الرئيس الإيراني يشيد بدول الجوار في تجنيب بلاده الفوضى ويرى الوقت مناسبا لاتفاق مع واشنطن
هل تنجح الدبلوماسية في فتح مسار ملاحي عبر مضيق هرمز ؟
السبت / 24 / صفر / 1448 هـ - 20:41 - السبت 8 أغسطس 2026 20:41
واشنطن/طهران'وكالات':
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم أن الوقت الراهن هو الأنسب للتوصل إلى اتفاق لأن بلاده 'قوية وموحدة وتعد منتصرة في الحرب'.
من جهة أخرى وصف الرئيس الإيراني مستوى العلاقات والتنسيق مع دول الجوار حاليا بأنه أفضل بكثير مما كان عليه في السابق، مشيداً بمواقف الدول المجاورة التي منعت العناصر المناهضة للثورة من التسلل إلى داخل البلاد.
وأشار بزشكيان في حوار تليفزيوني بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لأدائه اليمين الدستورية، نقلته اليوم وكالة مهر الإيرانية إلى المؤامرات الخارجية قائلًا: 'إن الأعداء كانوا يتوقعون سقوط الدولة بفعل الضغوط المكثفة والعقوبات الصارمة التي فرضت علينا'.
وقال إن الضغوط الخارجية كانت موجودة دائماً وواجهتها جميع الحكومات السابقة، مستدركاً بأن هذه الضغوط والتحركات العدائية وصلت إلى ذروتها خلال فترة الحكومة الإيرانية الرابعة عشرة الحالية.
وأوضح بزشكيان قائلا:'علاقاتنا مع الجيران أفضل بكثير مما كانت عليه سابقاً، وهم يتعاونون معنا بشكل ممتاز. ومن ضمن الخطط التي كانت مرسومة خلال هذه الحرب والاضطرابات والتوترات، إشعال فوضى من شمال غرب البلاد وجنوبها الشرقي، حيث كان يُزعم أن أشخاصاً سيتسللون عبر الحدود لإثارة الاضطرابات. لكن دول المنطقة لم تسمح لأي كان بدخول أراضينا بسهولة وإشعال الفتن'.
وقال: 'هذا أمر بالغ الأهمية، أي أن جيراننا لم يسمحوا، فقط، لمجموعات بالتسلل إلى البلاد وإحداث الفوضى، بل إنهم قدّموا لنا المساعدة أيضاً. قد يبدو قول هذا سهلاً، لكن الوصول إلى هذا التفاهم والتضامن بين الجيران وداخلياً، بما أحبط جميع المخططات المرسومة، لم يكن بالأمر الهيّن'.
وحول أهمية الممرات والطرق الداخلية، قال: دعوني أوضح، أنا طبيب، وجسم الإنسان لا يعمل بشكل سليم دون أن تروي الشرايين أعضاءه بالدم. لذلك، يجب علينا تأمين شراييننا، وكلما كانت هذه الشرايين أكثر سهولة ويسراً وفعالية، كان ذلك أفضل'.
واضاف: أن تعزيز شبكات السكك الحديدية أفضل بكثير من الاكتفاء ببناء الطرق السريعة.وقال:' نحن نعمل حالياً على ذلك، ورغم جميع المشاكل والعجز والقصور' مشيرا إلى العمل في عدد من خطوط السكك الحديدية الداخلية لربط طهران بالمدن المجاورة مثل إسلام شهر، وحي قدس، ورباط كريم، وشهريار، عبر شبكة قطارات.
وقالت إيران اليوم إن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان بشأن السيطرة على مضيق هرمز أصبح قريبا، لكنه لن يكون كافيا لفتح الممر المائي، في حين أعلنت الإمارات أن إيران هاجمت سفينة أخرى في المنطقة.
وقال مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته أمس الجمعة إن واشنطن تتوقع التوصل قريبا إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عمان.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران وعمان 'قريبتان جدا' من التوصل إلى اتفاق بشأن مسار ملاحي جديد عبر مضيق هرمز، لكن إعادة فتح المضيق تتوقف على شروط أخرى، بما في ذلك تعويض الولايات المتحدة لإيران.
وقال إن نظام فصل حركة الملاحة السابق عبر المضيق لم يعد مقبولا بالنسبة لطهران، مضيفا أن إيران تناقش مسارا مؤقتا مع عمان ريثما يتم حل القضايا الفنية والقانونية المتعلقة بالمسار الدائم.
وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم إن إعادة فتح مضيق هرمز تعتمد على قبول واشنطن لشروط طهران ولا علاقة لها بالمفاوضات بين الجمهورية الإسلامية وسلطنة عمان.
ولم يحدد المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي الشروط، لكنه قال إن على واشنطن التوقف عن التدخل في عملية التفاوض الإقليمية.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عنه القول 'متى قبلت الولايات المتحدة شروط إيران، فسيعاد فتح مضيق هرمز بالتأكيد'.
ويُنظر إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عمان بشأن السيطرة على هذا الممر المائي الاستراتيجي باعتباره أمرا حاسما للتوصل إلى اتفاق سلام أوسع نطاقا.
وقال المسؤول الأمريكي أن الولايات المتحدة سترفع حصارها عن الموانئ الإيرانية فور الإعلان عن اتفاق لإعادة حركة الشحن التجاري دون عوائق.
بمجرد الإعلان عن الاتفاق لإعادة الشحن التجاري دون عوائق، سترفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية'.
وأضاف 'مثلما هو الحال دائما، ستظل الإجراءات الأمريكية قائمة على ما يحدث ومرتبطة بمدى وفاء إيران بالتزاماتها'.
ودافع الرئيس الإيراني بزشكيان، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي بثت يوم الجمعة، عن سياسات حكومته في مواجهة المتشددين الذين عارضوا المفاوضات مع الولايات المتحدة. وقال إن معظم كبار القادة العسكريين يؤيدون إجراء محادثات للتوصل إلى اتفاق يوقف القتال.
وقال 'أكبر عدو لأمريكا هو الصين، فلماذا لا يقاتلونها؟ الصين تمضي في طريقها وتزداد قوة يوما بعد يوم. عندما يمكننا الحصول على حقوقنا عبر الحوار، فلماذا لا نفعل ذلك؟'