الرياضية

رئيس الاتحاد العُماني لكرة اليد لـ«عُمان»: حققنا هدفنا بالفوز باستضافة مونديال الشاطئية 2028

منتخباتنا الوطنية تملك أفضل مما قدمت الأندية شريك أساسي في تطوير المسابقاتدوري الأولى في الموسم الجديد سيكون بطابع خاصطواقمنا التحكيمية الدولية والقارية حضورها دائم

 

حاوره - عمر الشيباني


عبر موسى بن خميس البلوشي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لكرة اليد، عن فخره واعتزازه بقرار الاتحاد الدولي لكرة اليد اليوم بمنح سلطنة عمان حق استضافة بطولة كأس العالم لكرة اليد الشاطئية 2028 التي تأتي بمشاركة 32 منتخبا، 16 للرجال و16 للسيدات، بمحافظة ظفار, مبينا أن المؤشرات كانت كبيرة منذ مدة لاستضافة هذا العرس العالمي على الرغم من المنافسة الشرسة مع بعض الدول، وذلك نظرا لثقة الاتحاد الدولي لكرة اليد بقدرة سلطنة عمان على استضافة كبرى الأحداث الرياضية العالمية في كرة اليد، وأشار البلوشي كذلك إلى أن الاتحاد دائمًا ما يضع ضمن أولوياته تطوير مسابقات كرة اليد بجميع فئاتها، مشيدًا أيضا بالجانب التحكيمي بوجود حكام عُمانيين متألقين بحضورهم الدائم في مختلف المحافل والبطولات الخليجية والقارية والدولية، إضافة إلى أدائهم الجيد في المسابقات المحلية.


وأشار رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لكرة اليد، في حوار له مع «عُمان» إلى أن استضافة بطولة كأس العالم لكرة اليد الشاطئية 2028 كان في مقدمة الخطط والأهداف التي وضعها مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة اليد منذ فوزه بالانتخابات عام 2024، مؤكدا أن الاتحاد عمل بجد على هذه الاستضافة وتمكن في النهاية من كسب التحدي أمام جميع منافسيه ليفوز بحق استضافة البطولة العالمية عن جدارة. وتابع: قدمنا ملفًا متكاملًا يحتوي على كل الاشتراطات والمتطلبات، وكنا واثقين بأننا سنحتضن هذا الحدث العالمي، مؤكدا أن سلطنة عُمان سبق لها وأن استضافت مونديال كرة اليد الشاطئية في 2012 في المصنعة، مما يعزز خبرتها في احتضان أقوى البطولات الدولية ويعزز مكانة الرياضة العمانية عالمياً. وقدم البلوشي شكره وتقديره لوزارة الثقافة والرياضة والشباب التي كانت جزءا لا يتجزأ من تحقيق هذا الإنجاز. كما وجه شكره إلى الاتحاد الدولي لكرة اليد على الثقة التي أولاها لسلطنة عمان للفوز بهذه الاستضافة الكبيرة.
استضافة أقوى البطولات
وفيما يتعلق بالأهداف الأخرى التي وضعها مجلس إدارة الاتحاد منذ استلامه الإدارة، قال: وضعنا أمامنا عدة أهداف، تم تحقيق البعض منها، والبعض الآخر سنسمع عنها أخبارًا جيدة في القادم، وواحدة من هذه الأهداف التي وضعنا في اعتبارنا تحقيقها هي استضافة البطولة الآسيوية العاشرة لكرة اليد الشاطئية للرجال والنساء، حيث تمكنا بالفعل من استضافة البطولة العام الماضي في الفترة من 6 إلى 15 مايو، أضف إلى ذلك أن منتخبنا توج باللقب القاري بعدما قدم بطولة رائعة بكل المقاييس ونال اللقب بجدارة واستحقاق، مبينًا أن هذا هدف مهم كان يسعى مجلس إدارة الاتحاد لتحقيقه منذ استلامه مهام إدارة الاتحاد العُماني لكرة اليد، باستضافة البطولة وحصد كأس البطولة.
وتابع: كانت استضافة البطولة جيدة من كافة النواحي، وسعينا بكل ما أوتينا من إمكانيات لإنجاح الاستضافة ونيل الكأس، موضحًا أن منتخبنا الوطني لكرة اليد الشاطئية متمرس في هذه البطولة، ويعتبر من أفضل منتخبات القارة، كما أنه حصد وصافة البطولة في أكثر من نسخة، وأكد أن منتخبنا توج باللقب القاري بعد منافسة قوية مع عدة دول قوية لها اسمها في اللعبة، حيث حل منتخبنا في المركز الأول، وجاء المنتخب الإيراني في المركز الثاني، فيما حصل منتخب باكستان على المركز الثالث. كما أوضح أن سلطنة عُمان استضافت قبل ذلك دورة الألعاب الخليجية في الفترة من 5 إلى 11 أبريل 2025، وتمكن منتخبنا من التتويج بلقب بطولة كرة اليد الشاطئية في الدورة الخليجية عن جدارة واستحقاق.


