حماية المستهلك: تنظيم سوق قطع الغيار المستعملة يعزز سلامة المركبات ويحفظ حقوق المستهلك
الثلاثاء / 11 / ربيع الأول / 1448 هـ - 13:52 - الثلاثاء 25 أغسطس 2026 13:52
أكد سعادة سليّم بن علي بن سليّم الحكماني، رئيس هيئة حماية المستهلك لـ'عمان'، أن القرار رقم (363/ 2026) بشأن ضوابط تداول واستخدام قطع الغيار المستعملة للمركبات يأتي في إطار جهود الهيئة لتعزيز سلامة المستهلك، وتنظيم الممارسات التجارية في هذا القطاع، والحد من تداول قطع الغيار التي قد يؤثر استخدامها في سلامة المركبة ومستخدمي الطريق، ولا سيما القطع المرتبطة بالأنظمة والأجزاء ذات الصلة المباشرة بالأمان وكفاءة التشغيل.
وأوضح سعادته أن القرار لا يستهدف منع تداول قطع الغيار المستعملة بصورة مطلقة، وإنما يهدف إلى تنظيم هذا النشاط وتحديد أنواع القطع التي يُحظر تداولها مستعملة، وفقًا لما ورد في الملحق المرفق بالقرار، بما يحقق التوازن بين احتياجات المستهلك ومتطلبات السلامة، ويعزز وضوح الالتزامات المترتبة على المزودين العاملين في هذا القطاع.
وأشار سعادة رئيس الهيئة إلى أن أهمية القرار لا تقتصر على تحديد قطع الغيار المحظور تداولها مستعملة، وإنما تمتد إلى تعزيز حقوق المستهلك بعد شراء القطعة المستعملة أو تركيبها، من خلال إلزام المزود بتقديم ضمان على القطع المستعملة المباعة أو المركبة، يشمل العيوب الناتجة عن عدم صلاحية القطعة أو عدم مطابقتها للمواصفات، مع ضمان حق المستهلك في إصلاح العيب أو استبدال القطعة أو استرداد قيمتها، دون تحميله أي تكاليف مالية إضافية.
وأضاف أن تنظيم هذا القطاع من شأنه أن يسهم في رفع مستوى المسؤولية لدى المزودين، والحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى حصول المستهلك على قطع لا تتوافر فيها مستويات السلامة المطلوبة، إلى جانب تعزيز موثوقية التعاملات التجارية ووضوح الحقوق والالتزامات بين أطراف العملية الاستهلاكية.
وأكد سعادته أن الهيئة ستعمل خلال المرحلة المقبلة على تعزيز الجانب التوعوي والتعريفي بالقرار، وتوضيح أحكامه للمستهلكين والمزودين، بالتوازي مع استمرار أعمال المتابعة والرقابة للتأكد من الالتزام بالضوابط والأحكام الواردة فيه.
واختتم سعادته تصريحه بالتأكيد على أن تنظيم سوق قطع الغيار المستعملة يمثل جزءًا من جهود الهيئة الرامية إلى توفير بيئة استهلاكية آمنة وعادلة ومتوازنة، داعيًا المزودين إلى الاطلاع على قائمة القطع المحظور تداولها مستعملة والالتزام بأحكام القرار، كما دعا المستهلكين إلى التحقق من طبيعة قطع الغيار ومصدرها ومدى صلاحيتها قبل شرائها وتركيبها في مركباتهم.
وفي ذات السياق، أكد محمود بن راشد المطاعني، مدير الدائرة القانونية بهيئة حماية المستهلك، أن القرار رقم (363/ 2026) بشأن ضوابط تداول واستخدام قطع الغيار المستعملة للمركبات يمثل خطوة تنظيمية تسهم في تطوير سوق قطع الغيار المستعملة، ورفع مستوى الانضباط فيه، من خلال وضع ضوابط أكثر وضوحًا للعلاقة بين المزود والمستهلك، وتحديد الالتزامات المرتبطة ببيع وتركيب هذه القطع.
وأوضح أن أهمية القرار تتمثل في ندرة التشريعات التي تنظم هذا النوع من التعاملات، وقد عملت الهيئة على إعداد القرار بهدف تحقيق التوازن بين إتاحة تداول قطع الغيار المستعملة التي يمكن الاستفادة منها، وبين الحد من تداول بعض القطع التي قد يرتبط استخدامها بمخاطر على سلامة المركبة ومستخدميها، وهو ما يعزز من كفاءة السوق ويرفع مستوى الثقة في التعاملات المرتبطة بهذا القطاع.
وأضاف أن إلزام المزود بضمان قطع الغيار المستعملة المباعة أو المركبة يعزز من جودة الممارسات التجارية، ويحمّل المزود مسؤولية أكبر تجاه صلاحية القطعة ومطابقتها للمواصفات، كما يمنح المستهلك خيارات واضحة في حال ظهور عيب، سواء من خلال الإصلاح أو الاستبدال أو استرداد القيمة دون أعباء مالية إضافية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الوعي بأحكام القرار لدى أصحاب الورش ومراكز الصيانة ومحال قطع الغيار والمستهلكين، حيث إن الوعي يمثل الركيزة الأساسية والضمانة الحقيقية للوصول إلى علاقة متوازنة بين طرفي العملية الاستهلاكية، إلى جانب متابعة انعكاس تطبيق القرار على السوق ورصد الملاحظات والممارسات المرتبطة به، بما يدعم عملية التطوير المستمر للبيئة التنظيمية وحماية حقوق جميع الأطراف.