العرب والعالم

الرئيس الصيني يدعو إلى "حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية"

تحذير من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.. والاحتلال يمنع نائبين سويديين من زيارة الضفة

 

عواصم 'وكالات': دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم الاثنين إلى 'حل دبلوماسي' للأزمة في الشرق الأوسط، مؤكدا ضرورة احترام سيادة دول المنطقة.


وقال شي أثناء لقاء مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال محادثات في بكين إن الصين تقدّر 'الدور الفريد والمهم' الذي يضطلع به الأردن في المنطقة التي تعيش على وقع حرب أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل بشنّ ضربات على إيران في 28 فبراير.


وأضاف شي 'لطالما دعت الصين إلى وقف إطلاق نار شامل، وحلّ النزاعات من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية'، بحسب بيان صادر عن الخارجية الصينية. وتابع أن الصين 'ترى أن سيادة وأمن دول المنطقة، بما فيها الأردن، يجب أن يُحترما'.


ودعا الرئيس الصيني اليوم الاثنين أيضا إلى التوصل 'لحل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية'، بحسب بيان وزارة الخارجية.
وقال شي إن الصين تدعم 'العمل على استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس التوجّه الصحيح المتمثل في حل الدولتين'.


- منع سويديين من زيارة الضفة -
من جهة أخرى، رفضت إسرائيل اليوم الإثنين دخول نائبين سويديين يساريين في البرلمان الأوروبي كانا يعتزمان زيارة الضفة الغربية المحتلة.
ومُنع يوناس شيوشتيدت وهانا غيدين، العضوان في حزب اليسار السويدي، من الدخول أمس الأحد فور وصولهما إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب.


وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن النائبين 'تصرفا باستمرار ضد إسرائيل'، ويشمل ذلك دعوتهما إلى اتخاذ إجراءات قانونية دولية بحق إسرائيليين.
وكان محققون تابعون للأمم المتحدة، لكنهم لا يتحدثون باسم المنظمة الدولية، اتهموا إسرائيل في يونيو باستهداف الأطفال الفلسطينيين عمدا في إطار 'إبادة جماعية' مستمرة في غزة.


وقال شيوشتيدت في منشور على فيسبوك إنه والنائبة غيدين كانا يعتزمان الاجتماع مع ممثلين لمنظمات حقوقية وخيرية، من بينها منظمة أنقذوا الأطفال، وزيارة مخيمات للاجئين. وأضاف 'لم نكن نعتزم لقاء السلطة الفلسطينية. وقد احتجت سفارتا الاتحاد الأوروبي والسويد (في إسرائيل) على قرار إسرائيل'.


وندد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح بقرار المنع، ورأى أنه يعبّر عن 'عقلية احتلال تخشى الحقيقة وفضح جرائمها والمساءلة، وتسعى إلى عزل فلسطين عن محيطها السياسي والدولي'. كما أكد فتوح أنها 'محاولة لفرض الصمت بالقوة وتحويل انتقاد الاحتلال إلى تهمة، في استخفاف واضح بالقانون الدولي والحصانة المعنوية للعمل البرلماني'.


وكانت إسرائيل قد منعت في واقعة بارزة عام 2019 دخول عضوي الكونجرس الأمريكي الديمقراطيتين رشيدة طليب وإلهان عمر. وتحتل إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية منذ العام 1967.


- تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة -
وفي الأثناء، حذرت الحكومة الفلسطينية اليوم الاثنين، من تفاقم متسارع في الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة، في ظل استمرار القيود على دخول المساعدات وتراجع الإمدادات اللازمة لتلبية احتياجات السكان.
وقالت الحكومة في بيان صدر عقب اجتماعها الأسبوعي في رام الله، إن الوضع الغذائي في القطاع وصل إلى مستويات بالغة الخطورة، مشيرة إلى أن نحو 80% من الأسر تواجه ظروفا حرجة أو كارثية من انعدام الأمن الغذائي، وفقا لتقارير للأمم المتحدة.


وأضافت الحكومة أن كميات المساعدات التي تصل إلى القطاع لا تتجاوز بحسب المعطيات المتاحة، نحو 20% من الاحتياجات اليومية، الأمر الذي يزيد من حدة أزمات الغذاء والإيواء ويعرّض حياة أعداد كبيرة من السكان للخطر.


ودعت الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي إلى التحرك بصورة عاجلة لضمان دخول المساعدات الإنسانية بالكميات المطلوبة ومن دون قيود، إلى جانب توفير المأوى والاحتياجات الأساسية للسكان والعمل على حماية المدنيين ومنع اتساع نطاق الكارثة الإنسانية.


وفي السياق ذاته، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة اليوم أن إجمالي شاحنات المساعدات التي دخلت القطاع منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، بلغ 66607 شاحنات من أصل نحو 189 ألف شاحنة كان يفترض دخولها خلال الفترة ذاتها، بنسبة تنفيذ بلغت 35%.


واتهم المكتب إسرائيل بالمسؤولية عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، مطالبا الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بالضغط لضمان تنفيذ بنوده ووقف الانتهاكات المستمرة.


وعلى صعيد آخر، طالبت الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي باتخاذ خطوات لوقف تنفيذ المخطط الإسرائيلي المعروف باسم 'إي 1' في الضفة الغربية، محذرة من تداعياته على التواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية وعلى فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة في إطار حل الدولتين. كما أعربت الحكومة عن قلقها إزاء تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وقالت إن أكثر من 470 اعتداءً وقع خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع هدم أكثر من 36 منشأة ومنزلا فلسطينيا.


- استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين -
وعلى الأرض، استُشهد مواطن فلسطيني وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، جراء استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي خيمة تؤوي نازحين قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وسط قطاع غزة، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).


وكانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أعلنت أمس الأحد، 'ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على القطاع إلى 73 ألفا و420 شهيدا و174 ألفا و369 مصابا، منذ السابع من أكتوبر 2023'، بحسب (وفا).
وأضافت الوكالة الفلسطينية، 'فيما بلغ إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، 1286 شهيدا و4257 مصابا، إضافة إلى انتشال 813 جثمانا'.