الارتقاء بمستوى المسابقات
تطرق رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة اليد بعدها للحديث عن المسابقات المحلية، حيث أوضح بأن الاتحاد دائمًا ما يسعى لتطوير مسابقات كرة اليد بجميع أصنافها، ويطمح في كل موسم إلى أن تكون مسابقات اتحاد اليد أفضل من الموسم الذي يسبقه، وفي الموسم المقبل الذي سينطلق بدوري الناشئين في أواخر سبتمبر المقبل، ومن ثم دوري الشباب في أكتوبر، أعلنت لجنة المسابقات بالاتحاد العُماني لكرة اليد عن روزنامة مسابقات الاتحاد، واستلمت كافة رغبات الأندية وتأكيدها بالاشتراك في مسابقات الموسم الجديد.
وأوضح أنه من المهم جدًا أن تكون هناك شراكة قوية ومتينة بين الأندية والاتحاد لتطوير المسابقات المحلية لكرة اليد، مبينًا أنه كلما كانت هناك أجهزة فنية ذات كفاءة عالية بالأندية، وقامت بالتعاقد مع أفضل اللاعبين، ومع طول فترة الدوري، فبالتأكيد سيسهم ذلك في تطور لعبة كرة اليد في سلطنة عُمان.
وأضاف البلوشي: في الموسم الجديد، نأمل من دوري الدرجة الأولى بشكل خاص أن يكون مثيرًا بشكل كبير، بحكم أن نادي العامرات صعد إلى مصاف أندية دوري الدرجة الأولى بعدما حصد لقب دوري الدرجة الثانية بالموسم الماضي، هذا بالإضافة إلى الأندية الأخرى التي تقدم مستويات جيدة وحصدت الألقاب والمراكز الأولى في المواسم الماضية، «نادي عُمان ومسقط والسيب»، مشيرًا في سياق حديثه إلى أن نادي العامرات نجح في التعاقد مع عدد من اللاعبين المحليين المجيدين من الأندية المجاورة، وأغلبهم سبق أن مثلوا المنتخبات الوطنية في الفترة الماضية، والبعض الآخر يتواجد على رأس قوائم المنتخبات الوطنية في الوقت الحالي، وبالتالي ينتظر أن يكون دوري الدرجة الأولى ذا طابع خاص بالموسم الجديد.
تفوق دائم لحكامنا
أما عن الجانب التحكيمي وحكامنا المتألقين بالمشاركة في مختلف المحافل والبطولات، فأكد رئيس مجلس اتحاد اليد أننا، ومثلما يعرف الكثيرون، متفوقون على عدة دول في هذا الجانب، مشيرًا إلى أن حكامنا دائمًا متميزون ولهم حضور قوي في مختلف البطولات القارية والدولية، ولهم شأن كبير في المنطقة، ودائمًا ما يتم استدعاؤهم لإدارة كبرى البطولات على المستوى القاري والدولي، وسيشارك طاقم التحكيم الدولي المكون من خميس الوهيبي وعمر الشحي في إدارة مباريات البطولة الآسيوية الحادية عشرة للناشئين في الفترة من 20 - 31 من الشهر الجاري، كما كان الثنائي قد شاركا مؤخرًا في إدارة بطولة كأس العالم للشابات تحت 18 عامًا في الفترة من 29 يوليو حتى 9 أغسطس الجاري، وسبق ذلك حضور مميز للطاقم بترشيحه الدائم لإدارة أقوى البطولات والمباريات على المستوى الخليجي والقاري والدولي، الأمر الذي عزز من خبرات الثنائي وأسهم في ظهور جيد للطاقم في جميع المهام التي شارك فيها.
وأضاف: لدينا عدة أطقم قارية حصلوا على الشارة القارية في العام الماضي، وهم: «سلطان السيابي وسالم السيابي»، و«معتصم الدغيشي ومنتصر الدغيشي»، و«لمياء السعدي والزهراء المعشري»، وبالتأكيد سيكون لهم شأن كبير على المستوى القاري خلال الفترة المقبلة، وعلى المستوى المحلي دائمًا ما يكون حضور هؤلاء الحكام مميزًا، والجانب التحكيمي بصورة عامة يبشر بالخير.
مشاركات منتخباتنا الوطنية
