الكرملين:تقديم بريطانيا معلومات لكييف عن تصنيع صواريخ سكالب "يعيق " التقدم نحو السلام
زيلينسكي يتحدى بوتين في عيد استقلال أوكرانيا ويدعو إلى فرض مزيدا من العقوبات
الاثنين / 10 / ربيع الأول / 1448 هـ - 19:45 - الاثنين 24 أغسطس 2026 19:45
عواصم 'وكالات ': اتهم الكرملين اليوم الاثنين بريطانيا بعرقلة التقدم نحو أي حل سلمي للحرب في أوكرانيا، بعدما أعلنت لندن عزمها تزويد كييف بالمعلومات اللازمة لإنتاج صواريخ 'سكالب' بعيدة المدى.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن بريطانيا 'تصب الزيت على النار بشكل منهجي' وتسعى 'لمنع أي تقدم في عملية السلام'.
بالمقابل ، ذكر مكتب أحد نواب البرلمان في كوريا الجنوبية أن وزارة الدفاع في سول قالت إن كوريا الشمالية تواصل الاستعدادات لإرسال قوات إضافية إلى روسيا، لكن الوزارة لم ترصد أي مؤشرات على أن هذا النشر وشيك.
وجاء هذا التقييم بعد أن نفت كيم يو جونج، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، الأسبوع الماضي ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتزام بيونج يانج إرسال ما يصل إلى 50 ألف جندي إضافي إلى روسيا للقتال إلى جانب حليفتها.
وذكر المكتب أن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قالت في بيان موجه إلى النائب يو يونج-يون إن كوريا الشمالية واصلت تزويد روسيا بأنظمة أسلحة، بما في ذلك صواريخ باليستية قصيرة المدى. وعززت كوريا الشمالية وروسيا تعاونهما العسكري منذ بدأ الحرب في اوكرانيا قبل اكثر من اربع سنوات حيث وردت بيونج يانج ذخيرة مدفعية وصواريخ منذ عام 2023 ونشرت قوات منذ عام 2024، وفقا لتقييمات كورية جنوبية وأوكرانية وغربية.
في الاثناء، قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم في كييف اليوم إن بلاده ستواصل تقديم مساعدات دفاعية لأوكرانيا رغم 'تهديدات' روسيا.
وجاء في خطاب ألقاه بمناسبة عيد استقلال أوكرانيا وقبيل اجتماع للداعمين الدوليين لكييف 'رغم التهديدات الروسية المشينة لبلدي، سنواصل دعمنا للدفاع عن أوكرانيا'.
-زيلينسكي يتحدى بوتين في عيد الاستقلال-
من جهته، استغل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خطابه للأمة بمناسبة الذكرى الـ 35 لاستقلال بلاده، ليوجه تحديا مباشرا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلا إنه يجب إجبار موسكو على الخضوع من خلال وحدة المجتمع الدولي.
وفي رسالة مصورة استمرت 20 دقيقة ونشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أشاد زيلينسكي بـ 'صمود' الشعب الأوكراني خلال أكثر من 1640 يوما من الحرب الروسية الشاملة، وذلك بالتزامن مع تجمع عدد من القادة الأوروبيين في كييف للاحتفال بذكرى الاستقلال.
وقال زيلينسكي إن 'بوتين أخطأ في أهم جزء من حساباته المتعلقة بأوكرانيا'، موضحا أن روسيا استهانت بالشعب الأوكراني.
وأضاف زيلينسكي أن ' الجيش الروسي أحصى مواردنا ومخزوناتنا ومعداتنا، لكنه أغفل العامل الأهم، وهو الشعب الأوكراني، أعظم إنجازات استقلال أوكرانيا. الشعب الذي يشكل دولتنا. الشعب الذي يتحمل المسؤولية. الشعب الذي يرفض وجود روسيا هنا، والذي يقاتل بكل ما أوتي من قوة من أجل السلام والاستقلال'.
وقال زيلينسكي إن بوتين أراد أن يجعل روسيا دولة عظيمة، لكن اليوم تشهد البلاد طوابير طويلة أمام محطات الوقود، بينما يتحول جنوده إلى 'سماد' على يد الجيش الأوكراني في ساحة المعركة.
