النفط يتجه نحو ثاني مكاسب أسبوعية وسط ضغوط أمريكية على إيران
خام عُمان يصعد إلى 99 دولارًا
الجمعة / 7 / ربيع الأول / 1448 هـ - 16:28 - الجمعة 21 أغسطس 2026 16:28
'رويترز': هبطت أسعار النفط اليوم لكنها في الطريق لتسجيل ثاني ارتفاع أسبوعي على التوالي بعد أن هددت الولايات المتحدة بفرض أقسى العقوبات في التاريخ على إيران، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية للاضطرابات التي تعاني منها تدفقات النفط في الشرق الأوسط، وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أكتوبر القادم 99 دولارًا أمريكيًّا و61 سنتًا، حيث وشهد سعر نفط عُمان اليوم ارتفاعًا بلغ 4 دولارات أمريكية و70 سنتًا مقارنة بسعر الخميس والبالغ 94 دولارًا أمريكيًّا و91 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أغسطس الجاري بلغ 79 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات للبرميل، منخفضًا 22 دولارًا أمريكيًّا و91 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يوليو الماضي.
ونزلت العقود الآجلة لخام برنت 50 سنتا أو 0.53 بالمائة إلى 93.28 دولار للبرميل. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 44 سنتا أو 0.51 بالمائة إلى 86.39 دولار للبرميل. وارتفع خام برنت القياسي بأكثر من 5.4 بالمائة، في حين زاد الخام الأمريكي 4.8 بالمائة منذ بداية الأسبوع، وسجل كلاهما أعلى مستوياته منذ 24 يوليو في الجلسة السابقة. وقالت سوني كوماري المحللة في إيه.إن.زد 'تتخذ الولايات المتحدة موقفا صارما للغاية تجاه إيران، مع إعادة فرض الحصار والتهديدات بفرض عقوبات أشد على صادرات النفط الإيرانية، ولهذا السبب نرى أسعار النفط تعود لتتجاوز 90 دولارا للبرميل'. وقال كريسبوس نياجا محلل الأبحاث في إمباير إف.إكس 'قد يكون التأثير الفوري على المعروض محدودا، لأن الصادرات الإيرانية مقيدة بشدة بالفعل بسبب الحصار البحري الأمريكي'. وتابع 'مع ذلك، فإن زيادة وقائع (استهداف) الشحن والرد على العقوبات الاقتصادية قد يفاقمان الوضع الحالي في وقت لا تزال فيه حركة عبور مضيق هرمز أقل بكثير من المستويات العادية'.
وزادت الأسعار بسبب المخاوف من استمرار تعطيل الإمدادات من كبرى الدول المنتجة للنفط.
و ذكرت مصادر تجارية أن عروض النفط الخام الإيراني للمشترين الصينيين انخفضت فيما ارتفعت الأسعار هذا الأسبوع بعدما أدى الحصار الأمريكي إلى تقليص شحنات طهران، وذلك في وقت تهدد فيه واشنطن بفرض المزيد من العقوبات.
وأعادت الولايات المتحدة حصار موانئ إيران وفرضت قيودا على حركة سفنها في 13 يوليو بعد انهيار اتفاق لوقف الحرب بينهما، وذلك في مسعى لحرمان الجمهورية الإسلامية من مبيعات النفط التي تمثل المصدر الرئيسي للعملة الصعبة للبلاد. وفاقم هذا من الخسائر السابقة التي تكبدتها إيران نتيجة للضربات التي استهدفت بنيتها التحتية للطاقة خلال الحرب. وأفادت أربعة مصادر تجارية مطلعة بأن عدد عروض شحنات النفط الإيراني إلى الصين تسليم شهري سبتمبر وأكتوبر انخفض مقارنة بعروض يوليو وأغسطس. وأضافت المصادر أن هذا الانخفاض يعود إلى أنه تم بالفعل بيع البراميل التي كانت موجودة على متن ناقلات في المياه. وتشير بيانات كبلر إلى انخفاض صادرات النفط الإيرانية منذ منتصف يوليو، مع عدم رصد أي عبور لناقلات نفط عملاقة تحمل الخام الإيراني من مضيق هرمز منذ ذلك الحين، لكن الكثير من الناقلات تطفئ أجهزة تحديد المواقع مما يجعل تتبعها أمرا صعبا.
ويهدد هذا بتوقف ضخ مادة خام رئيسية للمصافي المستقلة في الصين الواقعة في إقليم شاندونغ شرق البلاد وتمثل حوالي خُمس طاقة التكرير في الصين وأكبر مشتر للنفط الخاضع للعقوبات.
وأفادت ثلاثة مصادر تجارية بأن بعض النفط الخام الإيراني، الذي يباع عادة بأسعار مخفضة، يعرض الآن بأسعار أعلى من عقود برنت الآجلة في بورصة إنتركونتننتال. وأشار أحد المصادر إلى علاوة سعرية تبلغ حوالي دولارين للبرميل.
ويمثل هذا تحولا مفاجئا، إذ عُرضت شحنات من النفط الإيراني الخفيف في وقت سابق من هذا الأسبوع بخصم يبلغ حوالي ثلاثة دولارات للبرميل، وهو نفس السعر الذي كان عليه قبل شهر.
أظهرت بيانات كبلر أن النفط الخام الإيراني الموجود في التخزين العائم خارج منطقة الحصار الأمريكي انخفض إلى حوالي 80 مليون برميل من حوالي 105 ملايين برميل قبل إعادة فرض الحصار.
وقدّر اثنان من المصادر أن حوالي 30 مليون برميل فقط من النفط الخام الإيراني لا تزال موجودة في المياه الآسيوية، أي نصف المستويات المعتادة.
وقدرت مويو شو كبيرة محللي النفط الخام في كبلر أن هناك 40 مليون برميل من النفط الإيراني على متن ناقلات في المياه الماليزية شرق سنغافورة، لكن معظم هذه الكميات جرى تخصيصها بالفعل لمشترين.
وكتبت في منشور على لينكدإن اليوم 'هذا يشير إلى أن المشترين ربما لا يجدون أي إمدادات إيرانية جديدة متاحة للتسليم في أواخر سبتمبر وما بعده، إذ لم تتمكن أي ناقلات نفط إيرانية محملة حتى الآن من اختراق الحصار الأمريكي'.
كما أظهرت بيانات صادرة عن شركة كبلر أيضًا أن سبع سفن شحن أبحرت عبر مضيق هرمز الخميس، وهو نصف العدد المسجل في اليوم السابق، وسط مخاوف حيال وضع حركة الملاحة في الشرق الأوسط.
ومع ذلك، أظهرت البيانات أن ناقلة غاز عملاقة واحدة تحمل البروبان والبيوتان عبرت مضيق هرمز عبر المسار الإيراني. أما عند مضيق باب المندب، فتباطأت حركة الملاحة قليلا الخميس مقارنة باليومين السابقين. وأظهرت بيانات كبلر أن إجمالي عدد سفن البضائع العابرة لمضيق باب المندب بلغ 23 مقارنة مع 34 سفينة في كل من اليومين السابقين. ودخلت المضيق اليوم 16 سفينة وخرجت سبع منه. ومن بين السفن السبع الخارجة منه ناقلتان متوسطتا الحجم تحملان نفطا خاما إلى فيتنام والهند، بحسب البيانات. ولم تمر ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات غاز طبيعي مسال عبر مضيق باب المندب أمس الخميس. ولا ترصد البيانات السفن المبحرة عبر المضيقين وأجهزة الإرسال والاستقبال بها مطفأة.