زيلينسكي يزور قواته ويؤكد: نعول على دور دبلوماسي قوي من الصين لإنهاء الحرب
مباحثات استخبارية سرية" أمريكية روسية" في موسكو
الأربعاء / 12 / ربيع الأول / 1448 هـ - 20:15 - الأربعاء 26 أغسطس 2026 20:15
عواصم 'وكالات': قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الاربعاء إن بلاده تعول على مزيد من التعاون مع الصين وعلى 'الدور الدبلوماسي القوي' لبكين في إنهاء الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا.
وأضاف زيلينسكي على منصة إكس 'يمكن أن يكون السلام إنجازنا المشترك'، معبرا عن شكره للرئيس الصيني شي جين بينغ على تهنئته بعيد استقلال أوكرانيا.
كما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم، أنه زار القوات الأوكرانية في منطقة قريبة من تقاطع الجبهتين الشرقية والجنوبية، حيث تقول كييف إن جيشها تمكن مؤخرا من استعادة أراضٍ من الروس.
وخلال الزيارة، قلّد زيلينسكي الجنود أوسمة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت أوكرانيا أنها استعادت نحو 26 قرية تمتد عبر ثلاثة مناطق في الشرق والجنوب.
ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات.
وقال زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، 'اليوم، مع القائد العام للقوات المسلّحة ميخايلو دراباتي، نحن على خط المواجهة في قطاع أولكساندريفسكي'.
كما التقى بقادة ميدانيين لمناقشة إمدادات الطائرات المسيّرة والمدفعية، إلى جانب 'قضايا الفرار من الخدمة العسكرية (AWOL)، فضلا عن تدريب جنودنا وتحفيزهم'.
وبعد أربعة أعوام ونصف عام من الحرب، يعاني الجيش الأوكراني ظاهرة الفرار الجماعي ومشاكل في التجنيد الإجباري، إلى جانب النقص في العديد والعتاد.
ونجحت كييف هذا العام في تثبيت خطوط الجبهة، حيث تعيق أسراب الطائرات المسيرة إلى حد كبير التحركات السريعة للجنود.
وتسيطر روسيا على نحو خمس مساحة أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ومناطق حوض دونباس الصناعي التي كانت أصلا خاضعة لسيطرة روسيا أو الانفصاليين الموالين لها قبل الحرب.
وفي شأن مختلف، قالت مفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتراتوفا إن روسيا وأوكرانيا تبادلتا عشرة أسرى حرب لكل منهما، وإن أسرى الحرب الروس عادوا إلى ديارهم اليوم وصرحت لقناة زفيزدا التلفزيونية الروسية بأن عملية التبادل جرت على أراضي روسيا البيضاء.
- حريق يدمر مستودعا لوايلد بيريز -
وميدانيا، قال مسؤولون روس في وقت مبكر اليوم الأربعاء إن هجوما بطائرات مسيرة تسبب في حريق هائل دمر مستودعا تابعا لشركة التجارة الإلكترونية العملاقة (وايلد بيريز)، وذلك في وقت تواصل فيه أوكرانيا حملتها لإلحاق الضرر باقتصاد موسكو من خلال استهداف متاجر التجزئة الإلكترونية. وقال يفجيني بيرفيشوف حاكم منطقة تامبوف الروسية عبر تطبيق ماكس للتراسل إن شخصين أصيبا في الهجوم الذي وقع خلال الليل في المنطقة.
وأضاف أن مركز خدمات الإمداد والتموين 'دمر بالكامل جراء الحريق'. وذكر سابقا أن النيران أتت على نحو 100 ألف متر مربع (1.1 مليون قدم مربع) من المنشأة، أي ما يعادل مساحة 14 ملعب كرة قدم.
وتشن أوكرانيا هجمات على منشآت (وايلد بيريز) منذ منتصف يوليو، ووسعت نطاق استراتيجيتها في الأيام القليلة الماضية لتشمل منافستها الرئيسية شركة (أوزون).
وتهيمن الشركتان على أحد أسرع قطاعات الاقتصاد الروسي نموا، في وقت يقف فيه الاقتصاد على شفا الركود بعد أربعة أعوام ونصف العام من الحرب مع أوكرانيا.
وقالت السلطات عبر تطبيق تيليجرام إن رجلا وفتى يبلغ 14 عاما لقيا حتفهما في حريق اندلع جراء سقوط طائرة مسيرة في منطقة ليبتسك المجاورة، وقُتلت امرأة في غارة جوية بطائرات مسيرة في منطقة بيلجورود المتاخمة للحدود الأوكرانية.
وتبادل البلدان آلاف الأسرى منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا قبل اكثر من اربع سنوات ونصف.
وعلى الارض،قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم إن قوات بلاده ضربت 16 هدفا في روسيا امس، بما في ذلك منشآت نفطية ومرافق لوجستية.
وأضاف أن الأهداف شملت أيضا قواعد جوية ووحدة صواريخ ومؤسسة عسكرية وبنية تحتية تستخدمها موسكو لشن هجمات ضد أوكرانيا، دون أن يذكر مواقع محددة. وقال في منشور على إكس 'يجب أن تعود الحرب من حيث انطلقت'.
واكد زيلينسكي إن كييف ستعزز جبهة دونيتسك الشرقية، وهي قطاع رئيسي يتعرض للضغط الروسي، بوحدتين يقودهما قائدان معروفان.