وأقر زيلينسكي بأن الوضع 'صعب للغاية بالنسبة لنا جميعا'، لكنه جدد رفضه مطلب موسكو بأن تتنازل أوكرانيا عن منطقة دونيتسك.
وأضاف زيلينسكي أن 'لا أحد يعتقد أن ذلك سينهي الحرب. نحن لا نثق بهم'.
وأكد زيلينسكي أن أوكرانيا أصبحت دولة مختلفة، وأنها لن تتنازل عن أي جزء من أراضيها، قائلا إن بلاده 'ليست ضحية، بل مقاتلة'.
كما أشاد زيلينسكي بالولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب، قائلا إنه 'سعيد' لأن البلاد تخلت عن أوهامها بشأن روسيا، وأصبحت تدرك أن بوتين لا يريد إنهاء الحرب.
وقال زيلينسكي إنه 'يجب إجبار الروس على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. ويجب في النهاية فرض عقوبات تجعلهم يصرخون'.
في السياق ذاته ، أشاد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشجاعة الأوكرانيين بمناسبة الذكرى السنوية الـ35 لاستقلال أوكرانيا.
وقال ميرتس في مقطع فيديو نشره على منصة 'إكس' اليوم الاثنين: 'يدافع الأوكرانيون منذ سنوات بشجاعة مثيرة للإعجاب عن استقلال بلادهم في مواجهة حرب العدوان الروسية الوحشية'، مضيفا أنهم يظهرون للعالم بأسره معنى الدفاع من أجل الحرية ومن أجل سلام عادل، وقال: 'واليوم، في هذا اليوم المهم، ينطبق بشكل خاص ما يلي: نحن نقف بثبات إلى جانب أوكرانيا'.
وحصلت أوكرانيا على استقلالها عن الاتحاد السوفيتي في 24 أغسطس 1991. وتدافع أوكرانيا حاليا عن سيادتها بمساعدة دول غربية في الحرب التي تشنها روسيا عليها منذ أربع سنوات ونصف، والتي فقدت خلالها كييف السيطرة على أجزاء واسعة من أراضيها.
-هجمات على سفن المنتجات الزراعية -
وفي سياق متصل ، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا 'ليست مستعدة' لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار يركز على الهجمات على السفن التي تنقل المنتجات الزراعية في البحر الأسود، إذ تتطلع موسكو لتوسيع نطاق أي اتفاق ليشمل الهجمات على المصافي وخطوط الأنابيب الروسية.
وتتبادل موسكو وكييف، وهما لاعبان رئيسيان في أسواق المنتجات الزراعية عالميا، الاتهامات بتكثيف الهجمات على السفن المستخدمة لتصدير المواد الغذائية. وأفادت رويترز هذا الشهر بأن أوكرانيا أرسلت عرضا إلى روسيا لوقف الهجمات على الأهداف المدنية في البحر الأسود.
ورفضت روسيا المقترح وقالت إنها لا ترى ما يستدعي قبول 'تدابير جزئية' من شأنها أن تمنح الطرف الآخر فترة راحة.
وقال زيلينسكي في تصريحات للصحفيين جرى السماح بنشرها اليوم 'تحدثت مع بعض القادة. واقترحت عليهم استخدام سفنهم لنقل المواد الغذائية من موانئنا، ولن نهاجم سفنهم إذا جاءت لتسلم صادرات زراعية من روسيا'. وأوضح أن موسكو أرادت من جانبها أن يكون وقف الهجمات على ممر الحبوب الأوكراني في مقابل تعليق كييف ضرباتها على البنية التحتية للطاقة الروسية.
وشدد على أن أي اتفاق لوقف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية ووسائل نقل الوقود يجب أن يتضمن وقفا مقابلا للهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية..
وقال الكرملين اليوم الاثنين إن العمل جار على اتخاذ تدابير للحد من تأثير الضربات الأوكرانية على صادرات الحبوب الروسية. وصعدت أوكرانيا هجماتها على الأهداف الاقتصادية الروسية في الأسابيع الماضية، بما في ذلك محطات تصدير الحبوب.
