مساحة لالتقاء الكاتب بالقارئ في ملتقى حبر الثقافي الثاني
بمشاركة 30 دار نشر في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض
الاثنين / 10 / ربيع الأول / 1448 هـ - 19:26 - الاثنين 24 أغسطس 2026 19:26
ركن وفعاليات للطفل.. وحفلات توقيع للكتب وعدد من الفعاليات المصاحبة
هاجر المسقري: 'الكتاب مدخل الطفل لفضاء أوسع.. والملتقى يحتفي بالكتاب والكاتب والقارئ معا'
*********
انطلق صباح اليوم بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض 'ملتقى حبر الثقافي الثاني'، تحت رعاية سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي –وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة، وحضور جمهور الكتاب، وقراء المعرفة، والمهتمين بالشأن الثقافي من مختلف فئات المجتمع.
الملتقى يحتضن معرضا للكتب تشارك فيه 30 دار نشر ومكتبة، ومشاركة مجموعة من المكتبات القرطاسية، كما يصاحب المعرض عدد من الفعاليات والورش، وركن خاص الطفل، وإقامة جلسات حوارية مثل: المكتبة البشرية، ماراثون القراءة، مناظرات ثقافية، مسابقات الخطابة، وذلك لمدة 5 أيام متتالية.
وحول الملتقى قالت هاجر بنت علي المسقري -مديرة مكتبة حبر-: 'حرصت 'حبر' على أن تكون قريبة من القارئ والكاتب، فجاءت فكرة الملتقى في العام الماضي، بشكل مصغر ولكن النجاح والإقبال كان واضحا، فقررنا أن نجعل الفكرة أكبر وأكثر اتساعا، وإقامة الملتقى الذي يجتمع فيه الكتاب والفعاليات الثقافية معا'.
وأكدت المسقري على أن الإقبال في النسخة الأول من الملتقى كان قد فاق التوقعات، وقالت: 'شعرنا أن الجمهور أوسع بكثير من دائرة رواد المكتبة نفسها، ولهذا انتقلنا هذا العام إلى مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض وذلك لعدة أسباب، أهمها أن المكان أكثر اتساعًا، ويوفر خيارات أفضل، ويساعدنا على الوصول إلى شريحة أكبر من الجمهور، إضافة إلى إمكانية تنويع الفعاليات، وهذه النسخة تشبه النسخة السابقة، ولكن مع اختلافات وتوسّع في التفاصيل والبرامج'.
حلقات عمل يومية
وحول تضاعف عدد حلقات العمل والفعاليات المصاحبة قالت المسقري: 'عدد الورش هذا العام أكبر وأكثر تنوعًا، ففي العام الماضي كانت الفعاليات تمتد لثلاثة أيام، وكانت لدينا ورشتان يوميًا، بينما هذا العام أصبح البرنامج أكثر كثافة وتنوعًا، لدينا حلقات عمل يومية تعليمية، وحلقات في القراءة والكتابة، كما دخلنا في مجالات البرمجة والروبوتات وغيرها من المجالات الموجهة للأطفال، وحرصنا على أن يكون لكل يوم مسار مختلف، يوم مخصص للكيمياء، وآخر للتكنولوجيا، وآخر لموضوعات مختلفة، بحيث لا يقتصر البرنامج على مجال واحد'.
حفلات توقيع الكتب
وخصص الملتقى ركنا خاصا بحفلات توقيع الكتب، وتقام حفلات التوقيع ضمن جدول مخصص يتناوب فيه الكتاب، وقد ركز الملتقى على التنويع في الأسماء المشاركة في حفلات التوقيع، حيث الاحتفاء بالكتاب المعروفين ممن لهم جمهورهم الثقافي، ودعم الكاتب الجديد أو الناشئ الذي تتاح له مساحة للتعريف بإصداراته والوصول إلى الجمهور.
معرض الكتاب ودور النشر
وينقسم المعرض إلى ثلاثة أقسام، قسم مخصص لدور النشر العُمانية، ومساحة لدور النشر الخارجية، كما توجد جهات ليست دور نشر عُمانية بالمعنى المباشر، لكنها تمتلك إصدارات عُمانية، وهي مشاركة ضمن قسم دور النشر العُمانية، وقالت هاجر المسقري: 'حاولنا أن نتيح المجال هذا العام لدور النشر التي ترغب في المشاركة بإصدارات متخصصة في مجالات معينة، بحيث يكون هناك تنوع أكبر في المحتوى المعروض'.
