عمان اليوم

رأس الحد.. جهود حثيثة للتحول إلى وجهة سياحية مستدامة ومعززة بالخدمات

 


تشهد نيابة رأس الحد بولاية صور تحولا شاملا من كونها وجهة سياحية موسمية إلى مقصد سياحي متكامل ومستدام على مدار العام عبر تعزيز البنية الأساسية والخدمات العامة من طرق داخلية وشبكات المياه، وإنشاء مشاريع كبرى كمشروع ديار رأس الحد بحجم استثمارات تتجاوز 250 مليون ريال عماني وبمساحة 200 هكتار.


وقال السيد فخرالدين بن هلال البوسعيدي، نائب والي صور بنيابة رأس الحد: إن واقع القطاع السياحي في النيابة مبشر ومتنامٍ، فاليوم لم تعد مجرد موقع لمشاهدة السلاحف، بل أصبحت وجهة متكاملة لسياحة الشواطئ والمغامرات البحرية وتسلق الجبال، مشيرا إلى أن رؤية النيابة ترتكز على 3 محاور تكمن في الاستدامة، وتنويع المنتج السياحي، وتمكين المجتمع المحلي، بهدف تحويل نيابة رأس الحد إلى وجهة مستدامة على مدار العام وليست موسمية فقط؛ حيث تتميز النيابة بمقومات سياحية فريدة ومتنوعة؛ حيث تمتاز بالطقس المعتدل والمناظر الطبيعية الخلابة البكر والتشكلات الصخرية والطيور والنباتات المختلفة.
'ديار رأس الحد'
وأوضح أن مشروع ديار رأس الحد يضع النيابة على خارطة السياحة الفاخرة عالمياً؛ حيث يتم تنفيذه على مساحة 200 هكتار وباستثمار يتجاوز 250 مليون ريال عماني، ويضم فندق 5 نجوم بـ 250 غرفة و25 شاليه وثاني أطول مسبح في سلطنة عمان بالإضافة إلى فلل ومنتجعات ومركز تراثي، ومن المؤمل افتتاحه خلال الربع الأول من العام المقبل.
وأضاف السيد فخرالدين البوسعيدي: إن النيابة تشهد تنفيذ مشاريع لتحسين شبكة الطرق الداخلية، من بينها مشروع تأهيل طريق ديار رأس الحد، وتوسعة شبكات المياه والإنارة، والعمل على مشروع الواجهة البحرية الذي يشمل ممشى وسوقا شعبيا ومرافق خدمية وهو مطلب أهلي نتابعه بجدية مع محافظة جنوب الشرقية .
وأشار إلى أن محمية السلاحف تعد من أهم عوامل الجذب السياحي لرأس الحد، وقد وجد هذا الحيوان في شواطئ رأس الحد المكان الآمن للعيش فيه من قديم الأزل، وقد بذلت الحكومة قصارى جهدها للحفاظ عليه من الانقراض؛ حيث سخرت له كافة الإمكانيات ليعيش هذا الحيوان في أمن وسلام، مما جعل سلطنة عمان في مصاف الدول المحافظة على الحياة الفطرية، فقد وازنت الجهة المعنية بين الحفاظ على المحمية، والتسارع العمراني بالنيابة من خلال تفعيل بعض الإجراءات وأخذ الموافقات تجاه كل مشروع، مشيرا إلى أن مشروع 'ديار رأس الحد' نفسه صمم كمشروع صديق للبيئة يحترم حرم التعشيش، ويستخدم تقنيات مستدامة، إذ يتم تحديد مناطق التنمية ومناطق الحماية بدقة، كما أن هناك خطة توعوية دائمة بالتعاون مع هيئة البيئة والبلدية تتمثل في حملات منع التخييم العشوائي والإضاءة على الشاطئ، وتنظيم زيارات المحمية عن طريق مرشدين معتمدين، بالإضافة إلى حملات نظافة شهرية بمشاركة المدارس والفرق التطوعية، وفرض مخالفات على السلوكيات الضارة خاصة في مواسم الذروة.
وبين السيد نائب والي صور بنيابة رأس الحد أن السياحة هي مصدر رزق مباشر لأبناء النيابة، ويوجد أكثر من 80% من المرشدين وملاك النزل والمخيمات من أبناء النيابة، مشيرا إلى أن مشروع ديار سيرفع هذه النسبة.