العرب والعالم

روسيا تعلن السيطرة على قريتين ​شرق أوكرانيا.. ومقتل 16 شخصا بضربات على كييف

الكرملين: لا معلومات عن زيارة كوشنر وويتكوف لموسكو

 

عواصم 'وكالات': قال الكرملين اليوم ​الخميس إنه لا توجد معلومات حتى الآن بشأن زيارة محتملة لموسكو من قبل المبعوثين الرئاسيين ⁠الأمريكيين جاريد كوشنر ⁠وستيف ويتكوف. فيما أفادت القوات ‌الروسية بتمكنها ​من السيطرة ⁠على ​قريتين ​شرق أوكرانيا.


وتشهد المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة الرامية ‌إلى إنهاء الصراع في ​أوكرانيا جمودا ⁠إلى حد ​كبير في ظل ‌الحرب مع إيران، والتي يعمل ​ويتكوف وكوشنر أيضا على إنهائها.


من ناحية أخرى، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري ‌بيسكوف إنه لم يتم ​التخطيط بعد لعقد أي ​لقاء ‌بين الرئيس ⁠فلاديمير بوتين ومبعوث الفاتيكان بول ريتشارد جالاجر، ​الذي سيزور موسكو ⁠الأسبوع ​المقبل.


لكن بيسكوف أضاف أن روسيا تقدر كثيرا جهود الدول التي ​تعمل على إيجاد حل ​للصراع في أوكرانيا.


- سيطرة ⁠على ​قريتين ومقتل 16 -
وعلى الأرض، ​أفادت وكالة الإعلام الروسية اليوم الخميس، نقلا ⁠عن ⁠وزارة الدفاع، بأن القوات ‌الروسية تمكنت ​من السيطرة ⁠على ​قريتين في منطقة ‌دونيتسك ​شرق أوكرانيا. والقريتان هما ميكولايبيليا وماتياشيف.


ومن جهة أخرى، قُتل 16 شخصا على الأقل في ليلة جديدة من القصف الروسي على كييف ومحيطها، على ما أفادت السلطات الأوكرانية اليوم الخميس، فيما اتهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي موسكو بـ'الاستثمار' في الصواريخ الباليستية للدفع باتجاه التصعيد.


وتطالب أوكرانيا الولايات المتحدة منذ أسابيع بتزويدها بأنظمة دفاع جوي لاعتراض الصواريخ الروسية، التي يصعب إسقاطها أكثر من المسيرات. وبعد أكثر من أربع سنوات على بدء الحرب الروسية الأوكرانية، كثف كل من الطرفين هجماته في الأشهر الأخيرة، ما أسفر عن ارتفاع عدد الضحايا المدنيين.


وأسفر القصف الليلي عن سقوط 16 قتيلا على الأقل بحسب حصيلة جديدة للسلطات المحلية، 15 منهم قتلوا في كييف والآخر في محيطها.
وقال زيلينسكي 'إنه هجوم واسع، كان الروس يُعدّون له منذ فترة طويلة، واستخدموا أنواعا مختلفة من الصواريخ البالستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة لإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالبنى التحتية المدنية'.


وفي العاصمة كييف، تضررت مبانٍ سكنية ومستشفى للأطفال ومدرسة. في الساعات الأولى من صباح اليوم، شاهد مراسل فرانس برس جثة أحد الضحايا تُنقل في كيس بلاستيكي أسود داخل سيارة فان. وبحسب رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي، استمر الهجوم على كييف وضواحيها قرابة تسع ساعات، وتمّ بعشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.


وفي حي بوريسبيل قرب كييف، تضررت مستودعات تضم مواد غذائية ومبان تابعة للصليب الأحمر. كما تضررت منشآت مدنية في منطقتي أوديسا وتشيرنيغيف، بحسب رئيس الحكومة الجديد.


من جانبها، قالت ​هيئة ​الأركان العامة الأوكرانية اليوم الخميس إن الجيش ⁠استهدف مصفاة ⁠تانيكو النفطية الروسية في منطقة ‌تتارستان، بالإضافة ​إلى ⁠محطة ​نفطية في ميناء ‌تامان ​نفتيجاز في منطقة كراسنودار.


وأفادت هيئة الأركان العامة عبر ‌تطبيق تيليجرام ​بأن الضربات، التي ​نفذت ‌مساء ⁠أمس الأربعاء وخلال ​الليل، تسببت ⁠في ​اندلاع حرائق في الموقعين.
وتصاعدت في الأسابيع الأخيرة وتيرة الضربات الروسية بالصواريخ والمسيّرات التي تستهدف بشكل رئيسي كييف وضواحيها. وبحسب تحليل لوكالة فرانس برس، أطلقت روسيا في يوليو عددا قياسيا من الصواريخ على أوكرانيا بلغ 376، ما يفوق ضعف الصواريخ التي أطلقتها في يونيو.


- 'استثمار وتصعيد' -
ورأى زيلينسكي اليوم الخميس أن موسكو اختارت التصعيد. وقال عبر تلغرام 'للأسف، بينما تستثمر موسكو في الصواريخ البالستية والتصعيد، لا يستجيب العالم دائما بشكل مناسب لمثل هذه الهجمات'، منددا بافتقار أوكرانيا للقدرات المضادة للصواريخ البالستية.