أكد رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لكرة اليد أن الاتحاد كان يطمح إلى أن تقدم المنتخبات الوطنية لكرة اليد للصالات والشاطئية نتائج إيجابية هذا العام، ولكن قدر الله وما شاء فعل، ففيما يتعلق بمنتخبنا الوطني الأول للصالات، خاض منافسات البطولة الآسيوية الثانية والعشرين التي أقيمت في الكويت في الفترة من 15 إلى 29 يناير 2026 ضمن مجموعة صعبة إلى جانب منتخبي قطر وكوريا الجنوبية، ووجد منتخبنا نفسه أمام منافسين أقوياء، ومثلما يعلم الجميع أن هناك منتخبين فقط يتأهلان إلى الدور الثاني، مشيرًا إلى أنه، وعلى الرغم من الفوارق الكبيرة بين منتخبنا وهذين المنتخبين، فإن منتخبنا قدم مباريات كبيرة، وتألق لاعبو منتخبنا في منافسات البطولة رغم تلقي الخسارة أمام عملاقي القارة الآسيوية، المنتخبين القطري والكوري الجنوبي.
وأضاف: لم تكن مشاركتنا في البطولة على قدر الطموح الذي كنا نسعى إليه، مبينًا أن المنتخب ضم مزيجًا من عناصر الخبرة والشباب، وقد خاض عدد من اللاعبين أول بطولة لهم مع المنتخب الوطني.
وأوضح البلوشي أن استفادة اللاعبين من هذه المشاركة جاءت كبيرة، وآمالنا كبيرة بأن يكون القادم أفضل وأفضل للمنتخب الوطني الأول لكرة اليد للصالات.
وتحدث البلوشي بعدها عن منتخب الشباب لكرة اليد للصالات الذي شارك في البطولة الآسيوية بالصين في الفترة من 15 إلى 27 يوليو من العام الجاري، وقال: على الرغم من الأداء الجيد الذي أظهره لاعبو منتخبنا الوطني لكرة اليد للصالات للشباب في المباريات الودية التي سبقت البطولة، إلا أن ذلك لم يشفع له في تحقيق نتائج جيدة خلال البطولة، مؤكدًا أن المنتخب قدم مستوى عاليًا في بداية مشواره أمام البحرين والسعودية رغم الخسارة، بينما هبط مستوى المنتخب في المباريات التالية، الأمر الذي كلف المنتخب الخروج مبكرًا من حسابات التأهل إلى الدور الثاني، ونتمنى أن تشكل هذه البطولة محطة مهمة للانطلاق نحو تقديم مشاركات إيجابية في الاستحقاقات المقبلة.
وتطرق رئيس الاتحاد العُماني لكرة اليد بعد ذلك للحديث عن المنتخب الوطني الأول لكرة اليد الشاطئية، حيث أشار إلى أن المنتخب شارك هذا العام في بطولة كأس العالم لكرة اليد الشاطئية التي احتضنتها كرواتيا، وتحديدًا في الفترة من 23 إلى 28 يونيو، واحتل منتخبنا المركز الرابع عشر، وقبلها شارك في دورة الألعاب الآسيوية بالصين في الفترة من 22 إلى 30 أبريل، وسبق للمنتخب أن حصد لقب بطولتي آسيا والخليج العام الفائت، وكان المنتخب متألقًا جدًا خلال هاتين البطولتين، وتمكن من التتويج فيهما عن جدارة واستحقاق.
وتابع: خلال مشاركة منتخبنا في دورة الألعاب الآسيوية بالصين، خسر أمام قطر، وتفاجأ في المباراة التالية بالأداء الكبير الذي قدمه منتخب تايلاند، حيث لم يكن لدى المنتخب التايلاندي سوى مشاركات قليلة سابقة، وخسر منتخبنا اللقاء بعد إضاعته كمًا كبيرًا من الفرص، ومن ثم قدم منتخبنا مباريات جيدة، إلا أن هذه النتائج لم تشفع له لبلوغ الدور الثاني، مبينًا أن نتائج المنتخب في هذه البطولة لم ترتقِ إلى التطلعات.
وتابع البلوشي حديثه: في بطولة كأس العالم لكرة اليد الشاطئية بكرواتيا، قدم المنتخب مباريات بطولية، وواحدة من هذه المباريات البطولية كانت أمام ألمانيا رغم خسارته اللقاء، وفي نهاية المطاف، كان هدفنا الحصول على مركز متقدم في هذه البطولة، أسوة بالمشاركات الماضية للمنتخب، وهو أمر لم نتمكن من تحقيقه. وأكد أن هناك عددًا من المشاركات المقبلة لمنتخب الشواطئ، وسيكون هناك إعداد خاص وخطة لتقديم مشاركة مميزة في بطولة كأس العالم لكرة اليد الشاطئية 2028، ، مبينًا أن منتخبنا لطالما تألق في البطولات الماضية وحصل على المراكز الأولى، موضحا أنه على الرغم من إخفاقه في بعض الأحيان، إلا أنه يعود ويحقق مراكز متقدمة في البطولات التالية.