الاقتصادية

354 منشأة للنزل الخضراء والتراثية وبيوت الضيافة والاستراحات والمخيمات بمحافظة جنوب الباطنة بالنصف الأول من العام

 

'العُمانية': تسهم النزل الخضراء، والنزل التراثية، وبيوت الضيافة، والاستراحات، والمخيمات في محافظة جنوب الباطنة في إعادة تعريف التجربة السياحية بالمحافظة نظرًا لوجود بعضها في مواقع ثرية بالمكونات الطبيعية، والتراثية والبعض الآخر منها تقع في بيئات لا زالت تحافظ على تجربة الحياة القديمة.
وأكدت وزارة التراث والسياحة أن هذه الأنماط من المنشآت السياحية تشهد تنامي في الإقبال حيث وفرت فرصًا استثمارية واعدة للشباب ورواد الأعمال لتبنّي مشروعات مبتكرة إلى جانب تنوع التجارب السياحية التي تثري القطاع وتعزز جاذبية الوجهات.
وأوضحت الوزارة ممثلة بإدارة التراث والسياحة بمحافظة جنوب الباطنة أن عدد النزل الخضراء والنزل التراثية وبيوت الضيافة والاستراحات والمخيمات المرخصة في المحافظة وصلت حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري 2026م، نحو 354 منشأة والتي تتمثل في 5 استراحات ومخيمين، و275 بيت ضيافة و70 نُزل خضراء، ونُزلين تراثيين، متوزعة على ولايات بركاء والمصنعة والرستاق ونخل ووادي المعاول والعوابي.
وقال الدكتور المعتصم بن ناصر الهلالي، مدير إدارة التراث والسياحة بمحافظة جنوب الباطنة لوكالة الأنباء العُمانية، إن وزارة التراث والسياحة سعت بأن يكون للمجتمعات المحلية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة دور في تطوير المنتج السياحي والاستفادة من حركة الزوار، حيث أتاحت لهم الفرص الاستثمارية في جوانب متعددة منها التشجيع على الاستفادة من البيوت التراثية وإعادة توظيفها كنُزل تراثية توفر للسائح تجربة الإقامة في بيئة تحاكي النمط المعماري القديم، إلى جانب الاستفادة من المزارع القائمة لإقامة النزل الخضراء والاستثمار في بيوت الضيافة والتي تعد أكثر الاستثمارات نشاطًا في المحافظة وفق الشروط الموضوعة لمثل هذا النوع من الاستثمارات السياحية. وعزز ذلك توفير فرص عمل متعددة في المؤسسات السياحية، لاسيما تلك المرتبطة بتنظيم وإدارة المجموعات السياحية، سواء عبر العمل كمرشدين سياحيين أو من خلال إنشاء مكاتب متخصصة في إعداد البرامج والرحلات السياحية.
وذكر أن وزارة التراث والسياحة أتاحت فرصًا أخرى للاستثمار السياحي منها: استثمار القلاع والحصون والحارات القديمة كمشروعات استثمارية تضيف تجارب فريدة، وفيما يخص محافظة جنوب الباطنة تتسارع وتيرة الاستثمار في جانب القلاع والحصون حيث أسندت الوزارة كلاً من قلعة نخل في ولاية نخل وحصن برج آل خميس في ولاية المصنعة وحصن العوابي بولاية العوابي وهي تدار حاليًا من قبل شركات أهلية، كما انتهت الوزارة كذلك من إسناد كل من حصن بركاء وحصن المنصور وحصن مسفاة الشريقيين بولاية العوابي لشركات متخصصة وتعمل الشركات في الوقت الراهن على الأعمال التحضيرية لتشغيل هذا النوع من الاستثمار.
وأكد الدكتور المعتصم الهلالي، وجود تعاون بين الإدارة ومكاتب السفر والسياحة في محافظة جنوب الباطنة للترويج لتنظيم جولات سياحية إلى المعالم التاريخية، موضحًا أن تنظيم هذه الجولات هو عمل تخصصي تقوم به الشركات السياحية يتطلب توفير مرشدين مؤهلين، وتأمين وسائل النقل، واختيار المسارات وفق رغبة المجموعات السياحية، مع الإشراف على جوانب السلامة وحجوزات الإقامة، ويتركز دور الإدارة على حث تلك الشركات لرفع جودة خدماتها وتزويدها بالمعلومات عن الوجهات، فضلاً عن التنسيق المشترك لتنظيم جولات سياحية بالمحافظة للوفود والمشاركين في الفعاليات والمؤتمرات الإقليمية والدولية.
أما فيما يخص المبادرات الشبابية والمجتمعية السياحية، فقال الدكتور المعتصم الهلالي: تعد المبادرات الشبابية والمجتمعية من المحركات المؤثرة في استقطاب الحركة السياحية لمختلف المعالم والمسارات السياحية، فالجهود تتضافر بأساليب مختلفة مع هذه المبادرات حيث قامت الإدارة بدعم هذه المبادرات بالشراكة مع الجهات الحكومية الأخرى وعلى وجه الخصوص مكتب محافظ جنوب الباطنة ومكاتب الولاة، بما في ذلك دعم الفعاليات التي تتزامن مع المواسم السياحية وكذلك تقديم الدعم الترويجي لبعض الأنشطة ومن ضمن هذه المبادرات (الترويج لفعاليات المشي على المسارات السياحية المنفذة من قبل المجتمع المحلي، وفعاليات المغامرة في قرية حدش، وفعالية كروم العنب في قرية العلياء بولاية العوابي، وكذلك إشراك الأسر المنتجة وأصحاب الحرف والمبادرات المجتمعية في الفعاليات التي تنفذها الإدارة منها المعرض التراثي في حصن الحزم احتفاءً باليوم العالمي للمتاحف وفعالية الاحتفاء بيوم السياحة العالمي.