عمان اليوم

سلطنة عُمان واليابان تؤكّدان على أهمية الحل السياسي لخفض التوترات وتعزيز الاستقرار الإقليمي

 

العُمانية: أكّدت سلطنة عُمان واليابان على أهمية التوصّل إلى اتفاق نهائي وحلّ سياسي يُفضي إلى خفض التوترات في المنطقة، وتكثيف الجهود الدولية لضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز وفقًا للقانون الدولي، وضمان انسيابية حركة النقل البحري وإمدادات الطاقة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك لمعالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، ومعالي توشيميتسو موتيجي وزير الخارجية الياباني، الذي عُقد اليوم بوزارة الخارجية.

وأكّد معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية أنّ العلاقات العُمانية اليابانية تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والثقة والالتزام المشترك بالسلام والاستقرار، مشيرًا إلى أنّ العام المُقبل يُصادف الذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين، بما يمثّل فرصة لوضع مسار أكثر طموحًا لمستقبل الشراكة بين سلطنة عُمان واليابان.

وقال معاليه إنّ العلاقات الاقتصادية تمثّل ركيزة مهمة للشراكة بين البلدين، مرحبًا بالاهتمام المتزايد ومشاركة الشركات اليابانية في سلطنة عُمان، لا سيما في قطاعات الطاقة والتقنيات المتجدّدة والمنخفضة الكربون والخدمات اللوجستية والبنية الأساسية.

وأعرب معاليه عن تطلعه إلى تعزيز التعاون العُماني الياباني مستقبلًا في عدد من القطاعات، من بينها الفضاء والتصنيع الأخضر والتكنولوجيا المتقدمة.

وأشار معاليه إلى أنّ سلطنة عُمان تتطلع إلى التوصّل إلى نتيجة إيجابية بشأن مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين اليابان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأنّ التوصّل إلى اتفاق من شأنه أن يُسهم في تعزيز التجارة الثنائية والاستثمار وأمن سلاسل التوريد، بما يُحقق المنفعة المتبادلة.

ولفت معاليه إلى النمو الملحوظ في حركة السياحة والتبادل الثقافي بين سلطنة عُمان واليابان خلال السنوات الأخيرة، من خلال الفعاليات التي نظمتها سفارتا البلدين، إلى جانب المشاركة في معرض إكسبو 2025 أوساكا.

وأوضح معاليه أنّه تبادل مع وزير الخارجية الياباني وجهات النظر بشأن تطوّرات الأوضاع الإقليمية، ولا سيما ما يتعلق بمضيق هرمز، مؤكّدًا أنّ المرور الآمن عبر المضيق يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن المنطقة وازدهارها، باعتباره أحد أهم طرق الشحن في العالم، وأنّ العديد من الدول والاقتصادات خارج المنطقة تعتمد على الطاقة والسلع الأساسية التي تمر عبره.

وأكّد معاليه أنّ سلطنة عُمان ثابتة في التزامها بالأمن البحري والقانون الدولي، ورفض المزيد من التصعيد أو الصراع، مشددًا على أنّ تحقيق أمن مستدام في مضيق هرمز يتطلب إحلال سلام دائم في المنطقة، من خلال ضبط النفس والدبلوماسية والانخراط المستمر في معالجة الأسباب الكامنة وراء عدم الاستقرار، بما في ذلك سياسات الإقصاء وعدم الالتزام بالقانون الدولي.

وأكّد معالي السّيد وزير الخارجية عزم سلطنة عُمان على مواصلة العمل مع اليابان وجميع الشركاء الدوليين لدعم الحوار والعدالة والحلول السلمية، مشيرًا إلى أنّ الشراكات القائمة على الثقة والواقعية والدبلوماسية تكتسب أهمية متزايدة في حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة والعالم.

وأعرب معاليه عن شكره لنظيره الياباني على المناقشات البنّاءة التي جرت اليوم، مؤكّدًا تطلعه إلى مواصلة التعاون الوثيق بين البلدين وبدء آفاق أرحب وأوسع في العلاقات العُمانية اليابانية.

من جانبه أعرب معالي موتيجي توشيميتسو وزير الخارجية الياباني عن تقديره للدعم الذي تقدمه سلطنة عُمان لبلاده في خدمة الأمن والسلم الدوليين، ومواصلة تعميق التبادلات والتعاون في هذا الإطار.

وقال معاليه إنّ اليابان تعمل حاليًا على إعداد خطة تعاون شاملة لتعزيز المرونة الاقتصادية وأمن الطاقة في ضوء الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط، مضيفًا أنّ سلطنة عُمان تسعى إلى تنفيذ مشروعات في مجالي تحلية المياه وإنتاج الصلب الصديق للبيئة، مؤكّدًا أنّ بلاده تأمل في الاضطلاع بدور فاعل في هذه المجالات.

وأضاف معاليه أنّ الوضع المتعلق بإيران يمر بمرحلة حرجة للغاية، متطلعًا إلى إجراء مناقشات صريحة بهدف تهدئة الأوضاع في أقرب وقت ممكن، وتعزيز التنسيق مع سلطنة عُمان لضمان حرية الملاحة وأمنها عبر مضيقي هرمز وباب المندب.

وأكّد معاليه أنّ اليابان وسلطنة عُمان، بوصفهما شريكين شاملين، تعملان خلال السنوات الأخيرة على تعزيز التعاون في مجموعة واسعة من المجالات، بما يتجاوز التعاون في مجال الطاقة.

وأشار إلى أنّ لقاءه مع معالي السّيد وزير الخارجية تناول عددًا من المجالات، من بينها الطاقة والدفاع والتعليم والسياحة، وشهد مناقشات بنّاءة أكّدت على التزام البلدين بمواصلة تعزيز التعاون الثنائي.

وأعرب معالي موتيجي توشيميتسو وزير الخارجية الياباني عن تقدير بلاده لسلطنة عُمان لإمداداتها المستقرة وطويلة الأمد من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، مؤكّدًا عزم البلدين على تعزيز التعاون في مجال الطاقة النظيفة، بما في ذلك تطوير مجالي الهيدروجين والأمونيا.