الرياضية

«الأولمبية العُمانية» تنظم ملتقى النخبة لتعزيز جاهزية الرياضيين لآسياد 2026

محاور متخصصة في مكافحة المنشطات والحماية والتغذية والإجراءات الإدارية واللوجستية

 


'تصوير: شمسة الحارثي'
نظمت اللجنة الأولمبية العُمانية، ممثلة في اللجنة العُمانية للرياضيين، صباح اليوم الثلاثاء بفندق إنترسيتي الخوير، ملتقى النخبة للرياضيين المشاركين في دورة الألعاب الآسيوية العشرين «آيتشي ناغويا 2026»، بمشاركة الرياضيين والكوادر الإدارية والفنية للمنتخبات الوطنية التي ستمثل سلطنة عُمان في هذا الاستحقاق الرياضي القاري الكبير.
وجاء تنظيم الملتقى ضمن جهود اللجنة الأولمبية العُمانية الرامية إلى توفير بيئة إعداد متكاملة للرياضيين، وتعزيز جاهزيتهم للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية، من خلال تزويدهم بالمعارف والمعلومات الرياضية والصحية والنفسية والقانونية والإدارية التي تساعدهم على التعامل بكفاءة مع متطلبات البطولات الكبرى، وتمثيل سلطنة عُمان بالصورة المشرفة.