وبالحديث عن دور النشر المشاركة في المعرض قالت المسقري: 'بعد أن تم الإعلان عن فكرة إقامة الملتقى، خاطبنا دور النشر، كانت الاستجابة كبيرة والتعاون واضحا، وتبنت الدور والمكتبات الفكرة، كما أضفنا مسارات ثقافية ومبادرات، وهو ما أعطى البرنامج الثقافي للملتقى تنوعا أكبر'.
وحول المسارات الثقافية المشاركة في المعرض قالت: 'المعرض يحوي عددا من المسارات الثقافية والتعليمية، والمبادرات المجتمعية والثقافية المختلفة، إضافة إلى مشاركات مرتبطة بمجالات النشء والقراءة والتعليم والتكنولوجيا وغيرها'.
أدب الطفل والقراءة
ويسعى مركز حبر الثقافي للاهتمام بأدب الطفل والقراءة لدى الناشئة منذ انطلاقه كمكتبة، وقالت هاجر: 'المكتبة في حد ذاتها ليست مصممة فقط للقارئ الذي يبحث عن كتاب، نحن نريد أن نجعلها فضاء مفتوحًا للقراءة والثقافة والتجربة.
وفي السنوات الأولى حاولنا الوصول إلى فئات مختلفة من الجمهور، وكان الاهتمام بالقراءة حاضرًا بشكل كبير، حاولنا الوصول إلى الناس بأكثر من طريقة، والحمد لله لاحظنا حضور عدد كبير من الأطفال الذين لم يكونوا موجودين سابقا، وكان ذلك من خلال الجلسات والورش التي نظمناها، كما حرصنا على أن تكون الجلسات والورش مفتوحة للجميع، بحيث لا يشترط أن يكون الشخص قارئًا للكتاب حتى يشارك، ففي بعض الأحيان كان يأتي شخص قرأ الكتاب، وآخر لم يقرأه، ويبدأ القارئ بطرح الأسئلة، بينما يستمع الشخص الآخر ويتفاعل أحيانا، وفي المرة التالية قد يعود هذا الشخص ويسأل: ما الكتاب الذي سنقرأه هذا الشهر؟ وهنا نبدأ بملاحظة التغيير التدريجي، فالشخص الذي لم يكن قارئا بدأ يقرأ معنا ويشارك'.
وحول التركيز على الطفل قالت المسقري: 'شعرنا بمسؤولية كبيرة تجاه الطفل، عندما تقدم كتابًا لطفل، فأنت تزرع فيه شيئًا، ولذلك لا يمكن أن نتعامل مع الموضوع باستخفاف أو أن نختار أي عنوان دون بحث ودراسة، وخلال السنوات الأولى ركزنا على البحث أكثر في مجال كتب الطفل، وبعد السنة الرابعة تقريبا بدأنا ندخل هذا المجال بشكل أكبر ونركز عليه بصورة واضحة'.
وأضافت: 'نحن نؤمن بأن بناء علاقة الطفل بالقراءة يحتاج إلى وقت وجهد، وأن الكتاب ليس الوسيلة الوحيدة لذلك، بل يمكن أن يكون مدخلا إلى فضاء أوسع، فعندما يأتي الطفل للمشاركة في ورشة للبرمجة مثلا، ويرى من حوله أطفالا يقرأون ويشترون الكتب، قد يبدأ هو أيضا في الاهتمام بالكتاب، ومن هنا تأتي فكرة الملتقى؛ أن نوفر أكثر من خيار، بحيث يجد كل شخص ما يناسب اهتمامه، وربما يكتشف من خلال ذلك مجالات جديدة لم يكن يفكر فيها'.
فكرة المكتبة البشرية
ويقدم الملتقى فكرة 'المكتبة البشرية'، وهي تقوم على أن الإنسان يمكن أن يكون مثل الكتاب، حيث يجد الزائر تجربة معينة من خلال محاورة شخص بدل قراءة كتاب، فتتاح فرصة للجلوس مع شخص عاش تجربة ما أو يمتلك خبرة، وتتعرف عليها منه مباشرة.
وقالت هاجر المسقري: 'طبقنا هذه الفكرة في عدد من المجالات، منها الاستدامة والوعي المائي والمياه والصرف الصحي والكتابة والتسويق والإعلان وغيرها، وتكون اللقاءات فردية أو في مجموعات صغيرة، بحيث يحصل الزائر على فرصة للتحدث مع صاحب التجربة والاستفادة منه بصورة مباشرة، وهذه الفكرة موجودة في تجارب خارجية، ونحن حاولنا تطبيقها بما يتناسب مع بيئتنا واحتياجات جمهورنا، وتم تحديد وقت لكل زائر ما بين 45 دقيقة وساعة'.