6 مليارات ريال حجم الصادرات والواردات عبر المنافذ البحرية في سلطنة عُمان
تنافسية الموانىء ترسخ مكانتها كشريان للتجارة
الجمعة / 30 / صفر / 1448 هـ - 15:49 - الجمعة 14 أغسطس 2026 15:49
مع ما تشهده من تطور متواصل في رفع كفاءة التشغيل والبنية الأساسية، تعزز منظومة الموانىء في سلطنة عُمان تنافسيتها وترسخ مكانتها كشريان للتجارة الإقليمية والعالمية، وتوضح إحصائيات صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن حجم الصادرات والواردات من والى سلطنة عُمان عبر المنافذ البحرية تجاوز 6 مليارات ريال عُماني خلال الفترة من يناير وحتى مايو من العام الجاري، كما ترصد مؤشرات أداء شركات إدارة الموانىء والنقل البحري ارتفاع حجم المناولة وعدد السفن في الموانىء وتوسع الشراكات مع شركات الشحن وخطوط الملاحة العالمية، حيث أشار تقرير شركة صلالة لخدمات الموانىء إلى أن حجم المناولة في محطة الحاويات بلغ 2.33 مليون حاوية نمطية مقارنة مع 2.03 مليون حاوية نمطية في الفترة المماثلة من العام الماضي، بنسبة زيادة 15 بالمائة، ويرجع الارتفاع في حجم إنتاجية محطة الحاويات إلى زيادة عدد سفن الشحن القادمة للميناء.
أما محطة البضائع العامة فقد سجلت مناولة 14.04 مليون طن متري للفترة منذ بداية العام حتى يونيو 2026، مقارنة مع 12.91 مليون طن متري في الفترة المماثلة من العام الماضي، محققة نموا بنسبة 9 بالمائة، وجاءت الزيادة الإجمالية في حجم البضائع العامة نظرا لارتفاع إنتاجية مناولة البضائع السائبة الجافة، وتوقعت صلالة لخدمات الموانىء أن يظل جانب الطلب على البضائع قويا خلال الربع الثالث، مشيرة إلى أن الشراكة الاستراتيجية مع شركة 'جيميني' توفر استقرارا أكبر لأحجام إعادة الشحن في ميناء صلالة، وفي حين تستمر حالة عدم اليقين المحيطة بمضيق هرمز، فإن صلالة في موقع ممتاز للاستفادة من عمليات تحويل البضائع المحتملة، حيث تبحث خطوط الشحن عن خيارات بديلة، وتعزز هذه التطورات دور الميناء كمركز إقليمي رئيسي لإعادة الشحن، مع دعم المرونة التشغيلية والنمو، كما قالت الشركة أنه بينما لا يزال سوق شحن الحاويات في الشرق الأوسط يشهد تقلبات كبيرة بسبب تصاعد الصراعات الإقليمية، فمن خلال التعاون الوثيق مع أصحاب المصلحة الرئيسيين، يظل ميناء صلالة مركزًا على الحفاظ على المرونة التشغيلية، وتحسين تدفقات البضائع، والاستجابة الاستباقية لظروف وتطورات السوق، ويجري عقد اجتماعات منتظمة مع مجموعة أسياد وشركات عالمية هي ميرسك وهاباج لويد لتعزيز التنسيق والارتقاء بالخدمات اللوجستية والاستجابة للتحديات الإقليمية المستمرة.
وأوضح تقرير شركة أسياد للنقل البحري أنه رغم استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، والاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة البحرية في المنطقة، أظهرت الشركة خلال النصف الأول من عام 2026 أداءً تشغيليا جيدا، وحققت نتائج مميزة خلال هذه الفترة، مدعومة بارتفاع معدلات النقل البحري والتوسع في الأسطول، وحافظت العمليات التشغيلية للمجموعة على مرونتها، حيث واصل الأسطول أداء عملياته التجارية وخدمة العملاء بأمان وموثوقية، وقدمت الشراكات العالمية الراسخة للشركة استقراراً تجارياً ووضوحاً في الطلب، مما مكن من الاستجابة بكفاءة للتغيرات في تدفق التجارة العالمية ومسارات النقل البحري ومتطلبات العملاء، وتتوقع الشركة خلال النصف الثاني من عام 2026 أن تظل بيئة الأعمال التشغيلية مليئة بالتحديات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، واكدت أسياد للنقل البحري أنها ستواصل مراقبة التطورات وتقييم تداعياتها وضمان استمرارية عملياتها التشغيلية، موضحة انها رغم المتغيرات الجارية، تواصل تبني نظرة إيجابية تجاه أداء الأسواق ونتائجها المالية، مستندةً إلى عمليات التسليم المجدولة للسفن الجديدة والسفن المستعملة خلال الفترة المقبلة من 2026، والتي تعزز الطاقة التشغيلية والإيرادات إضافية، كما تظل واثقة من قدرتها على الاستجابة بفاعلية للمتغيرات السوقية، واغتنام الفرص التي تعزز النمو المستدام وموثوقية الخدمات.
ويواصل قطاع الموانىء النمو خلال العام الجاري بعد تحقيق أداء تشغيلي متميز خلال الأعوام الماضية، مما يرسخ مكانة سلطنة عُمان كمركز لوجستي اقليمي وعالمي، وقد اشارت بيانات وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات إلى أن المؤشرات التشغيلية للموانئ العُمانية خلال العام الماضي تعكس تسارع وتيرة النشاط التجاري واللوجستي، إذ ارتفعت حركة السفن في الموانئ في نهاية عام 2025 لتتجاوز 13576 سفينة، مقارنة مع 12393 سفينة في عام 2024، كما زاد إجمالي الحاويات المناولة ليتجاوز 5 ملايين حاوية نمطية خلال عام 2025، مقارنة مع نحو 4 ملايين حاوية في عام 2024.