"هيومن رايتس" تدعو الأمم المتحدة إلى إبقاء قوة حفظ سلام في لبنان
عون يرحّب بالمساعدة في عودة أبناء الجنوب
الثلاثاء / 4 / ربيع الأول / 1448 هـ - 19:46 - الثلاثاء 18 أغسطس 2026 19:46
بيروت 'وكالات': دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الأمم المتحدة إلى إبقاء قوة لحفظ السلام في لبنان بعد انتهاء ولاية بعثة اليونيفيل هذا العام. فيما رحَّب الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الثلاثاء، بدعم كندا للمساعدة في عودة أبناء جنوب لبنان إلى قراهم وتأمين سكنهم.
وتضم قوة حفظ السلام في جنوب لبنان (اليونيفيل) قرابة 7500 عنصر من نحو 50 دولة، وهي منتشرة منذ عام 1978. ولم يحل وجودها دون تجدد النزاعات، فقد شهد جنوب لبنان حروبا متتالية بين إسرائيل وحزب الله.
وقرر مجلس الأمن الدولي في أغسطس من العام الماضي وبضغط أمريكي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر 2026. وقال مدير شؤون الأمم المتحدة في منظمة هيومن رايتس ووتش، لويس شاربونو، إن 'إنهاء عمل قوة اليونيفيل دون وجود قوة دولية قوية بديلة يعني فعليا ترك ملايين المدنيين اللبنانيين يواجهون مصيرا مجهولا وربما كارثيا'. وأضاف 'تُعد قوات حفظ السلام رادعا حاسما للهجمات على المدنيين وانتهاكات حقوق الإنسان'.
وحثت هيومن رايتس ووتش الأمم المتحدة على تمديد ولاية قوة حفظ السلام 'إلى حين تحسن الوضع الأمني بما يكفي للنظر في تقليص القوة بشكل أكبر'.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قال إن هناك حاجة لوجود قوات حفظ سلام في لبنان بعد انتهاء التفويض الحالي، وهو مقترح من المرجح أن يواجه معارضة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وطرح جوتيريش في يونيو ثلاثة خيارات تتراوح بين نشر ما يقرب من 2000 وأكثر من 5500 من أفراد الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، ودعم القوات المسلحة اللبنانية.
في الشهر نفسه، أعربت فرنسا وإيطاليا عن رغبتهما في تشكيل تحالف لمرحلة ما بعد اليونيفيل، بهدف تعزيز سيادة لبنان والحؤول دون تحول أراضيه إلى 'موطئ قدم لتصعيد إقليمي'.
ودخل لبنان حرب الشرق الأوسط في الثاني من مارس، ما أدى إلى حملة قصف إسرائيلية واسعة النطاق وغزو بري. وقد قُتل أكثر من 4300 شخص، رغم أن وتيرة العنف قد تراجعت منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، واتفاق إطاري برعاية واشنطن بين لبنان وإسرائيل.
وفي يوليو، دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى بقاء اليونيفيل، كما وجهت بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة رسالة إلى مجلس الأمن الدولي وقّع عليها 86 نائبا من البرلمان اللبناني، طالبت فيها ببقاء القوة الأممية مع توسيع نطاق تفويضها.
وقال عون إنه في حال تعذّر بقاء اليونيفيل، فينبغي وجود 'قوة بديلة' من أجل 'مساعدة الجيش اللبناني على تطهير المناطق الجنوبية وإزالة المواد غير المنفجرة ومواكبة مرحلة تطبيق' الاتفاق الإطاري.
وشدد لويس شاربونو على أن 'مجلس الأمن لا ينبغي أن يترك المدنيين اللبنانيين بلا حماية'.
وقال المسؤول في هيومن رايتس ووتش 'سيتحمل المجلس جزءا كبيرا من اللوم إذا أدى رحيل قوة اليونيفيل إلى فراغ أمني يفتح الباب أمام المزيد من الانتهاكات'.
من جهة أخرى، أكّد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الثلاثاء، ترحيب بلاده بالدعم الكندي للمساعدة في عودة أبناء جنوب لبنان إلى قراهم وتأمين سكنهم لا سيما في القرى والبلدات التي دمرها الإسرائيليون.
ونقل بيان للرئاسة عن الرئيس عون قوله، خلال لقائه اليوم وزير الدولة الكندية للتنمية الدولية رانديب ساراي: 'إعادة الإعمار ستتولاها الدولة اللبنانية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية'.
من جهته، أكدّ الوزير الكندي 'حرص بلاده على استقرار لبنان وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وتفعيل البرامج المشتركة'.