ارتفاع النفط بعد تجدد المخاوف بشأن الإمدادات
خام عمان عند 86 دولارًا
الجمعة / 30 / صفر / 1448 هـ - 16:41 - الجمعة 14 أغسطس 2026 16:41
'وكالات': ارتفعت أسعار النفط اليوم بعد أن هددت الولايات المتحدة بإبقاء الحصار البحري على إيران لأجل غير مسمى مما أدى إلى تجدد المخاوف بشأن إمدادات النفط الخام، وذلك بعد أن تراجعت الأسعار في الجلسة السابقة على خلفية الزيادة الكبيرة في المخزونات الأمريكية وتوقعات بضعف الطلب العالمي. في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أكتوبر القادم 86 دولارًا أمريكيًّا و83 سنتًا حيث شهد ارتفاعًا بلغ 26 سنتًا مقارنة بسعر الخميس والبالغ 86 دولارًا أمريكيًّا و57 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أغسطس الجاري بلغ 79 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات للبرميل، منخفضًا 22 دولارًا أمريكيًّا و91 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يوليو الماضي.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 90 سنتا أو 1.03 بالمائة إلى 87.97 دولار للبرميل، في حين زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 91 سنتا إلى 82.16 دولار للبرميل. والخامان في طريقهما لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو أربعة بالمئة بعد التراجع في الجلسة الماضية بأكثر من اثنين بالمائة، مما قلص المكاسب التي تحققت عقب ارتفاع خام برنت لست جلسات والخام الأمريكي لخمس جلسات. وقالت سوزان بيل نائبة الرئيس الأولى لأسواق السلع النفطية في شركة ريستاد إنرجي في مذكرة 'على الرغم من بيانات مخزونات النفط الخام ذات التأثير السلبي، فإن السياق الجيوسياسي الأوسع نطاقا يمنع حدوث انخفاض أكثر حدة في الأسعار'.
وقالت الولايات المتحدة الخميس إنها يمكن أن تواصل الحصار البحري على إيران إلى أجل غير مسمى، وستصعد الضغوط الاقتصادية على طهران في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في مقابلة تلفزيونية 'ترقبوا مزيدا من القرارات التي ستصدر الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة'.
تأتي أحدث التهديدات الأمريكية في الوقت الذي تواصل فيه إيران فرض قيود على حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره 20 بالمائة من النفط العالمي قبل الصراع، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود وشكل ضغطا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء حرب لا تحظى بتأييد كبير في الداخل.
وانخفضت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز إلى ثماني سفن الثلاثاء، مقارنة بمتوسط 12 سفينة في الأيام العشرة السابقة و130 إلى 140 سفينة قبل الحرب.
يأتي هذا بينما تتزايد الضغوط على الاقتصاد العالمي. وتوقعت وكالة الطاقة الدولية الأربعاء أن ينخفض المعروض العالمي من النفط بمقدار 4.3 مليون برميل يوميا، أو حوالي أربعة بالمائة، هذا العام. وكانت الوكالة قد توقعت قبل شهر واحد فقط انخفاضا قدره 3.7 مليون برميل يوميا.
وهبطت أسعار النفط بأكثر من اثنين بالمائة عند التسوية الخميس بعد أسبوع من الارتفاع، مع تركيز المستثمرين على مؤشرات ضعف الطلب العالمي والزيادة الحادة في مخزونات النفط الخام الأمريكية.
وتوقع خبراء اقتصاد انخفاضا حادا في النمو العالمي نتيجة للحرب واحتمال دخول بعض المناطق في حالة ركود، وحذروا من أن التأثير سيتفاقم إذا لم تنته الحرب قريبا. وأحجم هيجسيث عن التعليق على سؤال حول ما إذا كان وقفٌ سابق لإطلاق النار مع إيران خطأً في ضوء ما حدث لاحقا. وقال 'لن أعلق أبدا على هذا الأمر. إننا نفعل كل ما يلزم لضمان عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا'.
وفي السياق ذاته، قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الخميس، إن الأولوية الرئيسية للولايات المتحدة في الحرب ضد إيران هي الحفاظ على أسعار النفط والبنزين منخفضة للأميركيين، بينما تأتي مسألة منع طهران من حيازة سلاح نووي في المرتبة الثانية.
وتتباين هذه التعليقات مع تصريحات ترامب التي يكرر فيها أن الهدف الوحيد من دخول الحرب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، حتى لو تطلب ذلك تضحيات اقتصادية قصيرة الأجل من الأميركيين.
كما أكدت تعليقات فانس على حقيقة أن الحرب تتمحور الآن حول السيطرة على مضيق هرمز، وهي القضية التي فرضتها إيران على رأس جدول أعمال المفاوضات.
أضاف فانس في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز 'أعلم أن أسعار النفط منخفضة هذه الأيام، وأكثر انحفاضا من المستويات المرتفعة التي سجلتها في الأيام الأولى للنزاع'، متابعا 'هذا هو الهدف الأول -- الحفاظ على أسعار رخيصة للنفط والغاز للأميركيين في جميع أنحاء بلادنا'.
وأردف 'وبعذ ذلك من الواضح أن الهدف الثاني هو ضمان ألا تحصل إيران أبدا على سلاح نووي'.
وكان نائب الرئيس من بين أعضاء الإدارة الأميركية الأكثر تشكيكا في جدوى الهجوم ضد إيران في أواخر شهر فبراير.
غير أن تصريحاته الأخيرة تبدو وكأنها تؤكد النهج الأكثر حذرا الذي يفضله الرئيس الأميركي حاليا، والقائم على مواصلة الضغط الاقتصادي القوي على إيران في ظل استمرار المواجهة العسكرية في مضيق هرمز.
وقال فانس أيضا 'في بعض الأحيان نركز على الجانب المتعلق بالطاقة لأننا نريد أن يكون الأميركيون قادرين على تحمل أسعار النفط والغاز. وفي أحيان أخرى، نركز بوضوح على الجانب العسكري... وعلى البرنامج النووي'.