وشكل الملتقى محطة مهمة ضمن مراحل التحضير للمشاركة الآسيوية، إذ يجمع الرياضيين والأجهزة الفنية والإدارية مع اللجنة العُمانية للرياضيين وممثلي الجهات ذات العلاقة، بهدف تعزيز التواصل المباشر، وتوضيح الأدوار والمسؤوليات، والإجابة عن الاستفسارات المرتبطة بالمشاركة، إلى جانب التعرف على أبرز احتياجات الرياضيين والتحديات التي يمكن أن تواجههم قبل الدورة وأثناءها.
جاهزية متكاملة
وركز الملتقى على مفهوم الجاهزية الشاملة للرياضي، التي لا تقتصر على الإعداد الفني والبدني فحسب، وإنما تمتد لتشمل الجوانب النفسية والصحية والتوعوية والحقوقية والإدارية. ويسعى البرنامج إلى بناء رياضي واعٍ بحقوقه وواجباته، ومدرك لمسؤولياته عند تمثيل سلطنة عُمان في المحافل الرياضية الخارجية، وقادر على التعامل مع الضغوط المصاحبة للمنافسات الكبرى. كما هدف الملتقى إلى تعزيز ثقافة الأداء العالي والالتزام والانضباط، وترسيخ مبادئ الحركة الأولمبية وقيم المنافسة النزيهة، إلى جانب رفع مستوى الوعي بالأنظمة واللوائح الدولية المرتبطة بمكافحة المنشطات والحماية في المجال الرياضي، وتوفير بيئة آمنة لجميع الرياضيين وأعضاء الأجهزة الفنية والإدارية.
وتشارك سلطنة عُمان في منافسات دورة الألعاب الآسيوية العشرين من خلال عشرة منتخبات وطنية، تتمثل في: ألعاب القوى، والتايكواندو، والرماية، والهوكي، والجولف، والمبارزة، والكريكت، ورفع الأثقال، والإبحار الشراعي، والكرة الطائرة الشاطئية، حيث يبدأ منتخبنا الوطني للهوكي مشواره في الدورة من 18 سبتمبر إلى 3 أكتوبر المقبلين، بقائمة تضم 10 لاعبين، إلى جانب 8 أعضاء من الأجهزة الفنية والإدارية. وفي الرماية، يشارك منتخبنا الوطني خلال الفترة من 20 سبتمبر إلى 1 أكتوبر، بواقع 6 لاعبين ولاعبتين، ويرافقهم 4 من أعضاء الأجهزة الفنية والإدارية. وتتضمن المشاركة مسابقات السكيت الفردي، والتراب الفردي، ومسدس الهواء 10 أمتار، والبندقية الهوائية 10 أمتار فرديًا، والبندقية الهوائية 10 أمتار مختلطًا، و50 مترًا ثلاث أوضاع فرديًا، ومسدس 25 مترًا.
ويخوض منتخبنا الوطني للكرة الطائرة الشاطئية منافساته في الفترة من 20 سبتمبر إلى 3 أكتوبر، بوفد يضم 4 لاعبين ومدربًا. أما منتخب المبارزة، فيشارك من 22 إلى 27 سبتمبر، بوفد مكون من 4 لاعبين و3 لاعبات، إضافة إلى عضوين من الأجهزة الفنية والإدارية، في مسابقات الفويل للفردي والفرق، والإيبيه للفردي والفرق.
بينما يشارك منتخب رفع الأثقال خلال الفترة من 23 إلى 29 سبتمبر، عبر 3 لاعبين، برفقة عضوين من الأجهزة الفنية والإدارية، للمنافسة في أوزان 75 و85 و95 كجم. وتشهد ألعاب القوى مشاركة لافتة في الوفد الرياضي العُماني؛ حيث ينافس منتخبنا خلال الفترة من 24 إلى 29 سبتمبر، بمشاركة 8 لاعبين و3 لاعبات، إلى جانب 6 أعضاء من الأجهزة الفنية والإدارية. وتشمل المنافسات سباقات 100 و200 متر، وتتابع 4 × 100 متر للرجال، وتتابع 4 × 100 متر مختلطًا، إضافة إلى الوثب العالي والطويل والثلاثي، ورمي المطرقة.
ويشارك منتخبنا الوطني للكريكت في المنافسات من 24 سبتمبر إلى 3 أكتوبر، بقائمة تضم 15 لاعبًا، إلى جانب 4 أعضاء من الأجهزة الفنية والإدارية. وفي الرياضات البحرية، تمتد المشاركة العُمانية من 26 سبتمبر إلى 3 أكتوبر، ويضم المنتخب 4 لاعبين و3 أعضاء من الأجهزة الفنية والإدارية، ويخوض منافسات فئة 49er. ويشارك منتخبنا الوطني للجولف خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 3 أكتوبر، عبر لاعب واحد برفقة مدربه. وتصل المشاركات العُمانية إلى محطتها الأخيرة مع منتخبنا الوطني للتايكواندو، الذي ينافس من 1 إلى 3 أكتوبر، بوفد يضم لاعبًا ومدربًا، في وزن -58 كجم.
وتعكس هذه المشاركة تنوع الحضور الرياضي العُماني في الدورة، كما تمنح الرياضيين فرصة مهمة للاحتكاك بنخبة أبطال القارة الآسيوية، واكتساب المزيد من الخبرات الفنية والتنافسية، والسعي إلى تحقيق نتائج إيجابية تعزز حضور الرياضة العُمانية في المحافل القارية. ويتطلع الرياضيون المشاركون إلى الاستفادة من الفترة المتبقية قبل انطلاق الدورة للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية، وتنفيذ برامج الإعداد المعتمدة بالتنسيق مع الاتحادات واللجان الرياضية والأجهزة الفنية، بما يعزز فرص تقديم مستويات تنافسية مشرفة.


التعريف بلجنة الرياضيين
وتضمن برنامج الملتقى مجموعة من العروض التقديمية والجلسات التوعوية والحوارية، تبدأ بعرض تعريفي تقدمه وفاء بنت سيف السمري، عضوة اللجنة العُمانية للرياضيين، حول اللجنة ومهامها واختصاصاتها وآليات عملها. ويتناول العرض دور اللجنة في التواصل مع الرياضيين، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، ومتابعة القضايا والموضوعات المرتبطة بهم، إلى جانب دورها في إيصال صوت الرياضي إلى الجهات المعنية، وتعزيز حضوره ومشاركته الفاعلة في تطوير المنظومة الرياضية. ويأتي هذا المحور لتأكيد أن الرياضي يمثل محور العملية الرياضية، وأن مشاركته في مناقشة القضايا المتعلقة بمسيرته وبيئته التنافسية تعد عنصرًا أساسيًا في تطوير الرياضة ورفع جودة البرامج والخدمات المقدمة له.


