عمان اليوم

ملتقى بصلالة يناقش آليات تحديث تشريعات وإجراءات حماية البيئة

 

ناقش ملتقى'المواءمة القانونية للقضايا البيئية ' -الذي نظمته هيئة البيئة بولاية صلالة اليوم- آليات تحديث التشريعات والإجراءات المتعلقة بحماية البيئة، وتعزيز سبل مواجهة السلوكيات والمخالفات التي تؤثر على التنوع الأحيائي بمحافظة ظفار.
رعى افتتاح الملتقى سعادة الشيخ الدكتور سعيد بن حميد الحارثي والي صلالة .
وتضمن الملتقى عددًا من أوراق العمل تناولت الإطار القانوني لحماية البيئة في محافظة ظفار خلال موسم الخريف، والتشريع والتطبيق والإشكاليات المرتبطة به، إلى جانب بحث المسؤولية الجزائية والآليات القانونية الرادعة لجرائم التعدي على الحياة الفطرية والغطاء النباتي.
كما ناقش الملتقى موضوع 'إدارة المراعي الطبيعية' وما يرتبط بها من أهمية في المحافظة على الغطاء النباتي والموارد الطبيعية، بالتزامن مع بحث ظاهرة تقشير لحاء الأشجار بين الواقع العملي والنصوص القانونية، بما يعكس ارتباط حماية المراعي والغطاء النباتي بفاعلية الأطر التشريعية والإجراءات الرقابية.
وفي هذا الجانب، طرح الملتقى فكرة مشروع إراحة المراعي الخضراء بوصفه أحد المقترحات الرامية إلى المحافظة على المراعي الطبيعية وإتاحة المجال للغطاء النباتي للتجدد، مع بحث المعوقات والممكنات التي قد تسهم في تنفيذ المشروع على أرض الواقع، بما يعزز استدامة الموارد الطبيعية والحد من الضغوط التي تتعرض لها المراعي.
وتكتسب إدارة المراعي أهمية خاصة في محافظة ظفار لما تمثله المساحات الرعوية والغطاء النباتي من مكونات أساسية للمنظومة البيئية، الأمر الذي يتطلب تكامل الجهود بين الجهات المعنية في تنظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، ورفع مستوى الرقابة على المناطق المتأثرة، ودعم الممارسات التي تسهم في تجدد الغطاء النباتي والمحافظة عليه. وكما تناول الملتقى ظاهرة تقشير وتجريح لحاء الأشجار، ولا سيما الأشجار المعمرة، وناقش الحاجة إلى تطوير الأطر القانونية والتنظيمية الكفيلة بالحد من هذه الممارسات، إلى جانب استعراض التحديات الإجرائية في قضايا الصيد وسبل تحريز وحفظ المضبوطات المرتبطة بالتعديات على الحياة الفطرية.
وخرج الملتقى بعدد من التوصيات، من بينها تحديث التشريعات الجزائية المتعلقة بالجرائم البيئية وتشديد العقوبات المقررة على الجنايات والجنح المرتكبة بحق البيئة، واعتماد وسائل الإثبات الرقمية والتقنيات الحديثة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، لدعم أعمال الرصد والتوثيق والتحقيق والإثبات في القضايا البيئية.
كما أوصى بتوسيع صلاحيات مأموري الضبط القضائي داخل المحميات الطبيعية وخارجها، والنص صراحة على التعويض عن الضرر البيئي باعتباره حقًا مستقلًا، والإسراع في إعداد وتبني تشريع أو لائحة تنظيمية خاصة لمواجهة ظاهرة تقشير وتجريح لحاء الأشجار، ولا سيما الأشجار المعمرة في محافظة ظفار. وشملت التوصيات تشكيل لجان مشتركة تضم هيئة البيئة والجهات المعنية الأخرى لتوحيد نطاق الرقابة والضبط القضائي في السهول والأودية والمناطق المتأثرة، والحد من ظاهرة تقشير وتجريح لحاء الأشجار، إلى جانب إطلاق حملة توعوية قانونية وبيئية للتعريف بخطورة الظاهرة وآثارها البيئية والأبعاد والعقوبات الجزائية المترتبة عليها.
وشهد الملتقى جلسة حوارية ومناقشات مفتوحة بمشاركة عدد من المختصين وممثلي الجهات المعنية، تناولت التطبيقات العملية للتشريعات البيئية والتحديات الميدانية التي تواجه مأموري الضبطية القضائية البيئية، إلى جانب تبادل الآراء بشأن سبل تعزيز التكامل بين الجهات المعنية بحماية البيئة وإنفاذ القانون.