- مساعدات لأوكرانيا بـ 6.1 مليار يور-
وفي سياق الدعم الغربي لكييف، وافقت المفوضية الأوروبية اليوم الاثنين على تقديم مساعدات مالية إضافية بقيمة 6.1 مليار يورو (7.12 مليار دولار) لأوكرانيا لشراء أنظمة دفاعية جديدة، تشمل أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ والذخيرة وأجهزة الرادار.
وذكر الاتحاد الأوروبي أن هذه الحزمة من المساعدات تضاف إلى 16 مليار يورو من خطط الشراء المعتمدة سابقا، والتي تم صرف 8.35 مليار يورو منها بالفعل.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في بيان 'مع تصعيد روسيا لهجماتها، فإننا نكثف جهودنا لمساعدة أوكرانيا على حماية شعبها والدفاع عن أجوائها. أوروبا تقف إلى جانب أوكرانيا وسنوفر لها ما تحتاجه عندما تحتاج إليه'.
-مقتل طفلين في هجوم اوكراني -
وعلى الارض ، أدى هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية في وقت مبكر اليوم الاثنين إلى مقتل طفلين في جنوب روسيا، فيما أفادت شركة 'أوزون' للتجارة الإلكترونية بتعرض مستودعات تابعة لها لهجمات لليوم الثالث على التوالي.
وأعلن حاكم إقليم كراسنودار، فينيامين كوندراتييف، عبر تطبيق تلجرام عن 'سقوط حطام طائرة مسيرة على مركز خاص للأطفال في كراسنودار، ما أدى للأسف إلى مقتل طفلين'.
وقال إن سبعة أطفال آخرين وشخصين بالغين أصيبوا بجروح، مضيفا أن حريقا اندلع في مستودع بعد سقوط طائرة مسيرة عليه.
بالتوازي، أعلنت 'أوزون' أن 'حريقا اندلع' في مركز لوجستي في مدينة محج قلعة في داغستان في جنوب روسيا، إثر هجوم بطائرة مسيّرة وقع صباح اليوم الاثنين .
وأضافت الشركة في منشور عبر تلجرام أن 'المعلومات الأولية تشير إلى وجود العديد من الجرحى'، نافية أن تكون حياتهم في خطر.
كذلك، 'اُخليت مستودعات أوزون في أديغيسك ونيفينوميسك' في جنوب البلاد، على خلفية 'وجود تهديد بهجوم بطائرات مسيّرة'، من دون وقوع إصابات أو تعرض المنشآت لأضرار.
وكانت 'أوزون' أفادت في وقت سابق بأن 'حريقا كبيرا' اندلع في أحد مراكزها اللوجستية في كراسنودار عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة.
وقالت الشركة 'عملت جميع الأنظمة طبقا للخطط. وعمل طاقمنا على إخلاء الموظفين فورا'، لافتة إلى أن 'المعلومات الأولية تشير إلى عدم وجود إصابات'.
وأسفرت ضربات سابقة عن إلحاق أضرار بمركز تابع لشركة 'أوزون' في سامارا، إضافة إلى مركز لوجستي مجاور لمنشأة تابعة للشركة في ضواحي مدينة سانت بطرسبرغ.
وهذا هو اليوم الثالث على التوالي الذي تُستهدف فيه مستودعات الشركة، وذلك بعد إعلان أوكرانيا عن بدء حملة أوسع نطاقا ضد البنية التحتية الروسية.
وسبق أن استهدفت أوكرانيا مستودعات شركة 'وايلدبيريز' الروسية للتجارة الإلكترونية أيضا، متهمة إياها بتزويد الجيش بمواد.
وتسببت الضربات على هذه المستودعات الأقل تحصينا من الأهداف العسكرية، بأضرار بمليارات الدولارات.
ونددت موسكو بهذه الضربات التي تستهدف 'بنيتها التحتية المدنية'، بعد أكثر من أربع سنوات على بدأ حربها الشاملة في أوكرانيا الذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتدمير مدن بأكملها.