مكافحة المنشطات
بينما قدم شعيب بن محمد الزدجالي، فاحص المنشطات المعتمد وعضو ومقرر اللجنة العُمانية لمكافحة المنشطات، فقرة توعوية حول مكافحة المنشطات، تتناول أهمية التزام الرياضيين بالأنظمة واللوائح الدولية، والتعرف على مسؤولياتهم المتعلقة باستخدام الأدوية والمكملات الغذائية والمواد المحظورة. وركز المحور على رفع مستوى الوعي بمخاطر المنشطات وآثارها الصحية والقانونية والرياضية، وضرورة التأكد من سلامة المواد التي يستخدمها الرياضي، والرجوع إلى الجهات المختصة عند الحاجة، بما يحافظ على نزاهة المنافسة ويحمي المسيرة الرياضية للمشارك. واكتسب هذا الجانب أهمية كبيرة في البطولات القارية والدولية، في ظل الإجراءات الدقيقة المتبعة لفحص المنشطات، وما يترتب على المخالفات من عقوبات قد تؤثر على الرياضي والمنتخب والاتحاد الرياضي الذي يمثله.
الحماية في الرياضة
وتناول سالم بن محمد الرواحي، باحث قانوني باللجنة الأولمبية العُمانية، محور الحماية في الرياضة، مستعرضًا مفهوم الحماية وأهميتها في توفير بيئة رياضية آمنة تحافظ على سلامة الرياضيين وجميع المنتمين إلى الوسط الرياضي. كما تطرق المحور إلى أبرز الإجراءات والقنوات المتاحة للتعامل مع الممارسات أو التجاوزات التي قد تؤثر على سلامة الرياضي وحقوقه، وضرورة الإبلاغ عن أي سلوك غير مقبول وفق الآليات المعتمدة، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الحماية والمسؤولية المشتركة داخل المؤسسات والبعثات الرياضية.
التغذية والصحة النفسية
وقدمت الدكتورة أفراح بنت حمود الجابرية، عضوة اللجنة العُمانية للطب الرياضي، محورًا حول التغذية والصحة النفسية للرياضيين، يتناول أهمية النظام الغذائي المتوازن في دعم الأداء الرياضي، وتعزيز الاستشفاء، والمحافظة على مستويات الطاقة والتركيز خلال التدريبات والمنافسات. وتضمن المحور توعية الرياضيين بأهمية التخطيط الغذائي المتناسب مع طبيعة كل لعبة، والالتزام بالعادات الصحية خلال السفر والإقامة، وتجنب الممارسات الغذائية التي قد تؤثر سلبًا على جاهزيتهم البدنية. كما سلطت الدكتورة أفراح الجابرية الضوء على الصحة النفسية وإدارة الضغوط المرتبطة بالمنافسات الكبرى، وكيفية التعامل مع القلق والتوتر والتوقعات المصاحبة للمشاركة، إلى جانب أهمية التوازن النفسي والثقة والتركيز على مساعدة الرياضي لتقديم أفضل مستوياته.
الإنجاز والأداء العالي
أما الدكتور إسحاق بن أحمد البلوشي، مدير الأكاديمية الأولمبية العُمانية، فقدم محور الإنجاز الرياضي والأداء العالي، مستعرضًا الأسس المرتبطة بتطوير مستويات الرياضيين والوصول إلى مراحل تنافسية متقدمة. وتناول المحور أهمية التخطيط طويل المدى، والاستمرارية في التدريب، والالتزام بالبرامج الفنية والبدنية، ومتابعة مؤشرات الأداء، ووضع أهداف واقعية قابلة للقياس، بما يساعد الرياضي على تطوير مستواه والمحافظة على مساره نحو الإنجاز. كما برز المحور أهمية التكامل بين الرياضي والمدرب والجهازين الإداري والطبي، وضرورة العمل وفق منظومة موحدة تضع الإنجاز الرياضي هدفًا رئيسيًا، مع الاهتمام بالتفاصيل التي تصنع الفارق في البطولات الكبرى.