وتقول أوكرانيا إنها تعترض غالبية المسيرات التي تستخدمها روسيا، لكنها تعتمد على شحنات الأسلحة الغربية، ولا سيما صواريخ باتريوت الأمريكية، لمواجهة الصواريخ البالستية الروسية.


وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرّح في البداية بأنه سيسمح لأوكرانيا بإنتاج هذه الصواريخ محليا، قبل أن يتراجع عن قراره ويقول إنه 'غير متأكد' من ذلك.
وبعد أكثر من أربع سنوات على الحرب، لا تزال الجهود الدبلوماسية تراوح مكانها. وتُعد عمليات تبادل الأسرى من آخر مجالات التعاون المتبقية بين موسكو وكييف.


وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان مسؤوليتها عن ضربات ليلية استهدفت شركات تصنيع عسكرية، ومركزا للنقل واللوجستيات، ومستودعات في كييف والمنطقة المحيطة بها. في غضون ذلك، أشارت روسيا اليوم الخميس إلى أنها اعترضت ليلا 726 مسيّرة أوكرانية ودمّرتها.


- مراقبة الحدود الأوكرانية الرومانية -
وفي رومانيا، الدولة المجاورة لأوكرانيا، أقلعت طائرتان مقاتلتان إسبانيتان ومروحية تابعة للجيش الروماني خلال الليل لمراقبة 'أهداف' قرب الحدود الأوكرانية-الرومانية.
ودخلت طائرة مسيّرة المجال الجوي الروماني قبل أن تتحطم في منطقة غير مأهولة قرب غريندو في غرب البلاد.


كما أعلن وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا أن مقاتلة 'إف-16' تصدّت لمسيّرة بحرية 'محملة بالمتفجرات' على بعد مئات الأمتار من مشروع الغاز 'نيبتون ديب' في البحر الأسود، مشيرا إلى أن المسيّرة لم تكن آتية من أوكرانيا.


- 'زابوريجيا النووية' تفقد الكهرباء -
من جانبها، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا والتي تسيطر عليها روسيا، فقدت مصدر إمداد الطاقة الخارجي مجددا. وأضافت الوكالة التابعة للأمم المتحدة أنه يبدو أن خط كهرباء بجهد 330 كيلوفولت تضرر على الضفة الشمالية من نهر دنيبرو. وباءت محاولة إعادة توصيل الخط بالفشل. وقالت الوكالة إنه نظرا للنشاط العسكري الجاري، لم يتسن للفنيين تحديد سبب الضرر على الفور.


وانطلقت مولدات الديزل بشكل تلقائي وهي تزود أنظمة السلامة الضرورية بالمحطة بالطاقة. ويواصل فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتمركز في المنشأة تقييم الوضع. وحذر مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل جروسي من وضع السلامة النووية 'الهش للغاية' وحث الأطراف المتناحرة على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وحماية إمدادات الطاقة الخارجية الخاصة بالمحطة.


- مجمّع عسكري في ليتوانيا -
من جهة أخرى، تعتزم ليتوانيا إنشاء مجمّع عسكري جديد في ميدان التدريب العسكري رودنينكاي، بالقرب من الحدود مع روسيا البيضاء (بيلاروس)، لإيواء الجنود الألمان وقوات أخرى تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأعلنت وزارة الدفاع الليتوانية في فيلنيوس أن المجمّع يتسع لأكثر من ألف جندي من المشاركين في التدريبات العسكرية بالجمهورية السوفييتية السابقة، والواقعة في منطقة البلطيق والعضو في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.


وبحسب الوزارة، من المقرر إنشاء مبانٍ سكنية وخدمية، إلى جانب البنية التحتية التقنية اللازمة ووسائل الربط بشبكة النقل، على مساحة تبلغ سبعة هكتارات، بتكلفة نحو 40 مليون يورو. ومن المقرر الانتهاء من المشروع في النصف الأول من عام 2028.


وقال وزير الدفاع الليتواني روبرتاس كاوناس: 'نحن نستثمر بطريقة استراتيجية وشاملة في البنية التحتية العسكرية، لضمان قدرة اللواء الألماني وجنود الحلفاء الآخرين في حلف شمال الأطلسي على إجراء تدريبات عالية الجودة في ليتوانيا، وتأمين ظروف معيشية ملائمة لهم'.


ويعكف الجيش الألماني على تشكيل 'اللواء المدرع 45' في ليتوانيا، وكانت الحكومة الألمانية تعهدت بإنشائه ردًا على ما اعتبرته تزايدا في التهديد من جانب روسيا، ودخل اللواء الخدمة رسميًا في ربيع عام 2025.

ومن المقرر أن يصبح التشكيل العسكري جاهزًا للعمل بالكامل كقوة قتالية بحلول عام 2027، بقوام إجمالي يبلغ 4800 جندي و200 موظف مدني. ويبلغ عدد أفراد القوة المتمركزين حاليًا في ليتوانيا نحو ألفي جندي. وسيكون الموقع الرئيسي للواء الألماني في بلدة رودنينكاي.

وستقام الثكنات في منطقة حرجية جرى الإعلان عنها كميدان للتدريب العسكري للجيش الليتواني بموجب قانون خاص في مايو 2022، بعد فترة وجيزة من بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا. ويُعد بناء المنشأة العسكرية، التي تبلغ مساحتها 190 هكتارًا، أكبر مشروع للبنية التحتية العسكرية في تاريخ ليتوانيا.