنها ليست سهلة وسريعة وهناك عراقيل وصعوبات ولكنها تبقى أفضل بكثير من الحرب'.


وأضاف 'نحن نلتقي على الأهداف نفسها: تحرير الجنوب ونشر الجيش حتى الحدود، واسترجاع الأسرى وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، وهذا لا يمكن تحقيقه بالحرب وفق ما تبيّن، فلا خيار بالتالي إلا التفاوض'.


وفي الشأن الداخلي، شدد عون على أن بناء الدولة مسئولية مشتركة لا تقع على عاتق شخص أو طرف واحد، قائلًا إن «المصلحة الوطنية يجب أن تتقدم على أي مصلحة شخصية».
وقال إن الشباب اللبناني يمثلون الرافعة الأساسية لمستقبل البلاد، لافتًا إلى أن صمود اللبنانيين وتمسكهم بوطنهم أسهما في تجاوز الأزمات والصعوبات التي مر بها لبنان، ولا سيما منذ عام 2019.


وتابع: 'بدأنا مع هذه الحكومة معالجة مسألة الفساد الذي كان مستشريا على مدى سنوات'. وأعلن أن 'الحكومة اتخذت إجراءات ليست كافية ضمن الإصلاحات الاقتصادية والمالية، لكنها حققت نمواً وكنا نتوقع زيادته هذه السنة، إلا أن الحرب قضت على هذا الأمل. وعلى الرغم من كل ذلك، لا يزال لبنان صامداً ومؤسساته قائمة'.
-همنا أن يعود لبنان آمناً ومستقلاً -
من جانبه، قال السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى اليوم الأربعاء إن الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان موجودة، إلا أنها خارج الاتفاق على المناطق التجريبية، كما أعرب عن استعداده للتفاوض مع حزب الله إذا كان لديه شيء ليقدمه.


وقال السفير عيسى، بعد لقائه مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان اليوم، إن 'الولايات المتحدة مهتمة بالوقوف إلى جانب الشعب اللبناني ويهمنا أن يعود لبنان آمناً ومستقلاً ولديه سيادته ومواقفنا مع مفتي الجمهورية متقاربة'.


وأعلن أنه تحدث مع المفتي دريان 'عن مستقبل لبنان وأهميّة العيش المشترك وقلت له إنّ الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب اللبناني وتريد لبنان بلدًا آمنًا ومستقلا'.


ورداً على سؤال حول إمكانية التفاوض بين أمريكا وحزب الله قال عيسى: 'نحن مستعدون للتفاوض مع حزب الله إذا كان لديه شيء ليقدمه لنا'. وأعلن أن 'المفاوضات بين لبنان وإسرائيل لم تتوقف، والمفاوضات التي تجري في روما هي مفاوضات تقنية وليس لها مواعيد محدّدة'.


ورداً على سؤال عما يتردد عن 'أيلول الأسود' وعن معركة تلة علي الطاهر في جنوب لبنان وإمكانية أن تؤدي إلى تفجير الوضع الأمني واشتعال الحرب في لبنان، قال السفير عيسى 'إن كلمة 'أيلول الأسود' لا تعجبني ونترقّب ماذا سيحصل من تطوّرات في منطقة علي الطاهر في اليومَيْن المقبلَيْن'.


وبشأن إحراز تقدّم فيما يخص المناطق التجريبية ووقف إطلاق النار، في ظل ما يتردد عن أن الغارات والتفجيرات الإسرائيلية في جنوب لبنان تحصل بضوء أخضر أمريكي، أضاف عيسى: 'إن المناطق التجريبية تتقدّم، وكما قلت في تصريح سابق، فإن كل ما يُحضّر على ورق يأخذ وقتًا للتنفيذ على الأرض'.


وعن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان قال عيسى إن 'الاعتداءات الإسرائيلية موجودة ولم تتوقف، وهي خارج إطار الاتفاق على المناطق التجريبية'.


- غارات وتفجيرات إسرائيلية -
وعلى الأرض، واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تنفيذ غارات وقصف مدفعي وعمليات تفجير في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.


وقصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة بني حيان في جنوب لبنان، وقام جيش الاحتلال الإسرائيلي بعمليات تجريف في البلدة. وسُجّل تحليق للطيران المسير الإسرائيلي على علو منخفض فوق منطقة الزهراني في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت 'الوكالة الوطنية للإعلام' اللبنانية الرسمية.


ونفذت القوات الإسرائيلية، صباح اليوم، عملية تفجير في بلدة مجدل زون، جنوب لبنان، وقامت بإحراق عدد من المنازل في بلدة بيوت السياد، الجنوبية. وانفجرت صباح اليوم طائرة مسيّرة إسرائيلية مفخخة في أجواء بلدة المنصوري في جنوب لبنان.


وسُجّل صباح اليوم تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي فوق الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، على علو منخفض.


واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي المتقطع فجرا أطراف بلدة حداثا في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الإسرائيلي ليلاً على بلدة القنطرة، جنوب لبنان، كما أطلقت دبابة ميركافا إسرائيلية عدداً من القذائف على بلدة المنصوري الجنوبية. ونفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات عند أطراف بلدة صربين في جنوب لبنان، بالتزامن مع عملية تمشيط للبلدة.


وتشن إسرائيل حربا على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي. واحتلّت القوات الإسرائيلية عددا من بلدات جنوب لبنان. وأُعلن في 20 يونيو الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.