حقوق الرياضيين وواجباتهم
واستعرض أسعد بن مبارك الحسني، نائب رئيس اللجنة العُمانية للرياضيين، محور حقوق وواجبات الرياضيين، متناولًا أبرز الحقوق التي يتمتع بها الرياضي، والواجبات والمسؤوليات المترتبة عليه عند المشاركة ضمن المنتخبات والبعثات الوطنية. وركز المحور على أهمية معرفة الرياضي بحقوقه ومسؤولياته، والالتزام باللوائح والتعليمات، واحترام الزملاء والمنافسين والمسؤولين، والمحافظة على قيم الروح الرياضية، إلى جانب الالتزام بالسلوك الذي يعكس مكانة سلطنة عُمان وهُويتها وقيمها الحضارية. كما أوضح المحور أهمية المشاركة الواعية والمسؤولة للرياضي في المنظومة الرياضية، ودوره بوصفه سفيرًا لسلطنة عُمان داخل الملاعب وخارجها، وما يتطلبه ذلك من انضباط والتزام وحسن تعامل.
الترتيبات الإدارية واللوجستية
وقدم محمد بن حمد الرحبي، مدير البعثة الرياضية العُمانية المشاركة في الدورة، عرضًا حول الجوانب الإدارية واللوجستية والتنظيمية للبعثة، تناول خلاله أبرز الإجراءات والترتيبات المرتبطة بالسفر والإقامة والتنقل والمشاركة في المنافسات. كما تضمن العرض توضيح التعليمات المنظمة لعمل البعثة، وآليات التواصل والتنسيق، وأدوار الرياضيين وأعضاء الأجهزة الفنية والإدارية، إلى جانب المتطلبات المتعلقة بالتمثيل الرسمي لسلطنة عُمان خلال الدورة. وهدف هذا المحور إلى توحيد الإجراءات وتعزيز وضوح المسؤوليات، والحد من أي تحديات تنظيمية قد تواجه المشاركين، بما يساعد الرياضيين على التركيز بصورة أكبر على التدريبات والمنافسات.
واختتم برنامج الملتقى بجلسة حوارية مفتوحة مع الرياضيين، تتيح لهم مساحة لطرح الاستفسارات ومناقشة مختلف الموضوعات المتعلقة بمشاركتهم في دورة الألعاب الآسيوية، وتبادل الآراء حول التحديات والاحتياجات الفنية والإدارية والصحية والنفسية. ومثلت الجلسة فرصة لتعزيز التواصل بين الرياضيين واللجنة العُمانية للرياضيين والجهات ذات العلاقة، والاستماع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم، والعمل على معالجة الموضوعات التي قد تؤثر على استعداداتهم أو مشاركتهم في الدورة. وأكد تنظيم ملتقى النخبة اهتمام اللجنة الأولمبية العُمانية بدعم الرياضيين وتمكينهم من المعارف والأدوات اللازمة للتعامل مع متطلبات المشاركات الكبرى، وتعزيز وعيهم بحقوقهم ومسؤولياتهم، ورفع مستوى جاهزيتهم لمواجهة التحديات الفنية والنفسية والإدارية، بما يسهم في تقديم مشاركة عُمانية فاعلة ومشرفة في دورة الألعاب الآسيوية العشرين «آيتشي ناغويا 2026».