"المؤتمر الخليجي للكوادر البشرية" يدعو إلى الارتقاء بجودة الحياة الوظيفية
الاثنين / 26 / صفر / 1448 هـ - 17:12 - الاثنين 10 أغسطس 2026 17:12
اختتم المؤتمر الخليجي الخامس عشر لتطوير إنتاجية الكوادر البشرية أعماله بصلالة، والذي أقيم تحت عنوان 'جودة الحياة الوظيفية: نحو بيئة عمل محفزة.. لإنتاجية مستدامة'.
وأقر المؤتمر مجموعة من المبادئ الأساسية، في مقدمتها أن التغيير يبدأ من الذات عبر تعزيز المسؤولية الشخصية والسلوكيات الإيجابية لدى الفرد، وأن جودة الحياة الوظيفية ضرورة واستراتيجية أساسية لاستقرار القوى العاملة وزيادة الإنتاجية، وليست مجرد رفاهية أو خيار ثانوي، إضافة إلى ترسيخ مبدأ 'الإنسان قبل العمل' باعتبار الموظف إنسانًا يمتلك قيمًا واحتياجات وجب احترامها.
وعلى صعيد التوصيات المؤسسية، دعا المؤتمر إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات الحكومية والخاصة والمنظمات ذات الاختصاص للارتقاء بجودة الحياة الوظيفية في سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب العمل على تصميم وإدراج جودة الحياة الوظيفية كجزء أصيل لا يتجزأ من الثقافة المؤسسية. أما على مستوى الأفراد، فقد أوصى المؤتمر بأهمية التعرف على الأنماط الذهنية والتعطل تحت ضغط العمل، والانتقال من ردود الفعل التلقائية إلى استجابات أكثر وعيًا وبناءً، مع جعل جودة الحياة المهنية أولوية وجزءًا أساسيًا من المسؤولية الشخصية للموظف.
وتضمنت أعمال اليوم الختامي جلسات تناولت الانتقال من الاحتراق الوظيفي إلى الاتزان، وتأثير الجهاز العصبي على الإنتاجية المستدامة وجودة الأداء، إضافة إلى تهيئة الجسم والعقل لتحقيق إنتاجية مستدامة من خلال إدارة التركيز والطاقة والوقت.
كما استعرض المؤتمر تجربة قطاع الطاقة في تعزيز رفاه الموظف باعتباره ميزة تنافسية لتحقيق الأداء المستدام، إلى جانب تقديم تجارب عملية في تعزيز الإنتاجية من خلال تجارب شركة أوكيو، وشركة تنمية نفط عُمان، ومحافظة ظفار.
وناقش المشاركون دور الموارد البشرية في الانتقال من بيئة العمل إلى 'بيئة الإنجاز'، وكيفية بناء ثقافة أداء مستدامة، إلى جانب استعراض خارطة طريق للرفاه الوظيفي والإنتاجية المستدامة، وتحقيق التميز المؤسسي وأدوات قياس الإنتاجية والرفاه الوظيفي.
كما تناولت إحدى جلسات اليوم الختامي أثر التحول الرقمي على الرفاه الوظيفي والإنتاجية، في ظل المتغيرات المتسارعة في بيئات العمل، فيما اختتمت أعمال المؤتمر بجلسة تفاعلية حول أدوات قياس الإنتاجية والرفاه الوظيفي، أعقبها الإعلان عن مبادئ المؤتمر ومخرجاته.
وكان المؤتمر قد ناقش خلال يومين عددًا من المحاور، من أبرزها التحول من بيئة العمل التقليدية إلى بيئة العمل الذكية، والقيادة الإنسانية وأثرها في جودة الحياة الوظيفية، والصحة النفسية والرفاه الوظيفي، وتمكين الكفاءات الوطنية، وثقافة الابتكار والمرونة المؤسسية، إلى جانب قياس الإنتاجية وبرامج جودة الحياة الوظيفية وأثرها على الأداء المؤسسي.