وأضاف زيلينسكي عبر تطبيق تيليجرام أن دينيس بروكوبينكو قائد فيلق آزوف وأندري بيلتسكي، الذي يقود الفيلق الثالث، سيقودان الوحدتين المنشأتين حديثا.
الى ذلك، منح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الملياردير الأمريكي إيلون ماسك وسام الحرية، وهو أعلى وسام شرف في أوكرانيا، يتم منحه للمواطنين الأجانب، طبقا لمرسوم تم نشره على الموقع الالكتروني للرئاسة اليوم الأربعاء.
يأتي ذلك فيما تسعى كييف للحصول على ترخيص لاستخدام نظام الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية لشركة 'ستارلينك' التابعة لإيلون ماسك في عمليات الطائرات المسيرة الأوكرانية على الأراضي الروسية.
وجاء في المرسوم 'يُمنح وسام الحرية لإيلون ماسك-رائد الأعمال والمهندس والرئيس التنفيذي لشركتي سبيس إكس وتيسلا في الولايات المتحدة'.
ويتم منح الوسام بسبب خدمات متميزة في حماية أرواح البشر والحرية بالإضافة إلى تطوير العلاقات بين شعبي أوكرانيا والولايات المتحدة، حسب الموقع الالكتروني للرئاسة.
وأصبح إيلون ماسك، مؤسس شركة سبيس إكس، واحدا من أكثر الشخصيات نفوذا وإثارة للجدل في القطاع الخاص فيما يتعلق بالجهود الحربية الأوكرانية. وكان قراره بوصول أوكرانيا إلى خدمة ستارلينك، شبكة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة سبيس إكس حاسما.
ولا تزال هذه الخدمة شريان حياة للاتصالات بالنسبة للقوات الأوكرانية والمدنيين بعد بدأ الحرب الروسية في اوكرانيا في عام 2022، حسب وكالة أسوشيد برس اليوم
وأصبحت خدمة ستارلينك جزءا لا يتجزأ في العمليات العسكرية الأوكرانية، بقادة وجنود يعتمدون على الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية للتواصل وتنسيق العمليات. وأعطى هذا الاعتماد ماسك نفوذا على القدرات العسكرية الأوكرانية، وهو ما يعد مصدرا للقلق.
-مباحثات استخبارية سرية -
وفي سياق روسي، قال الكرملين، اليوم الأربعاء، إن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، جون راتكليف، أجرى محادثات في موسكو مع نظرائه في أجهزة الاستخبارات، في زيارة نادرة اتسمت بالسرية، في وقت لا تزال فيه العلاقات مع واشنطن متوترة بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا.
وفي الاطار، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء إن زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف إلى موسكو كانت 'شبه روتينية'، ملمحا إلى أنه توجه إلى العاصمة الروسية لمناقشة الحرب في أوكرانيا.
وصرّح ترامب في مقابلة مع المذيع المحافظ غلين بيك 'كان الأمر شبه روتيني... نود أن نرى الحرب مع أوكرانيا تنتهي'، مؤكدا أن الزيارة لم تكن مرتبطة بإيران أو بالتهديدات الروسية لحلف شمال الأطلسي (ناتو).
من جانبه قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن راتكليف لم يلتق بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أُحيط علما بهذه الاتصالات، والتي جرت 'على مستوى أجهزة الاستخبارات.'
وأضاف بيسكوف: 'بالطبع، يُحاط الرئيس بوتين علما بكل شيء على الفور'، رافضا الكشف عما جرى بحثه.
ورفضت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) التعليق، فيما لم يصدر عن البيت الأبيض تعليق فوري.
وأفادت وكالات الأنباء الرسمية الروسية بأن طائرة عسكرية أمريكية هبطت في مطار فنوكوفو بموسكو أمس الثلاثاء، وغادرت في وقت لاحق من اليوم نفسه.
وأبلغ مسؤول أوكراني رفيع المستوى وكالة أسوشيتد برس بأن واشنطن أبلغت كييف بأن وفدا سيتوجه إلى العاصمة الروسية، وطلبت منها تعليق الضربات إلى حين مغادرته.
وقال المسؤول إن الطلب لم يشمل جميع الأراضي الروسية، بل اقتصر تحديدا على موسكو وسان بطرسبرج وبعض المناطق الشمالية.
وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بدعوى عدم التصريح له بالتحدث علنا، أن الضربات على مناطق أخرى من روسيا استمرت.
- المجر: روسيا تمثل ' تهديدا'-
وفي سياق التوجس الدولي، أعلنت الحكومة الجديدة في المجر أن روسيا تمثل ' تهديدا'، في تحول عن السياسة الخارجية للبلاد الموالية لروسيا خلال عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان.
وظهر هذا التصنيف في وثيقة تحدد إرشادات للوفد المجري المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، وقد وقعها بيتر ماجيار، خليفة أوربان، وتم نشرها في الصحيفة الرسمية المجرية في وقت متأخر من أمس.
وجاء في الوثيقة ' تدين المجر العدوان العسكري الروسي وتدعم بصورة كاملة سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها ضمن الحدود المتعارف عليها دوليا'. كما تؤكد الوثيقة أن المجر تعترف بحق جارتها الشرقية في الدفاع عن نفسها.
وأضافت الوثيقة: ' سلوك روسيا يمثل تهديدا للمجر وأوروبا والنظام العالمي'.
كما تضمنت أن بودابست تدعم جميع الجهود التي من شأنها أن تؤدي لإجراء مفاوضات بشأن ' سلام دائم وضمانات أمنية طويلة الأمد' لأوكرانيا.