جمعيات المرأة بظفار تجسّد الإبداع وأصالة الموروث في "عودة الماضي"
الأربعاء / 28 / صفر / 1448 هـ - 15:38 - الأربعاء 12 أغسطس 2026 15:38
تحرص بلدية ظفار على تمكين المرأة العُمانية في موسم خريف ظفار 2026، وإبراز أعمالها من خلال موقع جمعيات المرأة العُمانية ضمن فعالية 'عودة الماضي'؛ ليكون نافذة نابضة بالتراث تأخذ الزائر في رحلة بين أصالة الموروث وإبداع المرأة العُمانية، وتنقلُه بين تفاصيل الحياة القديمة لتعريفه بالتنوع الثقافي والحرفي الذي تزخر به ولايات ظفار.
وعند تواجد الزائر في الموقع، يُدرك منذ اللحظة الأولى أن السوق صُمِّم ليحاكي سوقاً تراثياً متكاملاً تتزين محلاته بالطراز العُماني القديم؛ لتمنح الزائر إحساساً بأنه عاد إلى زمن الآباء والأجداد، حيث تتجاور المحلات في لوحة تعكس أصالة المكان وتروي قصة الإنسان العُماني الذي حافظ على هُويته عبر الأجيال.
وتشارك في السوق 10 جمعيات للمرأة العُمانية تمثل ولايات: صلالة، وطاقة، ومرباط، وسدح، ورخيوت، وضلكوت، وثمريت، والمزيونة، وشليم وجزر الحلانيات، ومقشن.
وحرصت كل جمعية على تقديم صورة متكاملة عن ولايتها من خلال عرض المنتجات التقليدية، والمقتنيات التراثية، والعادات الاجتماعية التي تميزها، لتصبح كل زاوية من زوايا السوق تنبض بتاريخ مختلف يجمعه تراث ظفار الأصيل ليتعرف الزائر على ما يميز كل ولاية.
وتعرض عضوات الجمعيات عشرات المنتجات التي تعكس مهارة المرأة العُمانية في الصناعات المنزلية والحرفية؛ من بينها: البخور، واللبان، والعطور، ومنتجات العناية بالبشرة، والملابس الرجالية والنسائية كالثوب الظفاري، وملابس الأطفال، والمجامر، إلى جانب المشغولات اليدوية والهدايا التراثية التي صنعت بأيادٍ عُمانية لتجسد الإبداع المرتبط بالموروث الشعبي. وحرصت عضوات الجمعيات على تعريف الزوار بالأدوات التي شكّلت جزءاً من الحياة اليومية قديمًا؛ حيث تضم الأركان مقتنيات تراثية مثل: المهد التقليدي، والقِربة المستخدمة لحفظ الماء والحليب، والسلال، والمصنوعات الجلدية، والمنتجات المصنوعة من السعف، وغيرها من الأدوات التي كانت رفيقة الإنسان العُماني في حياته، لتتحول إلى شواهد حية تروي للأجيال الجديدة تفاصيل الماضي. ويحمل السوق رسالة تتجاوز التسوق؛ فهو يجسد حرص بلدية ظفار على دعم المرأة العُمانية، وتوفير موقع مجاني يتيح لهن تسويق منتجاتهن، وتعزيز حضور الصناعات الحرفية، إلى جانب الحفاظ على الموروث الثقافي ونقله إلى الزوار.
ويغادر الزائر سوق جمعيات المرأة العُمانية وقد تنقل بين عشر ولايات دون أن يغادر المكان، حاملاً معه صورة مشرقة عن المرأة العُمانية التي نجحت في أن تجعل من تراثها مشروعاً للإبداع والإنتاج .